كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
فَصْلٌ الشَّرْطُ الْخَامِسُ ( أَنْ يَكُونَ ) الْمَبِيعُ وَمِثْلُهُ الثَّمَنُ ( مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ ) حَالَ الْعَقْدِ ; لِأَنَّ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ شَبِيهٌ بِالْمَعْدُومِ وَالْمَعْدُومُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ فَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ ، ( فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ آبِقٍ ) وَلَا جَعْلُهُ ثَمَنًا سَوَاءٌ ( عَلِمَ ) الْآخِذُ لَهُ ( مَكَانَهُ أَوْ جَهِلَهُ وَلَوْ ) كَانَ ذَلِكَ ( لِقَادِرٍ عَلَى تَحْصِيلِهِ ) لِمَا رَوَى أَحْمَدُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ شِرَاءِ الْعَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ } ( وَكَذَا جَمَلٌ شَارِدٌ وَفَرَسٌ غَائِرٌ وَنَحْوُهُمَا ) مِمَّا لَا يُقْدَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ .
( وَلَا ) يَصِحُّ بَيْعُ ( نَحْلٍ ) فِي الْهَوَاءِ ( وَ ) بَيْعُ ( طَيْرٍ فِي الْهَوَاءِ يَأْلَفُ الرُّجُوعَ أَوْ لَا ) ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ ( وَلَا ) يَصِحُّ بَيْعُ ( سَمَكٍ فِي لُجَّةِ مَاءٍ ) لِمَا رَوَى أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا { لَا تَشْتَرُوا السَّمَكَ فِي الْمَاءِ ; لِأَنَّهُ غَرَرٌ } قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فِيهِ انْقِطَاعٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَاللُّجَّةُ بِضَمِّ اللَّامِ مُعْظَمُ الْمَاءِ ( فَإِنْ كَانَ الطَّيْرُ فِي مَكَان ) كَالْبُرْجِ ( مُغْلَقٍ ) عَلَيْهِ ( وَيُمْكِنُ أَخْذُهُ مِنْهُ ) صَحَّ بَيْعُهُ ; لِأَنَّهُ مَقْدُورٌ عَلَى تَسْلِيمِهِ .
وَشَرَطَ الْقَاضِي مَعَ ذَلِكَ أَخْذَهُ بِسُهُولَةٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا بِتَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ لَمْ يَجُزْ ( أَوْ ) كَانَ ( السَّمَكُ فِي مَاءٍ ) نَحْوِ بِرْكَةٍ ( صَافٍ ) ذَلِكَ الْمَاءُ ( يُشَاهَدُ فِيهِ ) السَّمَكُ ( غَيْرِ مُتَّصِلِ ) الْمَاءِ ( بِنَهْرٍ وَيُمْكِنُ أَخْذُهُ ) أَيْ : السَّمَكِ ( مِنْهُ ) أَيْ : الْمَاءِ ( صَحَّ ) الْبَيْعُ لِعَدَمِ الْغَرَرِ ( وَلَوْ طَالَتْ مُدَّةُ تَحْصِيلِهِمَا ) أَيْ : الطَّيْرِ وَالسَّمَكِ هَذَا إنْ سَهُلَ أَخْذُهُ فَإِنْ لَمْ يَسْهُلْ بِحَيْثُ يَعْجِزُ عَنْ تَسْلِيمِهِ لَمْ يَصِحُّ الْبَيْعُ لِعَجْزِهِ عَنْ تَسْلِيمِهِ فِي الْحَالِ وَلِلْجَهْلِ بِوَقْتِ تَسْلِيمِهِ وَهَذَا الْمَذْهَبُ قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ ( وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَغْصُوبٍ ) ; لِأَنَّ بَائِعَهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ ( إلَّا لِغَاصِبِهِ أَوْ قَادِرٍ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَحْصِيلِهِ فَلَهُ الْفَتْحُ ) ; لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْهُ مَعْدُومٌ هُنَا كَمَا تَقَدَّمَ .
( وَلَا ) يَصِحُّ بَيْعُ ( نَحْلٍ ) فِي الْهَوَاءِ ( وَ ) بَيْعُ ( طَيْرٍ فِي الْهَوَاءِ يَأْلَفُ الرُّجُوعَ أَوْ لَا ) ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ ( وَلَا ) يَصِحُّ بَيْعُ ( سَمَكٍ فِي لُجَّةِ مَاءٍ ) لِمَا رَوَى أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا { لَا تَشْتَرُوا السَّمَكَ فِي الْمَاءِ ; لِأَنَّهُ غَرَرٌ } قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فِيهِ انْقِطَاعٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَاللُّجَّةُ بِضَمِّ اللَّامِ مُعْظَمُ الْمَاءِ ( فَإِنْ كَانَ الطَّيْرُ فِي مَكَان ) كَالْبُرْجِ ( مُغْلَقٍ ) عَلَيْهِ ( وَيُمْكِنُ أَخْذُهُ مِنْهُ ) صَحَّ بَيْعُهُ ; لِأَنَّهُ مَقْدُورٌ عَلَى تَسْلِيمِهِ .
وَشَرَطَ الْقَاضِي مَعَ ذَلِكَ أَخْذَهُ بِسُهُولَةٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا بِتَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ لَمْ يَجُزْ ( أَوْ ) كَانَ ( السَّمَكُ فِي مَاءٍ ) نَحْوِ بِرْكَةٍ ( صَافٍ ) ذَلِكَ الْمَاءُ ( يُشَاهَدُ فِيهِ ) السَّمَكُ ( غَيْرِ مُتَّصِلِ ) الْمَاءِ ( بِنَهْرٍ وَيُمْكِنُ أَخْذُهُ ) أَيْ : السَّمَكِ ( مِنْهُ ) أَيْ : الْمَاءِ ( صَحَّ ) الْبَيْعُ لِعَدَمِ الْغَرَرِ ( وَلَوْ طَالَتْ مُدَّةُ تَحْصِيلِهِمَا ) أَيْ : الطَّيْرِ وَالسَّمَكِ هَذَا إنْ سَهُلَ أَخْذُهُ فَإِنْ لَمْ يَسْهُلْ بِحَيْثُ يَعْجِزُ عَنْ تَسْلِيمِهِ لَمْ يَصِحُّ الْبَيْعُ لِعَجْزِهِ عَنْ تَسْلِيمِهِ فِي الْحَالِ وَلِلْجَهْلِ بِوَقْتِ تَسْلِيمِهِ وَهَذَا الْمَذْهَبُ قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ ( وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَغْصُوبٍ ) ; لِأَنَّ بَائِعَهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ ( إلَّا لِغَاصِبِهِ أَوْ قَادِرٍ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَحْصِيلِهِ فَلَهُ الْفَتْحُ ) ; لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْهُ مَعْدُومٌ هُنَا كَمَا تَقَدَّمَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث