كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الصفحة 2985
فَصْلٌ وَإِذَا أَرَادَ الْقِسْمَةَ بَدَأَ بِالْأَسْلَابِ فَدَفَعَهَا إلَى أَهْلِهَا ; لِأَنَّ الْقَاتِلَ يَسْتَحِقُّهَا غَيْرَ مَخْمُوسَةٍ ( فَإِنْ كَانَ فِي الْغَنِيمَةِ مَالٌ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ دُفِعَ إلَيْهِ ) ; لِأَنَّ صَاحِبَهُ مُتَعَيَّنٌ ( ثُمَّ ) يَبْدَأُ ( بِمُؤْنَةِ الْغَنِيمَةِ مِنْ أُجْرَةِ نَقَّالٍ ، وَحَمَّالٍ ، وَحَافِظٍ ، وَمُخَزِّنٍ ، وَحَاسِبٍ ) ; لِأَنَّهُ مِنْ مَصْلَحَةِ الْغَنِيمَةِ .
( وَإِعْطَاءِ جَعْلِ مَنْ دَلَّهُ عَلَى مَصْلَحَةٍ ) كَطَرِيقٍ أَوْ قَلْعَةٍ ( إنْ شَرَطَهُ مِنْ ) مَالِ ( الْعَدُوِّ ) قَالَ فِي الشَّرْحِ : ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى السَّلَبِ لَكِنْ يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ بَعْدَ الْخُمْسِ ( ثُمَّ يُخَمِّسُ الْبَاقِي ) ، فَيَجْعَلُهُ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ مُتَسَاوِيَةٍ ( فَيُقَسِّمُ خُمُسَهُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ ) نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ . } - الْآيَةَ وَإِنَّمَا يُقَسَّمُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ ; لِأَنَّ سَهْمَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ } وَأَنَّ الْجِهَةَ جِهَةُ مَصْلَحَةِ ( سَهْمِ اللَّهِ ) تَعَالَى .
( وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَذِكْرُ اسْمِهِ تَعَالَى لِلتَّبَرُّكِ ; لِأَنَّ الدُّنْيَا ، وَالْآخِرَةَ لَهُ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَصْنَعُ بِهَذَا السَّهْمِ مَا شَاءَ " ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ( وَلَمْ يَسْقُطْ بِمَوْتِهِ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ هُوَ بَاقٍ ( يُصْرَفُ مَصْرِفَ الْفَيْءِ ) لِلْمَصَالِحِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ لَيْسَ لِي مِنْ الْفَيْءِ إلَّا الْخُمُسُ ، وَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ } رَوَاهُ سَعِيدٌ ، وَلَا يَكُونُ مَرْدُودًا عَلَيْنَا إلَّا إذَا صُرِفَ فِي مَصَالِحِنَا ، وَفِي الِانْتِصَارِ : هُوَ لِمَنْ يَلِي الْخِلَافَةَ بَعْدَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث