كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الصفحة 3110 · ص. المطبوع 116
( فَصْلٌ وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ حِمَايَةُ مَنْ هَادَنَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ ) ; لِأَنَّهُ أَمَّنَهُمْ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدهِ وَتَحْتَ قَبْضَتِهِ فَلَوْ أَتْلَفَ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَهْلُ الذِّمَّةِ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ، فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ ( دُونَ غَيْرِهِمْ ، كَأَهْلِ حَرْبٍ ) فَلَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ حِمَايَتُهُمْ ، وَلَا حِمَايَةُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ; لِأَنَّ الْهُدْنَةَ الْتِزَامُ الْكَفِّ عَنْهُمْ فَقَطْ ( فَلَوْ أَخَذَهُمْ ) أَيْ : الْمُهَادَنِينَ غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَهْلُ الذِّمَّةِ ( أَوْ ) أَخَذَ ( مَالَهُمْ غَيْرُهُمَا حَرُمَ أَخْذُنَا ذَلِكَ ) بِشِرَاءٍ وَغَيْرِهِ ; لِأَنَّهُمْ فِي عَهْدِنَا ( وَإِنْ سَبَاهُمْ كُفَّارٌ آخَرُونَ أَوْ سَبَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، لَمْ يَجُزْ لَنَا شِرَاؤُهُمْ ) ; لِأَنَّ الْأَمَانَ يَقْتَضِي رَفْعَ الْأَذَى عَنْهُمْ وَفِي اسْتِرْقَاقِهِمْ أَذًى لَهُمْ بِالْإِذْلَالِ بِالرِّقِّ فَلَمْ يَجُزْ كَسَبْيِهِمْ وَالْوَاحِدُ كَالْكُلِّ وَلَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ اسْتِنْقَاذُهُمْ .
( وَإِنْ سَبَى بَعْضُهُمْ وَلَدَ بَعْضٍ ثُمَّ بَاعَهُ صَحَّ ) كَبَيْعِ عَرَبِيٍّ وَلَدَهُ ( وَلَنَا شِرَاءُ أَوْلَادِهِمْ 116 وَأَهْلِيهِمْ ) مِنْهُمْ أَوْ مِمَّنْ سَبَاهُمْ ( كَحَرْبِيٍّ بَاعَ أَهْلَهُ وَأَوْلَادَهُ ) بِخِلَافِ الذِّمِّيّ وَقَدْ ذَكَرْتُ كَلَامَ ابْنِ نَصْرِ اللَّهِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِبَيْعٍ حَقِيقَةً ; لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا أَرِقَّاءً قَبْل وَإِنَّمَا يَصِيرُونَ أَرِقَّاءً بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِمْ كَالسَّبْيِ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي حَاشِيَةِ الْمُنْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث