كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الصفحة 2927
( وَيَعُدُّ ) الْإِمَامُ أَوْ الْأَمِيرُ ( لَهُمْ ) أَيْ : لِجَيْشِهِ ( الزَّادَ ) ; لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَبِهِ قُوَاهُمْ وَرُبَّمَا طَالَ سَفَرُهُمْ ، فَيَهْلَكُونَ حَيْثُ لَا زَادَ لَهُمْ ( وَيُقَوِّي نُفُوسَهُمْ بِمَا يُخَيِّلُ إلَيْهِمْ مِنْ أَسْبَابِ النَّصْرِ ) ، فَيَقُولُ مَثَلًا : أَنْتُمْ أَكْثَرُ عَدَدًا وَعُدَدًا ، وَأَشَدُّ أَبْدَانًا ، وَأَقْوَى قُلُوبًا وَنَحْوُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مِمَّا تَسْتَعِينُ بِهِ النُّفُوسُ عَلَى الْمُصَابَرَةِ ، وَيَبْعَثُهَا عَلَى الْقِتَالِ ، لِطَمَعِهَا فِي الْعَدُوِّ ( وَيُعَرِّفُ عَلَيْهِمْ الْعُرَفَاءَ ) جَمْعُ عَرِيفٍ ( وَهُوَ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْقَبِيلَةِ أَوْ الْجَمَاعَةِ مِنْ النَّاسِ كَالْمُقَدَّمِ عَلَيْهِمْ يَنْظُرُ فِي حَالِهِمْ ، وَيَتَفَقَّدُهُمْ ، وَيَتَعَرَّفُ الْأَمِيرُ مِنْهُ أَحْوَالَهُمْ ) ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَّفَ عَامَ خَيْبَرَ عَلَى كُلِّ عَشْرَةٍ عَرِيفًا { ۝ ; وَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ أَيْضًا لِجَمْعِهِمْ ، وَقَدْ وَرَدَ } الْعَرَافَةُ حَقٌّ ; لِأَنَّ فِيهَا مَصْلَحَةً النَّاسِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ الْعُرَفَاءُ فِي النَّارِ } فَتَحْذِيرٌ لِلتَّعَرُّضِ لِلرِّيَاسَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْفِتْنَةِ ; وَلِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَقُمْ بِأَمْرِهَا اسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث