كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الصفحة 2792 · ص. المطبوع 16
( وَإِنْ عَطِبَ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ مَحِلِّهِ ، أَوْ ) عَطِبَ ( فِي الْحَرَمِ هَدْيُ وَاجِبٍ ، أَوْ تَطَوُّعٍ بِأَنْ يَنْوِيَهُ هَدْيًا ، وَلَا يُوجِبُهُ بِلِسَانِهِ ، وَلَا بِتَقْلِيدِهِ وَإِشْعَارِهِ وَتَدُومُ نِيَّتُهُ فِيهِ قَبْلَ ذَبْحِهِ ، أَوْ عَجَزَ ) الْهَدْيُ ( عَنْ الْمَشْيِ ) إلَى مَحِلِّهِ ( لَزِمَهُ نَحْرُهُ ) أَيْ : تَذْكِيَةُ الْهَدْيِ ( مَوْضِعَهُ مُجْزِئًا وَصَبَغَ نَعْلَهُ ) أَيْ : نَعْلَ الْهَدْيِ ( الَّتِي فِي عُنُقِهِ فِي دَمِهِ ، وَضَرَبَ ) بِهِ ( صَفْحَتَهُ لِيَعْرِفَهُ الْفُقَرَاءُ ، فَيَأْخُذُوهُ ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى خَاصَّةِ رُفْقَتِهِ ، وَلَوْ كَانُوا فُقَرَاءَ : الْأَكْلُ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الْهَدْيِ الْعَاطِبِ ( مَا لَمْ يَبْلُغْ مَحِلَّهُ ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ حَدَّثَهُ { ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ، ثُمَّ يَقُولُ : إنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِيت عَلَيْهَا فَانْحَرْهَا ، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا وَلَا تَطْعَمْهَا لَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِك } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي لَفْظٍ { ۝ يُخَلِّيهَا وَالنَّاسَ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهَا هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ .
وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ رُفْقَتِهِ عَلَى غَيْرِهِمْ ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يُشْفِقُ عَلَى رُفْقَتِهِ وَيُحِبُّ التَّوْسِعَةَ عَلَيْهِمْ وَرُبَّمَا وَسَّعَ عَلَيْهِمْ مِنْ مُؤْنَتِهِ وَإِنَّمَا مُنِعَ السَّائِقُ وَرُفْقَتُهُ الْأَكْلَ مِنْهُ لِئَلَّا يُقَصِّرَ فِي حِفْظِهِ لِيُعْطِبَهُ ، لِيَأْكُلَ هُوَ وَرُفْقَتُهُ مِنْهُ فَتَلْحَقُهُ التُّهْمَةُ لِنَفْسِهِ وَرُفْقَتِهِ ( فَإِنْ أَكَلَ ) السَّائِقُ ( مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الْهَدْيِ الْعَاطِبِ ( أَوْ بَاعَ ) مِنْهُ لِأَحَدٍ ( أَوْ أَطْعَمَ غَنِيًّا ، أَوْ ) أَطْعَمَ ( رُفْقَتَهُ ضَمِنَهُ ) لِتَعَدِّيهِ ( بِمِثْلِهِ لَحْمًا ) ; لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ .
( وَإِنْ أَتْلَفَهُ ) أَيْ : الْهَدْيَ ( أَوْ تَلِفَ ) الْهَدْيُ ( بِتَفْرِيطِهِ ) أَوْ تَعَدِّيهِ ( أَوْ خَافَ عَطَبَهُ فَلَمْ يَنْحَرْهُ حَتَّى هَلَكَ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ ) كَسَائِرِ الْوَدَائِعِ إذَا فَرَّطَ فِيهَا أَوْ 16 تَعَدَّى ( يُوصِلُهُ ) أَيْ : بَدَلَ الْهَدْيِ ( إلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ ) ; لِأَنَّهُمْ مُسْتَحِقُّوهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث