كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَيُخَيَّرُ الْأَمِيرُ تَخْيِيرَ مَصْلَحَةٍ وَاجْتِهَادٍ ) فِي الْأَصْلَحِ ( لَا تَخْيِيرَ شَهْوَةٍ فِي الْأَسْرَى الْأَحْرَارِ الْمُقَاتِلِينَ وَالْجَاسُوسِ - ، وَيَأْتِي - بَيْنَ قَتْلٍ ) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ } ; وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قَتَلَ رِجَالَ قُرَيْظَةَ وَهُمْ بَيْنَ السِّتِّمِائَةِ وَالسَّبْعِمِائَةِ } وَ { قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ وَالنَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَفِيهِ تَقُولُ أُخْتُهُ ﴿﴾ مَا كَانَ ضَرُّك لَوْ مَنَنْت فَرُبَّمَا ﴿﴾ ﴿﴾ مَنَّ الْفَتَى وَهُوَ الْمُغِيظُ الْمُحْنِقُ ﴿﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ سَمِعْته مَا قَتَلْته } ( وَاسْتِرْقَاقٍ ) لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ { لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 53 سَمِعْته يَقُولُ : هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ ، وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا ، قَالَ وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
; وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ إقْرَارُهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِالْجِزْيَةِ ، فَبِالرِّقِّ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي صِغَارِهِمْ ( وَمَنٍّ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً } ; وَلِأَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَّ عَلَى أَبِي عَزَّةَ الشَّاعِرِ ، يَوْمَ بَدْرٍ وَعَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَعَلَى ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ } .
( وَفِدَاءٍ بِمُسْلِمٍ ) لِلْآيَةِ وَلِمَا رَوَى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَى رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ بِرَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ( أَوْ ) فِدَاءٍ ( بِمَالٍ ) لِلْآيَةِ ; وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَادَى أَهْلَ بَدْرٍ بِالْمَالِ } ( فَمَا فَعَلَهُ ) الْأَمِيرُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ تَعَيَّنَ وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ نَقْضُهُ .
( وَيَجِبُ عَلَيْهِ اخْتِيَارُ الْأَصْلَحِ لِلْمُسْلِمِينَ ) ; لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ لَهُمْ عَلَى سَبِيلِ النَّظَرِ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ مَا فِيهِ الْحَظُّ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ ; لِأَنَّ كُلَّ خَصْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ قَدْ تَكُونُ أَصْلَحَ فِي بَعْضِ الْأَسْرَى فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ نَخْوَةٌ وَنِكَايَةٌ فِي الْمُسْلِمِينَ فَقَتْلُهُ أَصْلَحُ ، وَمِنْهُمْ الضَّعِيفُ ذُو الْمَالِ الْكَثِيرِ فَفِدَاؤُهُ أَصْلَحُ وَمِنْهُمْ حَسَنُ الرَّأْيِ فِي الْمُسْلِمِينَ يُرْجَى إسْلَامُهُ ، فَالْمَنُّ عَلَيْهِ أَوْلَى ، وَمَنْ يُنْتَفَعُ بِخِدْمَتِهِ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ ، اسْتِرْقَاقُهُ أَصْلَحُ ( فَمَتَى رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي خَصْلَةٍ لَمْ يَجُزْ اخْتِيَارُ غَيْرِهَا ) لِمَا سَبَقَ .
( وَمَتَى رَأَى قَتْلَهُ ضَرَبَ عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَضَرْبَ الرِّقَابِ } ( وَلَا يَجُوزُ التَّمْثِيلُ بِهِ ، وَلَا التَّعْذِيبُ ) لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ { وَلَا تُعَذِّبُوا وَلَا تُمَثِّلُوا } ( وَإِنْ تَرَدَّدَ رَأْيُهُ وَنَظَرُهُ ) فِي الْأَسْرَى ( فَالْقَتْلُ أَوْلَى ) لِكِفَايَةِ الشَّرِّ .
; وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ إقْرَارُهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِالْجِزْيَةِ ، فَبِالرِّقِّ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي صِغَارِهِمْ ( وَمَنٍّ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً } ; وَلِأَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَّ عَلَى أَبِي عَزَّةَ الشَّاعِرِ ، يَوْمَ بَدْرٍ وَعَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَعَلَى ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ } .
( وَفِدَاءٍ بِمُسْلِمٍ ) لِلْآيَةِ وَلِمَا رَوَى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَى رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ بِرَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ( أَوْ ) فِدَاءٍ ( بِمَالٍ ) لِلْآيَةِ ; وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَادَى أَهْلَ بَدْرٍ بِالْمَالِ } ( فَمَا فَعَلَهُ ) الْأَمِيرُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ تَعَيَّنَ وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ نَقْضُهُ .
( وَيَجِبُ عَلَيْهِ اخْتِيَارُ الْأَصْلَحِ لِلْمُسْلِمِينَ ) ; لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ لَهُمْ عَلَى سَبِيلِ النَّظَرِ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ مَا فِيهِ الْحَظُّ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ ; لِأَنَّ كُلَّ خَصْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ قَدْ تَكُونُ أَصْلَحَ فِي بَعْضِ الْأَسْرَى فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ نَخْوَةٌ وَنِكَايَةٌ فِي الْمُسْلِمِينَ فَقَتْلُهُ أَصْلَحُ ، وَمِنْهُمْ الضَّعِيفُ ذُو الْمَالِ الْكَثِيرِ فَفِدَاؤُهُ أَصْلَحُ وَمِنْهُمْ حَسَنُ الرَّأْيِ فِي الْمُسْلِمِينَ يُرْجَى إسْلَامُهُ ، فَالْمَنُّ عَلَيْهِ أَوْلَى ، وَمَنْ يُنْتَفَعُ بِخِدْمَتِهِ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ ، اسْتِرْقَاقُهُ أَصْلَحُ ( فَمَتَى رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي خَصْلَةٍ لَمْ يَجُزْ اخْتِيَارُ غَيْرِهَا ) لِمَا سَبَقَ .
( وَمَتَى رَأَى قَتْلَهُ ضَرَبَ عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَضَرْبَ الرِّقَابِ } ( وَلَا يَجُوزُ التَّمْثِيلُ بِهِ ، وَلَا التَّعْذِيبُ ) لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ { وَلَا تُعَذِّبُوا وَلَا تُمَثِّلُوا } ( وَإِنْ تَرَدَّدَ رَأْيُهُ وَنَظَرُهُ ) فِي الْأَسْرَى ( فَالْقَتْلُ أَوْلَى ) لِكِفَايَةِ الشَّرِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث