كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الصفحة 3221
( وَأَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّةِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ } ( وَ ) أَوْلَادُ ( الزِّنَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ ) إذْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْوِزْرِ شَيْءٌ وَلِأَنَّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْمُؤْمِنِينَ ( وَأَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فِي النَّارِ ) لِلْخَبَرِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى ( هُوَ مَنْصُوصُ أَحْمَدَ قَالَ الشَّيْخُ غَلَّطَ الْقَاضِي عَلَى أَحْمَدَ بَلْ يُقَالُ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ) وَهَذَا مُصَادَمَةٌ فِي النَّقْلِ ، وَمَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ وَلِهَذَا جَزَمَ فِي الْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِ بِقَوْلِ الْقَاضِي وَالْمَسْأَلَةُ ذَاتُ أَقْوَالٍ وَالْإِخْبَارُ فِيهَا ظَاهِرُهَا التَّعَارُضُ .
وَقَالَ أَحْمَدُ أَذْهَبُ إلَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ } قَالَ : وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ " وَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ - حَتَّى سَمِعَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ - فَتَرَكَ قَوْلَهُ " .
وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا : وَنَحْنُ نُمِرُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ ، وَلَا نَقُولُ شَيْئًا وَسُئِلَ عَنْ الْمَجُوسِيَّيْنِ يَجْعَلَانِ وَلَدَهُمَا مُسْلِمًا فَيَمُوتُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ فَقَالَ : يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ وَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ } يَعْنِي أَنَّ هَذَيْنِ لَمْ يُمَجِّسَاهُ فَبَقِيَ عَلَى الْفِطْرَةِ ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ وَقَالَ فِي أَحْكَامِ الذِّمَّةِ : لِأَنَّ أَبَوَيْهِ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ فَإِذَا جَعَلَاهُ مُسْلِمًا صَارَ مُسْلِمًا ( وَيَأْتِي : إذَا مَاتَ أَبَوَا الطِّفْلِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِي ) بَابِ حُكْمِ ( الْمُرْتَدِّ ) وَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي السَّبْيِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث