كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَلَا يَجُوزُ عَقْرُ دَوَابِّهِمْ ، وَلَوْ شَاةً ) لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الْحَيَوَانِ صَبْرًا وَقَوْلِ الصِّدِّيقِ لِيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِي وَصِيَّتِهِ : " وَلَا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا ، وَلَا دَابَّةً عَجْمَاءَ وَلَا شَاةً إلَّا لِمَأْكَلَةٍ " ( أَوْ مِنْ دَوَابِّ قِتَالِهِمْ ) ، فَلَا يَجُوزُ عَقْرُهَا لِمَا تَقَدَّمَ ( إلَّا حَالَ قِتَالِهِمْ ) ، فَيَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ ، ; لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى ذَلِكَ إذْ قَتْلُ بَهَائِمِهِمْ مِمَّا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى قَتْلِهِمْ وَهَزِيمَتِهِمْ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ ( أَوْ لِأَكْلٍ يُحْتَاجُ إلَيْهِ ) فَيُبَاحُ قَتْلُهَا لِذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الصِّدِّيقِ " إلَّا لِمَأْكَلَةٍ " ; وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ تُبِيحُ مَالَ الْمَعْصُومِ 49 فَغَيْرُهُ أَوْلَى .
( وَيُرَدُّ الْجِلْدُ فِي الْغَنِيمَةِ ) ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطَعَامٍ ، وَإِنْ لَمْ تَدْعُ الْحَاجَةُ إلَى أَكْلِهِ وَكَانَ مِمَّا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْقِتَالِ كَالْخَيْلِ ، لَمْ يُبَحْ ذَبْحُهُ لِلْأَكْلِ ( وَأَمَّا الَّذِي لَا يُرَادُ إلَّا لِلْأَكْلِ ، كَالدَّجَاجِ وَالْحَمَامِ وَسَائِرِ الطُّيُورِ وَالصُّيُودِ ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الطَّعَامِ ) فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ .
( وَيَجُوزُ حَرْقُ شَجَرِهِمْ ، وَزَرْعِهِمْ ، وَقَطْعُهُ إذَا دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى إتْلَافِهِ لَوْ كَانَ ) كَائِنٌ ( لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِمْ ) أَيْ : الْكُفَّارِ ( إلَّا بِهِ ) كَاَلَّذِي يَقْرُبُ مِنْ حُصُونِهِمْ ، وَيَمْنَعُ مِنْ قِتَالِهِمْ ، أَوْ يَسْتَتِرُونَ بِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ يُحْتَاجُ إلَى قَطْعِهِ لِتَوْسِعَةِ الطَّرِيقِ ( أَوْ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ ) أَيْ : حَرْقَ الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ وَقَطْعَهُمَا ( مِنَّا ) أَيْ : مَعَاشِرِ الْمُسْلِمِينَ ( فَيُفْعَلُ بِهِمْ ذَلِكَ لِيَنْتَهُوا ) عَنْهُ ، وَيَنْزَجِرُوا .
( وَمَا تَضَرَّرَ الْمُسْلِمُونَ بِقَطْعِهِ ) مِنْ الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ ( لِكَوْنِهِمْ يَنْتَفِعُونَ بِبَقَائِهِ لِعُلُوفَتِهِمْ ، أَوْ يَسْتَظِلُّونَ بِهِ ، أَوْ يَأْكُلُونَ مِنْ ثَمَرِهِ ، أَوْ تَكُونُ الْعَادَةُ لَمْ تَجْرِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَدُوِّنَا ) بِقَطْعِهِ ( حَرُمَ قَطْعُهُ ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِنَا ( وَمَا عَدَا هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ مِمَّا لَا ضَرَرَ فِيهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَا نَفْعَ لَهُمْ ) بِهِ ( سِوَى غَيْظِ الْكُفَّارِ وَالْإِضْرَارِ بِهِمْ ، فَيَجُوزُ إتْلَافُهُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ } الْآيَةَ وَلِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَّعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ ﴿﴾ وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ﴿﴾ ﴿﴾ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَة مُسْتَطِيرُ ﴿﴾ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
( وَيُرَدُّ الْجِلْدُ فِي الْغَنِيمَةِ ) ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطَعَامٍ ، وَإِنْ لَمْ تَدْعُ الْحَاجَةُ إلَى أَكْلِهِ وَكَانَ مِمَّا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْقِتَالِ كَالْخَيْلِ ، لَمْ يُبَحْ ذَبْحُهُ لِلْأَكْلِ ( وَأَمَّا الَّذِي لَا يُرَادُ إلَّا لِلْأَكْلِ ، كَالدَّجَاجِ وَالْحَمَامِ وَسَائِرِ الطُّيُورِ وَالصُّيُودِ ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الطَّعَامِ ) فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ .
( وَيَجُوزُ حَرْقُ شَجَرِهِمْ ، وَزَرْعِهِمْ ، وَقَطْعُهُ إذَا دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى إتْلَافِهِ لَوْ كَانَ ) كَائِنٌ ( لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِمْ ) أَيْ : الْكُفَّارِ ( إلَّا بِهِ ) كَاَلَّذِي يَقْرُبُ مِنْ حُصُونِهِمْ ، وَيَمْنَعُ مِنْ قِتَالِهِمْ ، أَوْ يَسْتَتِرُونَ بِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ يُحْتَاجُ إلَى قَطْعِهِ لِتَوْسِعَةِ الطَّرِيقِ ( أَوْ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ ) أَيْ : حَرْقَ الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ وَقَطْعَهُمَا ( مِنَّا ) أَيْ : مَعَاشِرِ الْمُسْلِمِينَ ( فَيُفْعَلُ بِهِمْ ذَلِكَ لِيَنْتَهُوا ) عَنْهُ ، وَيَنْزَجِرُوا .
( وَمَا تَضَرَّرَ الْمُسْلِمُونَ بِقَطْعِهِ ) مِنْ الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ ( لِكَوْنِهِمْ يَنْتَفِعُونَ بِبَقَائِهِ لِعُلُوفَتِهِمْ ، أَوْ يَسْتَظِلُّونَ بِهِ ، أَوْ يَأْكُلُونَ مِنْ ثَمَرِهِ ، أَوْ تَكُونُ الْعَادَةُ لَمْ تَجْرِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَدُوِّنَا ) بِقَطْعِهِ ( حَرُمَ قَطْعُهُ ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِنَا ( وَمَا عَدَا هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ مِمَّا لَا ضَرَرَ فِيهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَا نَفْعَ لَهُمْ ) بِهِ ( سِوَى غَيْظِ الْكُفَّارِ وَالْإِضْرَارِ بِهِمْ ، فَيَجُوزُ إتْلَافُهُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ } الْآيَةَ وَلِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَّعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ ﴿﴾ وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ﴿﴾ ﴿﴾ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَة مُسْتَطِيرُ ﴿﴾ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث