كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الصفحة 2827 · ص. المطبوع 25
فَصْلٌ وَالْعَقِيقَةُ وَهِيَ النَّسِيكَةُ وَهِيَ الَّتِي تُذْبَحُ عَنْ الْمَوْلُودِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْأَصْلُ فِي الْعَقِيقَةِ : الشَّعْرُ الَّذِي عَلَى الْمَوْلُودِ وَجَمْعُهَا عَقَائِقُ ثُمَّ إنَّ الْعَرَبَ سَمَّتْ الذَّبِيحَةَ عِنْدَ حَلْقِ شَعْرِ الْمَوْلُودِ عَقِيقَةً عَلَى عَادَتِهِمْ فِي تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ سَبَبِهِ ، أَوْ مَا يُجَاوِرُهُ ، ثُمَّ اشْتَهَرَ ذَلِكَ ، حَتَّى صَارَ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْعُرْفِيَّةِ ، بِحَيْثُ لَا يُفْهَمُ مِنْ الْعَقِيقَةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إلَّا الذَّبِيحَةُ .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَنْكَرَ أَحْمَدُ هَذَا التَّفْسِيرَ ، وَقَالَ : إنَّمَا الْعَقِيقَةُ الذَّبْحُ نَفْسُهُ ، وَوَجْهُهُ : أَنَّ أَصْلَ الْعَقِّ الْقَطْعُ وَمِنْهُ عَقَّ وَالِدَيْهِ ، إذَا قَطَعَهُمَا وَالذَّبْحُ قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ وَالْوَدَجَيْنِ ا هـ وَقِيلَ : الْعَقِيقَةُ : الطَّعَامُ الَّذِي يُصْنَعُ وَيُدْعَى إلَيْهِ مِنْ أَجْلِ الْمَوْلُودِ ( سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عَلَى الْأَبِ غَنِيًّا كَانَ الْوَالِدُ أَوْ فَقِيرًا ) قَالَ أَحْمَدُ الْعَقِيقَةُ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَعَلَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ } وَهُوَ إسْنَادٌ جَيِّدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَمَنْ جَعَلَهَا مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ; فَلِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ مَا وَرَدَ فِيهَا مِنْ الْأَحَادِيثِ ( عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُتَقَارِبَتَانِ سِنًّا وَشَبَهًا ) لِمَا رَوَتْ أُمُّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةُ قَالَتْ : سَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { ۝ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ } .
وَفِي لَفْظٍ { ۝ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مِثْلَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ 25 شَاةٌ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث