كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَمَنْ سُبِيَ مِنْ أَطْفَالِهِمْ ) أَيْ : الْكُفَّارِ ( أَوْ مُمَيَّزِيهِمْ مُنْفَرِدًا ) عَنْ أَبَوَيْهِ فَمُسْلِمٌ ; لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ انْقَطَعَتْ ، فَيَصِيرُ تَابِعًا لِسَابِيهِ الْمُسْلِمِ فِي دَيْنِهِ ( أَوْ ) سُبِيَ ( مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ فَمُسْلِمٌ ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { مَا مِنْ مَوْلُودٍ إلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَجَعَلَ التَّبَعِيَّةَ لِأَبَوَيْهِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ انْقَطَعَتْ التَّبَعِيَّةُ ، وَوَجَبَ بَقَاؤُهُ عَلَى حُكْمِ الْفِطْرَةِ قَالَ أَحْمَدُ الْفِطْرَةُ الَّتِي فُطِرَ النَّاسُ عَلَيْهَا شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ مَعْنَى الْفِطْرَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ حِينَ أَخَذَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ : أَلَسْت بِرَبِّكُمْ ؟ قَالُوا بَلَى وَبِأَنَّ لَهُ صَانِعًا وَمُدَبِّرًا وَإِنْ عَبَدَ شَيْئًا غَيْرَهُ وَسَمَّاهُ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ عَلَى الْإِسْلَامِ ; لِأَنَّ الْيَهُودِيَّ يَرِثُهُ وَلَدُهُ الطِّفْلُ إجْمَاعًا .
( وَإِنْ كَانَ السَّابِي ) لِغَيْرِ الْبَالِغِ مُنْفَرِدًا أَوْ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ ( ذِمِّيًّا تَبِعَهُ ) الْمَسْبِيُّ عَلَى دِينِهِ ( كَ ) مَسْبِيٍّ ( مُسْلِمٍ ) لِانْقِطَاعِ تَبَعِيَّتِهِ لِأَبَوَيْهِ ( وَإِنْ سُبِيَ ) غَيْرُ الْبَالِغِ ( مَعَ أَبَوَيْهِ فَهُوَ عَلَى دِينِهِمَا ) لِبَقَاءِ التَّبَعِيَّةِ .
( وَإِنْ أَسْلَمَ أَبُو حَمْلٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ مُمَيِّزٍ ) فَمُسْلِمٌ ( لَا ) إنْ أَسْلَمَ ( جَدٌّ وَجَدَّةٌ ) ، فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِذَلِكَ الْخَبَرِ السَّابِقِ ( أَوْ ) أَسْلَمَ ( أَحَدُهُمَا ) أَيْ : أَحَدِ أَبَوَيْ الْحَمْلِ أَوْ الطِّفْلِ أَوْ الْمُمَيِّزِ فَمُسْلِمٌ ( أَوْ مَاتَا ) أَيْ : أَبَوَيْ غَيْرِ بَالِغٍ ( أَوْ ) مَاتَ ( أَحَدُهُمَا فِي دَارِنَا أَوْ عُدِمَا ) أَيْ : الْأَبَوَانِ ( أَوْ ) عُدِمَ ( أَحَدُهُمَا بِلَا مَوْتٍ كَزِنَا ذِمِّيَّةٍ ، وَلَوْ بِكَافِرٍ ، أَوْ اشْتَبَهَ ، وَلَوْ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ ، فَمُسْلِمٌ فِي الْجَمِيعِ ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَانْقِطَاعِ التَّبَعِيَّةِ وَلَا يُقْرَعُ فِيمَا إذَا اشْتَبَهَ ، خَشْيَةَ أَنْ 57 يَقَعَ وَلَدُ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ .
( وَكَذَا إنْ بَلَغَ ) وَلَدُ الْكَافِرِ ( مَجْنُونًا فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ ) فِي الْحَالِ الَّذِي يُحْكَمُ فِيهِ بِإِسْلَامِ غَيْرِ الْبَالِغِ كَإِسْلَامِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ أَوْ مَوْتِهِ بِدَارِنَا ، كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْكَافِي وَغَيْرِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ : أَنَّهُ مُسْلِمٌ مُطْلَقًا ، وَإِلَّا لَمَا صَحَّ قَوْلُهُمْ فِيمَا سَبَقَ أَنَّ الْمَسْبِيَّ الْمَجْنُونَ رَقِيقٌ بِالسَّبْيِ وَقَوْلُهُمْ فِي بَابِ الذِّمَّةِ : لَا تُؤْخَذُ مِنْ مَجْنُونٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ .
( وَإِنْ بَلَغَ ) مَنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ أَوْ مَوْتِهِ بِدَارِنَا ( عَاقِلًا مُمْسِكًا عَنْ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ قُتِلَ قَاتِلُهُ ) ; لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ مَعْصُومٌ ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى : أَنَّهُ يَكُونُ مُسْلِمًا مُطْلَقًا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ( وَيَرِثُ مِمَّنْ جَعَلْنَاهُ مُسْلِمًا بِمَوْتِهِ حَتَّى ، وَلَوْ تُصُوِّرَ مَوْتُهُمَا ) أَيْ : أَبَوَيْهِ ( مَعًا لَوَرِثَهُمَا ) إذْ الْحُكْمُ بِالْإِسْلَامِ يَعْقُبُ الْمَوْتَ ، فَحَالَ الْمَوْتِ كَانَ عَلَى دِينِ مُوَرِّثِهِ لَكِنْ الْحَمْلُ لَا يَرِثُ أَبَاهُ إذَا مَاتَ بِدَارِنَا كَمَا يَأْتِي فِي مِيرَاثِ الْحَمْلِ ( وَإِنْ مَاتَا ) أَيْ : أَبَوْا غَيْرِ الْبَالِغِ ( بِدَارِ حَرْبٍ لَمْ يُجْعَلْ مُسْلِمًا بِذَلِكَ ) ; لِأَنَّهَا دَارُ كُفْرٍ لَا إسْلَامٍ .
( وَإِنْ كَانَ السَّابِي ) لِغَيْرِ الْبَالِغِ مُنْفَرِدًا أَوْ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ ( ذِمِّيًّا تَبِعَهُ ) الْمَسْبِيُّ عَلَى دِينِهِ ( كَ ) مَسْبِيٍّ ( مُسْلِمٍ ) لِانْقِطَاعِ تَبَعِيَّتِهِ لِأَبَوَيْهِ ( وَإِنْ سُبِيَ ) غَيْرُ الْبَالِغِ ( مَعَ أَبَوَيْهِ فَهُوَ عَلَى دِينِهِمَا ) لِبَقَاءِ التَّبَعِيَّةِ .
( وَإِنْ أَسْلَمَ أَبُو حَمْلٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ مُمَيِّزٍ ) فَمُسْلِمٌ ( لَا ) إنْ أَسْلَمَ ( جَدٌّ وَجَدَّةٌ ) ، فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِذَلِكَ الْخَبَرِ السَّابِقِ ( أَوْ ) أَسْلَمَ ( أَحَدُهُمَا ) أَيْ : أَحَدِ أَبَوَيْ الْحَمْلِ أَوْ الطِّفْلِ أَوْ الْمُمَيِّزِ فَمُسْلِمٌ ( أَوْ مَاتَا ) أَيْ : أَبَوَيْ غَيْرِ بَالِغٍ ( أَوْ ) مَاتَ ( أَحَدُهُمَا فِي دَارِنَا أَوْ عُدِمَا ) أَيْ : الْأَبَوَانِ ( أَوْ ) عُدِمَ ( أَحَدُهُمَا بِلَا مَوْتٍ كَزِنَا ذِمِّيَّةٍ ، وَلَوْ بِكَافِرٍ ، أَوْ اشْتَبَهَ ، وَلَوْ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ ، فَمُسْلِمٌ فِي الْجَمِيعِ ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَانْقِطَاعِ التَّبَعِيَّةِ وَلَا يُقْرَعُ فِيمَا إذَا اشْتَبَهَ ، خَشْيَةَ أَنْ 57 يَقَعَ وَلَدُ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ .
( وَكَذَا إنْ بَلَغَ ) وَلَدُ الْكَافِرِ ( مَجْنُونًا فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ ) فِي الْحَالِ الَّذِي يُحْكَمُ فِيهِ بِإِسْلَامِ غَيْرِ الْبَالِغِ كَإِسْلَامِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ أَوْ مَوْتِهِ بِدَارِنَا ، كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْكَافِي وَغَيْرِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ : أَنَّهُ مُسْلِمٌ مُطْلَقًا ، وَإِلَّا لَمَا صَحَّ قَوْلُهُمْ فِيمَا سَبَقَ أَنَّ الْمَسْبِيَّ الْمَجْنُونَ رَقِيقٌ بِالسَّبْيِ وَقَوْلُهُمْ فِي بَابِ الذِّمَّةِ : لَا تُؤْخَذُ مِنْ مَجْنُونٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ .
( وَإِنْ بَلَغَ ) مَنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ أَوْ مَوْتِهِ بِدَارِنَا ( عَاقِلًا مُمْسِكًا عَنْ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ قُتِلَ قَاتِلُهُ ) ; لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ مَعْصُومٌ ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى : أَنَّهُ يَكُونُ مُسْلِمًا مُطْلَقًا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ( وَيَرِثُ مِمَّنْ جَعَلْنَاهُ مُسْلِمًا بِمَوْتِهِ حَتَّى ، وَلَوْ تُصُوِّرَ مَوْتُهُمَا ) أَيْ : أَبَوَيْهِ ( مَعًا لَوَرِثَهُمَا ) إذْ الْحُكْمُ بِالْإِسْلَامِ يَعْقُبُ الْمَوْتَ ، فَحَالَ الْمَوْتِ كَانَ عَلَى دِينِ مُوَرِّثِهِ لَكِنْ الْحَمْلُ لَا يَرِثُ أَبَاهُ إذَا مَاتَ بِدَارِنَا كَمَا يَأْتِي فِي مِيرَاثِ الْحَمْلِ ( وَإِنْ مَاتَا ) أَيْ : أَبَوْا غَيْرِ الْبَالِغِ ( بِدَارِ حَرْبٍ لَمْ يُجْعَلْ مُسْلِمًا بِذَلِكَ ) ; لِأَنَّهَا دَارُ كُفْرٍ لَا إسْلَامٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث