كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الصفحة 2856 · ص. المطبوع 32
( وَلَا تُسَنُّ الْفَرَعَةُ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ وَتُسَمَّى أَيْضًا الْفَرَعُ ( وَهِيَ ذَبْحُ أَوَّلِ وَلَدِ النَّاقَةِ ) كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ لَحْمَهُ وَيُلْقُونَ جِلْدَهُ عَلَى شَجَرَةٍ ( وَلَا الْعَتِيرَةُ وَهِيَ ذَبِيحَةُ رَجَبٍ ) أَيْ : شَاةٌ كَانَتْ الْعَرَبُ تَذْبَحُهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ رَجَبٍ لِطَوَاغِيتِهِمْ وَأَصْنَامِهِمْ 32 وَيَأْكُلُونَ لَحْمَهَا وَيُلْقُونَ جِلْدَهَا عَلَى شَجَرَةٍ قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ { ۝ لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ { ۝ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفَرَعَةِ مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ وَاحِدَةٌ } قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ حَدِيثُ ثَابِتٍ فَهُوَ مَنْسُوخٌ ، لِتَأَخُّرِ إسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ ; وَلِأَنَّ الْفَرَعَ وَالْعَتِيرَةَ كَانَ فِعْلُهُمَا أَمْرًا مُتَقَدِّمًا عَلَى الْإِسْلَامِ فَالظَّاهِرُ بَقَاؤُهُمْ عَلَيْهِ إلَى حِينِ نَسْخِهِ وَاسْتِمْرَارِ النَّسْخِ مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ لَهُ .
( وَلَا يُكْرَهَانِ ) أَيْ : الْفَرَعَةُ وَالْعَتِيرَةُ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَبْرِ نَفْيُ كَوْنِهِمَا سُنَّةً ، لَا تَحْرِيمُ فِعْلِهِمَا وَلَا كَرَاهَتُهُ وَلَكِنْ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ التَّشْبِيهِ بِمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهَذَا وَاضِحٌ لِحَدِيثِ { ۝ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ } .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث