كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَلَا يَأْكُلُ مِنْ كُلِّ وَاجِبٍ ) مِنْ الْهَدَايَا ( وَلَوْ ) كَانَ إيجَابُهُ ( بِالنَّذْرِ أَوْ بِالتَّعْيِينِ ، إلَّا مِنْ دَمِ مُتْعَةٍ وَقِرَانٍ ) نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّ سَبَبَهُمَا غَيْرُ مَحْظُورٍ ، فَأَشْبَهَا هَدْيَ التَّطَوُّعِ ; وَلِأَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَمَتَّعْنَ مَعَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَدْخَلَتْ عَائِشَةُ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ فَصَارَتْ قَارِنَةً ثُمَّ ذَبَحَ عَنْهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَقَرَ ، فَأَكَلْنَ مِنْ لُحُومِهَا " قَالَ أَحْمَدُ قَدْ أَكَلَ مِنْ الْبَقَرِ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ خَاصَّةً ( وَمَا جَازَ لَهُ أَكْلُهُ ) كَأَكْثَرِ هَدْيِ التَّطَوُّعِ ( فَلَهُ هَدِيَّتُهُ ) لِغَيْرِهِ ، لِقِيَامِ الْمُهْدَى لَهُ مَقَامَهُ ( وَمَا لَا ) يَمْلِكُ أَكْلَهُ ، كَالْهَدْيِ الْوَاجِبِ غَيْرِ دَمِ تَمَتُّعٍ وَقِرَانٍ ( فَلَا ) يَمْلِكُ هَدِيَّتَهُ ، بَلْ يَجِبُ صَرْفُهُ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِهِ ( فَإِنْ فَعَلَ ) أَيْ : أَكَلَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ أَوْ أَهْدَى مِنْهُ ( ضَمِنَهُ بِمِثْلِهِ لَحْمًا ) ; لِأَنَّ الْجَمِيعَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ بِمِثْلِهِ فَكَذَلِكَ أَبْعَاضُهُ .
وَكَذَلِكَ إنْ أَعْطَى الْجَزَّارَ بِأُجْرَتِهِ شَيْئًا مِنْهَا ( كَبَيْعِهِ وَإِتْلَافِهِ ) أَيْ : كَمَا لَوْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ الْهَدْيِ أَوْ أَتْلَفَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ بِمِثْلِهِ لَحْمًا ، وَإِنْ أَطْعَمَ مِنْهُ غَنِيًّا عَلَى سَبِيلِ الْهَدِيَّةِ جَازَ كَالْأُضْحِيَّةِ ( وَيَضْمَنُهُ ) أَيْ : الْمُتْلَفَ مِنْ الْهَدْيِ ( أَجْنَبِيٌّ بِقِيمَتِهِ ) قَالَ فِي الشَّرْحِ : لِأَنَّ اللَّحْمَ مِنْ غَيْرِ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ فَضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ لَحْمًا لِآدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ مَوْزُونٌ لَا صِنَاعَةَ فِيهِ ، يَصِحُّ فِيهِ السَّلَمُ ، فَهُوَ مِثْلِيٌّ .
( وَفِي الْفُصُولِ : لَوْ مَنَعَهُ الْفُقَرَاءَ حَتَّى أَنْتَنَ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ ) أَيْ : إنْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ نَفْعٌ وَإِلَّا ضَمِنَ نَقْصَهُ كَمَا فِي الْمُنْتَهَى .
وَكَذَلِكَ إنْ أَعْطَى الْجَزَّارَ بِأُجْرَتِهِ شَيْئًا مِنْهَا ( كَبَيْعِهِ وَإِتْلَافِهِ ) أَيْ : كَمَا لَوْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ الْهَدْيِ أَوْ أَتْلَفَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ بِمِثْلِهِ لَحْمًا ، وَإِنْ أَطْعَمَ مِنْهُ غَنِيًّا عَلَى سَبِيلِ الْهَدِيَّةِ جَازَ كَالْأُضْحِيَّةِ ( وَيَضْمَنُهُ ) أَيْ : الْمُتْلَفَ مِنْ الْهَدْيِ ( أَجْنَبِيٌّ بِقِيمَتِهِ ) قَالَ فِي الشَّرْحِ : لِأَنَّ اللَّحْمَ مِنْ غَيْرِ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ فَضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ لَحْمًا لِآدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ مَوْزُونٌ لَا صِنَاعَةَ فِيهِ ، يَصِحُّ فِيهِ السَّلَمُ ، فَهُوَ مِثْلِيٌّ .
( وَفِي الْفُصُولِ : لَوْ مَنَعَهُ الْفُقَرَاءَ حَتَّى أَنْتَنَ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ ) أَيْ : إنْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ نَفْعٌ وَإِلَّا ضَمِنَ نَقْصَهُ كَمَا فِي الْمُنْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث