كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الصفحة 3308 · ص. المطبوع 176
( وَإِنْ قَالَ بِعْتُك هَذِهِ الصُّبْرَةَ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ أَزِيدَكَ قَفِيزًا أَوْ أُنْقِصَكَ قَفِيزًا لَمْ يَصِحَّ ) الْبَيْعُ لِلْجَهَالَةِ ( ; لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُزِيدُهُ ) الْقَفِيزَ ( أَمْ يُنْقِصُهُ ) إيَّاهُ .
( وَلَوْ قَالَ : بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ عَلَى أَنْ أَزِيدَكَ قَفِيزًا لَمْ يَصِحَّ ) الْبَيْعُ لِلْجَهْلِ بِالْقَفِيزِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْهُ وَلَمْ يَصِفْهُ ( وَإِنْ قَالَ ) بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ ( عَلَى أَنْ أَزِيدَكَ قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ الْأُخْرَى أَوْ وَصَفَهُ ) أَيْ : الْقَفِيزَ بِ ( صِفَةٍ يُعْلَمُ بِهَا صَحَّ ) الْبَيْعُ لِانْتِفَاءِ الْجَهَالَةِ .
( وَإِنْ قَالَ بِعْتُك هَذِهِ الصُّبْرَةَ عَلَى أَنْ أُنْقِصَكَ قَفِيزًا لَمْ يَصِحَّ ) الْبَيْعُ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ : بِعْتُكَهَا إلَّا قَفِيزًا بِدِرْهَمٍ وَشَيْءٍ مَجْهُولٍ .
( وَإِنْ قَالَ بِعْتُكَهَا ) أَيْ الصُّبْرَةَ ( كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَزِيدَكَ قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ الْأُخْرَى لَمْ يَصِحَّ ) الْبَيْعُ لِإِفْضَائِهِ إلَى جَهَالَةِ الْمُثَمَّنِ فِي التَّفْصِيلِ ; لِأَنَّهُ بَاعَهُ قَفِيزًا وَشَيْئًا بِدِرْهَمٍ ، وَهُمَا لَا يَعْرِفَانِهِ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِمَا بِكَمِّيَّةِ مَا فِي الصُّبْرَةِ مِنْ الْقُفْزَانِ .
( وَلَوْ قَصْدَ ) الْبَائِعُ بِقَوْلِهِ : عَلَى أَنْ أَزِيدَكَ قَفِيزًا ( أَنِّي أَحُطُّ ثَمَنَ قَفِيزٍ مِنْ الصُّبْرَةِ لَا أَحْتَسِبُ بِهِ لَمْ يَصِحَّ ) الْبَيْعُ لِلْجَهَالَةِ الْمَذْكُورَةِ ( وَإِنْ عَلِمَا قَدْرَ قُفْزَانِهَا ) أَيْ الصُّبْرَةِ صَحَّ الْبَيْعُ فِي الصُّورَتَيْنِ لِانْتِفَاءِ الْجَهَالَةِ .
( أَوْ قَالَ ) الْبَائِعُ ( هَذِهِ الصُّبْرَةُ عَشْرَةُ أَقْفِزَةٍ بِعْتُكَهَا كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَزِيدَكَ قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ ، أَوْ ) عَلَى أَنْ أَزِيدَكَ قَفِيزًا ( وَوَصَفَهُ بِصِفَةٍ يُعْلَمُ بِهَا صَحَّ ) الْبَيْعُ ( ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ : بِعْتُكَ كُلَّ قَفِيزٍ وَعُشْرِ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ ) ذَلِكَ مَعْلُومٌ لَا جَهَالَةَ فِيهِ .
( وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْقَفِيزَ ) بِأَنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ وَلَمْ يَصِفْهُ لَمْ يَصِحَّ لِلْجَهَالَةِ ( أَوْ جَعَلَهُ هِبَةً ) بِأَنْ قَالَ بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ بِكَذَا عَلَى أَنْ أَهَبَكَ قَفِيزًا وَلَوْ عَيَّنَهُ ( لَمْ يَصِحَّ ) ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ بِشَرْطٍ آخَرَ وَهُوَ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ عَلَى مَا يَأْتِي .
( وَإِنْ ) عَلِمَا أَنَّ الصُّبْرَةَ عَشْرَةُ أَقْفِزَةٍ ، أَوْ قَالَ هَذِهِ الصُّبْرَةُ عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ بِعْتُكَهَا كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أُنْقِصَكَ قَفِيزًا ، وَ ( أَرَادَ : أَنِّي لَا أَحْتَسِبُ عَلَيْك بِثَمَنِ قَفِيزٍ مِنْهَا صَحَّ ) الْبَيْعُ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ بِعْتُكَ الْعَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ بِتِسْعَةِ دَرَاهِمَ وَذَلِكَ مَعْلُومٌ .
( وَإِنْ قَالَ : بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّهَا عَشْرَةُ أَقْفِزَةٍ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى 176 أَنْ أُنْقِصَكَ قَفِيزًا ) مِنْهَا ( صَحَّ ) الْبَيْعُ ( ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ : بِعْتُك تِسْعَةَ أَقْفِزَةٍ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ ) وَلَا خَفَاءَ فِي ذَلِكَ .
( وَمَا لَا تَتَسَاوَى أَجْزَاؤُهُ كَأَرْضٍ وَثَوْبٍ وَقَطِيعِ غَنَمٍ فِيهِ نَحْوٌ ) أَيْ شَبَهٌ ( مِنْ مَسَائِلِ الصُّبْرَةِ ) الْمُتَقَدِّمَةِ فَلَوْ بَاعَهُ الْأَرْضَ كُلَّ جَرِيبٍ بِكَذَا عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ جَرِيبًا أَوْ يُنْقِصَهُ جَرِيبًا لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ قَالَ عَلَى أَنْ أَزِيدَكَ جَرِيبًا لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يُعَيِّنَهُ فَإِنْ عَيَّنَهُ صَحَّ ، وَإِنْ قَالَ عَلَى أَنْ أُنْقِصَكَ جَرِيبًا لَمْ يَصِحَّ إلَّا إنْ عَلِمَا جُرْبَانَهَا عَلَى مِنْوَالِ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا يَتَأَتَّى فِيهِ ذَلِكَ إذْ الْوَصْفُ لَا يَأْتِي هُنَا وَكَذَا تُمُثِّلَ لِلثَّوْبِ وَالْقَطِيعِ وَشَجَرِ الْبُسْتَانِ وَالْأَوَانِي وَنَحْوِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث