كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ ( أَنْ يَكُونَ ) الْمَبِيعُ ( مَمْلُوكًا لِبَائِعِهِ ) وَقْتَ الْعَقْدِ وَكَذَا الثَّمَنُ ( مِلْكًا تَامًّا ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ { لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ : مِلْكًا تَامًّا الْوُقُوفُ عَلَى مُعَيَّنٍ ، وَالْمَبِيعُ زَمَنَ الْخِيَارَيْنِ ، عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ ( حَتَّى أَسِيرٌ ) فَيَصِحُّ بَيْعُهُ لِمِلْكِهِ ، إذْ الْأَسْرُ لَا يُزِيلُ مِلْكَهُ ( أَوْ ) أَنْ يَكُونَ ( مَأْذُونًا لَهُ فِي بَيْعِهِ وَقْتَ إيجَابٍ وَقَبُولٍ ) لَفْظِيَّيْنِ أَوْ فِعْلِيَّيْنِ ، أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ ، لِقِيَامِ الْمَأْذُونِ لَهُ مَقَامَ الْمَالِكِ ; لِأَنَّهُ نَزَّلَهُ مَنْزِلَةَ نَفْسِهِ ( وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ ) الْمَالِكُ أَنَّ الْمَبِيعَ مِلْكَهُ ( بِأَنْ ظَنَّهُ ) أَيْ ظَنَّ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ ( لِغَيْرِهِ ، فَبَانَ ) أَنَّهُ ( قَدْ وَرِثَهُ ) ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْمَأْذُونُ لَهُ الْإِذْنَ بِأَنْ ظَنَّ عَدَمَ الْإِذْنِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ ( قَدْ وُكِّلَ فِيهِ ) وَقَوْلُهُ ( كَمَوْتِ أَبِيهِ وَهُوَ ) أَيْ : الْبَائِعُ ( وَارِثُهُ ) مِثَالٌ لِلْأَوَّلِ ( أَوْ تَوْكِيلُهُ ) وَالْوَكِيلُ لَا يَعْلَمُ : مِثَالٌ لِلثَّانِي ، وَإِنَّمَا صَحَّ الْبَيْعُ فِيهِمَا ; لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الْمُعَامَلَاتِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ، لَا بِمَا فِي ظَنِّ الْمُكَلَّفِ إذَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمِلْكَ وَالْإِذْنَ شَرْطٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث