كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَلَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الدَّارَ وَأَرَادَ حُدُودَهَا ) صَحَّ الْبَيْعُ ( أَوْ ) بَاعَهُ ( جُزْءًا مُشَاعًا مِنْهَا كَالثُّلُثِ وَنَحْوِهِ ) صَحَّ الْبَيْعُ ( أَوْ ) بَاعَهُ ( عَشْرَةَ أَذْرُعٍ ) مِنْهَا ( وَعَيَّنَ الطَّرَفَيْنِ ) أَيْ : الِابْتِدَاءَ وَالِانْتِهَاءَ ( صَحَّ ) الْبَيْعُ لِانْتِفَاءِ الْمَانِعُ وَإِنْ قَالَ بِعْتُكَ نَصِيبِي مِنْ هَذِهِ الدَّارِ وَجَهِلَاهُ ، أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ .
( وَإِنْ عَيَّنَ ابْتِدَاءَهَا ) أَيْ : الْعَشَرَةِ أَذْرُعٍ مَثَلًا ( وَلَمْ يُعَيِّنْ انْتِهَاءَهَا ) أَوْ بِالْعَكْسِ ( لَمْ يَصِحَّ ) الْبَيْعُ ( نَصًّا ) ; لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ إلَى أَيْنَ يَنْتَهِي قِيَاسُ الْعَشَرَةِ فَيُؤَدِّي إلَى الْجَهَالَةِ .
( وَكَذَا ) لَوْ بَاعَهُ عَشْرَةَ أَذْرُعٍ مَثَلًا ( مِنْ ثَوْبٍ ) وَعَيَّنَ ابْتِدَاءَهَا دُونَ انْتِهَائِهَا أَوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَمِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ بَيْعِ عَشْرَةِ أَذْرُعٍ عَيَّنَ ابْتِدَاءَهَا فَقَطْ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ ( بِعْنِي نِصْفَ دَارِكَ الَّتِي تَلِي دَارِي ) عَلَى جَعْلِ " الَّتِي " صِفَةً لِلنِّصْفِ فَكَانَ الصَّوَابُ تَذْكِيرُهُ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَالْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِ وَيَكُونُ تَعْيِينًا لِابْتِدَاءِ النِّصْفِ دُونَ انْتِهَائِهِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ; لِأَنَّهُ أَيْ : الْعَاقِدَ ( لَا يَدْرِي إلَى أَيْنَ يَنْتَهِي ) النِّصْفُ الَّذِي يَلِي الدَّارَ فَيُؤَدِّي إلَى الْجَهَالَةِ بِالْمَبِيعِ ( وَإِنْ قَصَدَ ) بِقَوْلِهِ : بِعْتُكَ نِصْفَ دَارِي الَّتِي تَلِي دَارَكَ ( الْإِشَاعَةَ ) فِي النِّصْفِ ، بِأَنْ اعْتَبَرَ الَّتِي تَلِي دَارَكَ : نَعْتًا لِلدَّارِ وَأَبْقَى النِّصْفَ عَلَى إطْلَاقِهِ فَيَكُونُ مُشَاعًا ( صَحَّ ) الْبَيْعُ فِي النِّصْفِ مُشَاعًا لِعَدَمِ الْجَهَالَةِ .
( وَإِنْ بَاعَهُ أَرْضًا ) مَعْلُومَةً ( إلَّا جَرِيبًا ) تَقَدَّمَ مِقْدَارُهُ فِي الْأَرَضِينَ الْمَغْنُومَةِ ( أَوْ ) بَاعَهُ ( جَرِيبًا مِنْ أَرْضٍ ) غَيْرِ مُعَيَّنٍ ( وَهُمَا ) 171 أَيْ الْمُتَعَاقِدَانِ ( يَعْلَمَانِ ) عَدَدَ ( جُرْبَانِهَا صَحَّ ) الْبَيْعُ .
( وَكَانَ ) الْجَرِيبُ ( مُشَاعًا فِيهَا ) أَيْ : الْأَرْضِ لِلْبَائِعِ فِي الْأُولَى وَلِلْمُشْتَرِي فِي الثَّانِيَةِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَعْلَمَا جُرْبَانِهَا ( لَمْ يَصِحَّ ) الْبَيْعُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مُعَيَّنًا وَلَا مُشَاعًا .
( وَكَذَا الثَّوْبُ ) لَوْ بَاعَهُ إلَّا ذِرَاعًا أَوْ بَاعَ ذِرَاعًا مِنْهُ فَإِنْ عَلِمَا ذَرْعَهُ صَحَّ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَإِنْ بَاعَهُ أَرْضًا مِنْ هُنَا إلَى هُنَا صَحَّ ) الْبَيْعُ لِتَعْيِينِ الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ قَالَ بِعْتُك مِنْ هَذَا الثَّوْبِ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إلَى هَذَا ) الْمَوْضِعِ ( صَحَّ ) الْبَيْعُ لِلْعِلْمِ بِالْمَبِيعِ ( فَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ لَا يُنْقِصُهُ ) أَيْ : الثَّوْبَ قَطَعَاهُ ( أَوْ ) كَانَ ( شَرَطَهُ الْبَائِعُ ) لِلْمُشْتَرِي ( قَطَعَاهُ ) وَلَوْ نَقَصَهُ إذَنْ وَفَاءً بِالشَّرْطِ .
( وَإِنْ كَانَ ) الْقَطْعُ ( يُنْقِصُهُ ) أَيْ الثَّوْبَ وَلَمْ يَشْتَرِطَاهُ ( وَتَشَاحَّا ) فِي الْقَطْعِ ( صَحَّ ) الْبَيْعُ وَلَمْ يُجْبَرْ الْبَائِعُ عَلَى قَطْعِ الثَّوْبِ ( وَكَانَا شَرِيكَيْنِ فِيهِ ) ; لِأَنَّ الضَّرَرَ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ فَإِنْ تَنَازَعَا بِيعَ وَقُسِّطَ الثَّمَنُ عَلَى حَقِّهَا وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ خَشَبَةً بِسَقْفٍ ، أَوْ فَصًّا بِخَاتَمٍ .
( وَإِنْ بَاعَهُ نِصْفًا ) أَوْ نَحْوَهُ ( مُعَيَّنًا مِنْ نَحْوِ حَيَوَانٍ ) أَوْ إنَاءٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ نَحْوِهِ ( لَمْ يَصِحَّ ) الْبَيْعُ .
( وَتَقَدَّمَ بَعْضُهُ وَإِنْ بَاعَهُ حَيَوَانًا مَأْكُولًا إلَّا رَأْسَهُ وَجَبْرَهُ وَأَطْرَافَهُ صَحَّ ) الْبَيْعُ وَالِاسْتِثْنَاءُ ( سَفَرًا وَحَضَرًا ) ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَمَّا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ - أَيْ مُهَاجِرًا - إلَى الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ فَاشْتَرَيَا مِنْهُ شَاةً وَشَرَطَا لَهُ سَلَبَهَا } رَوَاهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَيُلْحَقُ الْحَضَرُ بِالسَّفَرِ ( وَإِنْ بَاعَ ذَلِكَ ) أَيْ : الْجِلْدَ وَالرَّأْسَ وَالْأَطْرَافَ ( مُنْفَرِدًا ) أَيْ : مُسْتَقِلًّا ( لَمْ يَصِحَّ ) الْبَيْعُ ، كَبَيْعِ الصُّوفِ عَلَى الظَّهْرِ ( وَاَلَّذِي يَظْهَرُ ، أَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ إذَا لَمْ تَكُنْ الشَّاةُ ) أَوْ نَحْوُهَا ( لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَتْ ) الشَّاةُ أَوْ نَحْوُهَا ( لَهُ صَحَّ ) بَيْعُ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي مُنْفَرِدًا لَهُ ( كَبَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا لِمَنْ الْأَصْلُ لَهُ ) هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ فِي الْإِنْصَافِ .
( فَإِنْ امْتَنَعَ مُشْتَرٍ مِنْ ذَبْحِهِ ) أَيْ : ذَبْحِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ( لَمْ يُجْبَرْ ) عَلَيْهِ ( إذَا أُطْلِقَ الْعَقْدُ ) بِأَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ الْبَائِعُ ذَبْحَهُ ; لِأَنَّ الذَّبْحَ يَنْقُصُهُ ( وَلَزِمَتْهُ ) أَيْ : الْمُشْتَرِيَ ( قِيمَةُ الْمُسْتَثْنَى تَقْرِيبًا ) لِلْبَائِعِ .
وَفِي الْفُرُوعِ : يَتَوَجَّهُ إنْ لَمْ يَذْبَحْهُ : أَنْ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ كَمَا رَوَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُمْ وَقَوْلُهُ لِلْمُشْتَرِي ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : صَوَابُهُ لِلْبَائِعِ ( فَإِنْ شَرَطَ الْبَائِعُ ) لِحَيَوَانٍ دُونَ رَأْسِهِ وَجِلْدِهِ وَأَطْرَافِهِ ( الذَّبْحَ لِيَأْخُذَ الْمُسْتَثْنَى لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ الذَّبْحُ ) وَفَاءً بِالشَّرْطِ ; لِأَنَّهُ أَدْخَلَ الضَّرَرَ عَلَى نَفْسِهِ ( وَ ) لَزِمَهُ ( دَفْعُ 172 الْمُسْتَثْنَى قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُحَرَّرِ ) هُوَ كَلَامُ غَيْرِهِ .
( وَلِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ لِعَيْبٍ يَخْتَصُّ هَذَا الْمُسْتَثْنَى ) بِأَنْ كَانَ الْعَيْبُ بِالرَّأْسِ أَوْ الْجِلْدِ أَوْ الْأَطْرَافِ ; لِأَنَّ الْجَسَدَ كُلَّهُ يَتَأَلَّمُ لِتَأَلُّمِ شَيْءٍ مِنْهُ .
( وَإِنْ اسْتَثْنَى حَمْلَهُ ) أَيْ حَمْلَ الْمَبِيعِ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ أَمَةٍ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ ( أَوْ ) بَاعَهُ حَيَوَانًا وَاسْتَثْنَى ( شَحْمَهُ ، أَوْ اسْتَثْنَى ) رِطْلًا مِنْ لَحْمِهِ ، أَوْ رِطْلًا مِنْ ( شَحْمِهِ ) لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ بِمَا يَبْقَى ( أَوْ بَاعَهُ سِمْسِمًا وَاسْتَثْنَى كَسْبَهُ ) لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ قَدْ بَاعَهُ الشَّيْرَجَ فِي الْحَقِيقَةِ وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ وَلَا مَوْصُوفٍ ( أَوْ ) اسْتَثْنَى ( شَيْرَجَهُ ) ، ( أَوْ ) بَاعَهُ ( قُطْنًا ) فِيهِ حَبُّهُ ( وَاسْتَثْنَى حَبَّهُ لَمْ يَصِحَّ ) الْبَيْعُ لِمَا تَقَدَّمَ ( كَبَيْعِ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ حَمْلٍ أَوْ شَحْمٍ وَمَا بَعَدَهُ ( مُنْفَرِدًا ) فَمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ إلَّا رَأْسَ مَأْكُولٍ وَجِلْدَهُ وَأَطْرَافَهُ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَكَذَا الطِّحَالُ وَالْكَبِدُ وَنَحْوُهُمَا ) كَالرِّئَةِ وَالْقَلْبِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا مُفْرَدَةً وَلَا اسْتِثْنَاؤُهَا ( وَلَوْ اسْتَثْنَى جُزْءًا مُشَاعًا مَعْلُومًا مِنْ نَحْوِ شَاةٍ كَرُبُعٍ صَحَّ ) الْبَيْعُ وَالِاسْتِثْنَاءُ ، لِلْعِلْمِ بِالْمَبِيعِ .
وَ ( لَا ) يَصِحُّ بَيْعُ نَحْوِ شَاةٍ إنْ اسْتَثْنَى ( رُبُعَ لَحْمِهَا ) وَحْدَهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا بِخِلَافِ بَيْعِ رُبُعِهَا ( وَيَصِحُّ بَيْعُ أَمَةٍ حَامِلٍ بِحُرٍّ وَتَقَدَّمَ ) فِي آخِرِ الشَّرْطِ الثَّالِثِ .
( وَ ) يَصِحُّ ( بَيْعُ حَيَوَانٍ مَذْبُوحٍ ) كَمَا قَبْلَ الذَّبْحِ ( وَ ) يَصِحُّ ( بَيْعُ لَحْمِهِ ) أَيْ : لَحْمُ الْحَيَوَانِ الْمَذْبُوحِ ( فِي جِلْدِهِ ، وَ ) يَصِحُّ ( بَيْعُ جِلْدِهِ ) أَيْ جِلْدِ الْحَيَوَانِ الْمَذْبُوحِ .
( وَحْدَهُ ) أَيْ دُونَ لَحْمِهِ وَبَاقِي أَجْزَائِهِ ( وَلَوْ عَدَّ أَلْفَ جَوْزَةٍ وَوَضَعَهَا فِي كَيْلٍ ) عَلَى قَدْرِهَا ( ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِلَا عَدٍّ ) بِأَنْ صَارَ يَمْلَأُ الْكَيْلَ وَيَعْتَبِرُ مِلْأَهُ بِأَلْفٍ ( لَمْ يَصِحَّ ) ذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْعَدِّ لِاخْتِلَافِ الْجَوْزِ كِبَرًا وَصِغَرًا ( وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ كَرُمَّانٍ وَبَيْضٍ وَجَوْزٍ وَنَحْوِهَا ) مِنْ لَوْزٍ وَبُنْدُقٍ ; لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى ذَلِكَ وَلِكَوْنِهِ مِنْ مَصْلَحَتِهِ وَيَفْسُدُ بِإِزَالَتِهِ .
( وَ ) يَصِحُّ ( بَيْعُ الْبَاقِلَّا وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَنَحْوِهِ ) كَالْحِمَّصِ ( فِي قِشْرهِ مَقْطُوعًا وَفِي شَجَرِهِ ) ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا } فَدَلَّ عَلَى الْجَوَازِ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ سَوَاءٌ كَانَتْ مَسْتُورَةً بِغَيْرِهَا أَوْ لَا .
( وَ ) يَجُوزُ بَيْعُ ( الطَّلْعِ قَبْلَ تَشَقُّقِهِ ) إذَا قُطِعَ مِنْ شَجَرَتِهِ ، كَاللَّوْزِ فِي قِشْرِهِ .
( وَ ) يَصِحُّ ( بَيْعُ الْحَبِّ الْمُشْتَدِّ فِي سُنْبُلِهِ مَقْطُوعًا وَفِي شَجَرِهِ ) ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الِاشْتِدَادَ غَايَةً لِلْبَيْعِ ، وَمَا بَعْدَ الْغَايَةِ مُخَالِفٌ مَا قَبْلَهَا فَوَجَبَ زَوَالُ الْمَنْعِ وَيَدْخُلُ السَّاتِرُ مِنْ قِشْرٍ وَتِبْنٍ تَبَعًا فَإِنْ اسْتَثْنَى الْقِشْرَ أَوْ التِّبْنَ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ ; لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَبَيْعِ النَّوَى وَيَصِحُّ بَيْعُ التِّبْنِ دُونَ 173 الْحَبِّ قَبْلَ تَصْفِيَةِ الْحَبِّ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالْمُشَاهَدَةِ كَمَا لَوْ بَاعَ الْقِشْرَ دُونَ مَا دَاخِلُهُ ، أَوْ بَاعَ التَّمْرَ دُونَ نَوَاهُ قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى : وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ مَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُفْرَدًا لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ .
( وَإِنْ عَيَّنَ ابْتِدَاءَهَا ) أَيْ : الْعَشَرَةِ أَذْرُعٍ مَثَلًا ( وَلَمْ يُعَيِّنْ انْتِهَاءَهَا ) أَوْ بِالْعَكْسِ ( لَمْ يَصِحَّ ) الْبَيْعُ ( نَصًّا ) ; لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ إلَى أَيْنَ يَنْتَهِي قِيَاسُ الْعَشَرَةِ فَيُؤَدِّي إلَى الْجَهَالَةِ .
( وَكَذَا ) لَوْ بَاعَهُ عَشْرَةَ أَذْرُعٍ مَثَلًا ( مِنْ ثَوْبٍ ) وَعَيَّنَ ابْتِدَاءَهَا دُونَ انْتِهَائِهَا أَوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَمِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ بَيْعِ عَشْرَةِ أَذْرُعٍ عَيَّنَ ابْتِدَاءَهَا فَقَطْ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ ( بِعْنِي نِصْفَ دَارِكَ الَّتِي تَلِي دَارِي ) عَلَى جَعْلِ " الَّتِي " صِفَةً لِلنِّصْفِ فَكَانَ الصَّوَابُ تَذْكِيرُهُ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَالْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِ وَيَكُونُ تَعْيِينًا لِابْتِدَاءِ النِّصْفِ دُونَ انْتِهَائِهِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ; لِأَنَّهُ أَيْ : الْعَاقِدَ ( لَا يَدْرِي إلَى أَيْنَ يَنْتَهِي ) النِّصْفُ الَّذِي يَلِي الدَّارَ فَيُؤَدِّي إلَى الْجَهَالَةِ بِالْمَبِيعِ ( وَإِنْ قَصَدَ ) بِقَوْلِهِ : بِعْتُكَ نِصْفَ دَارِي الَّتِي تَلِي دَارَكَ ( الْإِشَاعَةَ ) فِي النِّصْفِ ، بِأَنْ اعْتَبَرَ الَّتِي تَلِي دَارَكَ : نَعْتًا لِلدَّارِ وَأَبْقَى النِّصْفَ عَلَى إطْلَاقِهِ فَيَكُونُ مُشَاعًا ( صَحَّ ) الْبَيْعُ فِي النِّصْفِ مُشَاعًا لِعَدَمِ الْجَهَالَةِ .
( وَإِنْ بَاعَهُ أَرْضًا ) مَعْلُومَةً ( إلَّا جَرِيبًا ) تَقَدَّمَ مِقْدَارُهُ فِي الْأَرَضِينَ الْمَغْنُومَةِ ( أَوْ ) بَاعَهُ ( جَرِيبًا مِنْ أَرْضٍ ) غَيْرِ مُعَيَّنٍ ( وَهُمَا ) 171 أَيْ الْمُتَعَاقِدَانِ ( يَعْلَمَانِ ) عَدَدَ ( جُرْبَانِهَا صَحَّ ) الْبَيْعُ .
( وَكَانَ ) الْجَرِيبُ ( مُشَاعًا فِيهَا ) أَيْ : الْأَرْضِ لِلْبَائِعِ فِي الْأُولَى وَلِلْمُشْتَرِي فِي الثَّانِيَةِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَعْلَمَا جُرْبَانِهَا ( لَمْ يَصِحَّ ) الْبَيْعُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مُعَيَّنًا وَلَا مُشَاعًا .
( وَكَذَا الثَّوْبُ ) لَوْ بَاعَهُ إلَّا ذِرَاعًا أَوْ بَاعَ ذِرَاعًا مِنْهُ فَإِنْ عَلِمَا ذَرْعَهُ صَحَّ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَإِنْ بَاعَهُ أَرْضًا مِنْ هُنَا إلَى هُنَا صَحَّ ) الْبَيْعُ لِتَعْيِينِ الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ قَالَ بِعْتُك مِنْ هَذَا الثَّوْبِ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إلَى هَذَا ) الْمَوْضِعِ ( صَحَّ ) الْبَيْعُ لِلْعِلْمِ بِالْمَبِيعِ ( فَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ لَا يُنْقِصُهُ ) أَيْ : الثَّوْبَ قَطَعَاهُ ( أَوْ ) كَانَ ( شَرَطَهُ الْبَائِعُ ) لِلْمُشْتَرِي ( قَطَعَاهُ ) وَلَوْ نَقَصَهُ إذَنْ وَفَاءً بِالشَّرْطِ .
( وَإِنْ كَانَ ) الْقَطْعُ ( يُنْقِصُهُ ) أَيْ الثَّوْبَ وَلَمْ يَشْتَرِطَاهُ ( وَتَشَاحَّا ) فِي الْقَطْعِ ( صَحَّ ) الْبَيْعُ وَلَمْ يُجْبَرْ الْبَائِعُ عَلَى قَطْعِ الثَّوْبِ ( وَكَانَا شَرِيكَيْنِ فِيهِ ) ; لِأَنَّ الضَّرَرَ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ فَإِنْ تَنَازَعَا بِيعَ وَقُسِّطَ الثَّمَنُ عَلَى حَقِّهَا وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ خَشَبَةً بِسَقْفٍ ، أَوْ فَصًّا بِخَاتَمٍ .
( وَإِنْ بَاعَهُ نِصْفًا ) أَوْ نَحْوَهُ ( مُعَيَّنًا مِنْ نَحْوِ حَيَوَانٍ ) أَوْ إنَاءٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ نَحْوِهِ ( لَمْ يَصِحَّ ) الْبَيْعُ .
( وَتَقَدَّمَ بَعْضُهُ وَإِنْ بَاعَهُ حَيَوَانًا مَأْكُولًا إلَّا رَأْسَهُ وَجَبْرَهُ وَأَطْرَافَهُ صَحَّ ) الْبَيْعُ وَالِاسْتِثْنَاءُ ( سَفَرًا وَحَضَرًا ) ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَمَّا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ - أَيْ مُهَاجِرًا - إلَى الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ فَاشْتَرَيَا مِنْهُ شَاةً وَشَرَطَا لَهُ سَلَبَهَا } رَوَاهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَيُلْحَقُ الْحَضَرُ بِالسَّفَرِ ( وَإِنْ بَاعَ ذَلِكَ ) أَيْ : الْجِلْدَ وَالرَّأْسَ وَالْأَطْرَافَ ( مُنْفَرِدًا ) أَيْ : مُسْتَقِلًّا ( لَمْ يَصِحَّ ) الْبَيْعُ ، كَبَيْعِ الصُّوفِ عَلَى الظَّهْرِ ( وَاَلَّذِي يَظْهَرُ ، أَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ إذَا لَمْ تَكُنْ الشَّاةُ ) أَوْ نَحْوُهَا ( لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَتْ ) الشَّاةُ أَوْ نَحْوُهَا ( لَهُ صَحَّ ) بَيْعُ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي مُنْفَرِدًا لَهُ ( كَبَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا لِمَنْ الْأَصْلُ لَهُ ) هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ فِي الْإِنْصَافِ .
( فَإِنْ امْتَنَعَ مُشْتَرٍ مِنْ ذَبْحِهِ ) أَيْ : ذَبْحِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ( لَمْ يُجْبَرْ ) عَلَيْهِ ( إذَا أُطْلِقَ الْعَقْدُ ) بِأَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ الْبَائِعُ ذَبْحَهُ ; لِأَنَّ الذَّبْحَ يَنْقُصُهُ ( وَلَزِمَتْهُ ) أَيْ : الْمُشْتَرِيَ ( قِيمَةُ الْمُسْتَثْنَى تَقْرِيبًا ) لِلْبَائِعِ .
وَفِي الْفُرُوعِ : يَتَوَجَّهُ إنْ لَمْ يَذْبَحْهُ : أَنْ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ كَمَا رَوَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُمْ وَقَوْلُهُ لِلْمُشْتَرِي ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : صَوَابُهُ لِلْبَائِعِ ( فَإِنْ شَرَطَ الْبَائِعُ ) لِحَيَوَانٍ دُونَ رَأْسِهِ وَجِلْدِهِ وَأَطْرَافِهِ ( الذَّبْحَ لِيَأْخُذَ الْمُسْتَثْنَى لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ الذَّبْحُ ) وَفَاءً بِالشَّرْطِ ; لِأَنَّهُ أَدْخَلَ الضَّرَرَ عَلَى نَفْسِهِ ( وَ ) لَزِمَهُ ( دَفْعُ 172 الْمُسْتَثْنَى قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُحَرَّرِ ) هُوَ كَلَامُ غَيْرِهِ .
( وَلِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ لِعَيْبٍ يَخْتَصُّ هَذَا الْمُسْتَثْنَى ) بِأَنْ كَانَ الْعَيْبُ بِالرَّأْسِ أَوْ الْجِلْدِ أَوْ الْأَطْرَافِ ; لِأَنَّ الْجَسَدَ كُلَّهُ يَتَأَلَّمُ لِتَأَلُّمِ شَيْءٍ مِنْهُ .
( وَإِنْ اسْتَثْنَى حَمْلَهُ ) أَيْ حَمْلَ الْمَبِيعِ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ أَمَةٍ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ ( أَوْ ) بَاعَهُ حَيَوَانًا وَاسْتَثْنَى ( شَحْمَهُ ، أَوْ اسْتَثْنَى ) رِطْلًا مِنْ لَحْمِهِ ، أَوْ رِطْلًا مِنْ ( شَحْمِهِ ) لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ بِمَا يَبْقَى ( أَوْ بَاعَهُ سِمْسِمًا وَاسْتَثْنَى كَسْبَهُ ) لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ قَدْ بَاعَهُ الشَّيْرَجَ فِي الْحَقِيقَةِ وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ وَلَا مَوْصُوفٍ ( أَوْ ) اسْتَثْنَى ( شَيْرَجَهُ ) ، ( أَوْ ) بَاعَهُ ( قُطْنًا ) فِيهِ حَبُّهُ ( وَاسْتَثْنَى حَبَّهُ لَمْ يَصِحَّ ) الْبَيْعُ لِمَا تَقَدَّمَ ( كَبَيْعِ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ حَمْلٍ أَوْ شَحْمٍ وَمَا بَعَدَهُ ( مُنْفَرِدًا ) فَمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ إلَّا رَأْسَ مَأْكُولٍ وَجِلْدَهُ وَأَطْرَافَهُ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَكَذَا الطِّحَالُ وَالْكَبِدُ وَنَحْوُهُمَا ) كَالرِّئَةِ وَالْقَلْبِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا مُفْرَدَةً وَلَا اسْتِثْنَاؤُهَا ( وَلَوْ اسْتَثْنَى جُزْءًا مُشَاعًا مَعْلُومًا مِنْ نَحْوِ شَاةٍ كَرُبُعٍ صَحَّ ) الْبَيْعُ وَالِاسْتِثْنَاءُ ، لِلْعِلْمِ بِالْمَبِيعِ .
وَ ( لَا ) يَصِحُّ بَيْعُ نَحْوِ شَاةٍ إنْ اسْتَثْنَى ( رُبُعَ لَحْمِهَا ) وَحْدَهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا بِخِلَافِ بَيْعِ رُبُعِهَا ( وَيَصِحُّ بَيْعُ أَمَةٍ حَامِلٍ بِحُرٍّ وَتَقَدَّمَ ) فِي آخِرِ الشَّرْطِ الثَّالِثِ .
( وَ ) يَصِحُّ ( بَيْعُ حَيَوَانٍ مَذْبُوحٍ ) كَمَا قَبْلَ الذَّبْحِ ( وَ ) يَصِحُّ ( بَيْعُ لَحْمِهِ ) أَيْ : لَحْمُ الْحَيَوَانِ الْمَذْبُوحِ ( فِي جِلْدِهِ ، وَ ) يَصِحُّ ( بَيْعُ جِلْدِهِ ) أَيْ جِلْدِ الْحَيَوَانِ الْمَذْبُوحِ .
( وَحْدَهُ ) أَيْ دُونَ لَحْمِهِ وَبَاقِي أَجْزَائِهِ ( وَلَوْ عَدَّ أَلْفَ جَوْزَةٍ وَوَضَعَهَا فِي كَيْلٍ ) عَلَى قَدْرِهَا ( ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِلَا عَدٍّ ) بِأَنْ صَارَ يَمْلَأُ الْكَيْلَ وَيَعْتَبِرُ مِلْأَهُ بِأَلْفٍ ( لَمْ يَصِحَّ ) ذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْعَدِّ لِاخْتِلَافِ الْجَوْزِ كِبَرًا وَصِغَرًا ( وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ كَرُمَّانٍ وَبَيْضٍ وَجَوْزٍ وَنَحْوِهَا ) مِنْ لَوْزٍ وَبُنْدُقٍ ; لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى ذَلِكَ وَلِكَوْنِهِ مِنْ مَصْلَحَتِهِ وَيَفْسُدُ بِإِزَالَتِهِ .
( وَ ) يَصِحُّ ( بَيْعُ الْبَاقِلَّا وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَنَحْوِهِ ) كَالْحِمَّصِ ( فِي قِشْرهِ مَقْطُوعًا وَفِي شَجَرِهِ ) ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا } فَدَلَّ عَلَى الْجَوَازِ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ سَوَاءٌ كَانَتْ مَسْتُورَةً بِغَيْرِهَا أَوْ لَا .
( وَ ) يَجُوزُ بَيْعُ ( الطَّلْعِ قَبْلَ تَشَقُّقِهِ ) إذَا قُطِعَ مِنْ شَجَرَتِهِ ، كَاللَّوْزِ فِي قِشْرِهِ .
( وَ ) يَصِحُّ ( بَيْعُ الْحَبِّ الْمُشْتَدِّ فِي سُنْبُلِهِ مَقْطُوعًا وَفِي شَجَرِهِ ) ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الِاشْتِدَادَ غَايَةً لِلْبَيْعِ ، وَمَا بَعْدَ الْغَايَةِ مُخَالِفٌ مَا قَبْلَهَا فَوَجَبَ زَوَالُ الْمَنْعِ وَيَدْخُلُ السَّاتِرُ مِنْ قِشْرٍ وَتِبْنٍ تَبَعًا فَإِنْ اسْتَثْنَى الْقِشْرَ أَوْ التِّبْنَ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ ; لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَبَيْعِ النَّوَى وَيَصِحُّ بَيْعُ التِّبْنِ دُونَ 173 الْحَبِّ قَبْلَ تَصْفِيَةِ الْحَبِّ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالْمُشَاهَدَةِ كَمَا لَوْ بَاعَ الْقِشْرَ دُونَ مَا دَاخِلُهُ ، أَوْ بَاعَ التَّمْرَ دُونَ نَوَاهُ قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى : وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ مَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُفْرَدًا لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث