كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الصفحة 3327
( وَيَحْرُمُ التَّسْعِيرُ ) عَلَى النَّاسِ بَلْ يَبِيعُونَ أَمْوَالَهُمْ عَلَى مَا يَخْتَارُونَ لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ { ۝ غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ غَلَا السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا فَقَالَ : إنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ ، الْقَابِضُ ، الْبَاسِطُ الرَّزَّاقُ ، إنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ يَطْلُبنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ ( وَهُوَ ) أَيْ التَّسْعِيرُ ( أَنْ يُسَعِّرَ الْإِمَامُ ) أَوْ نَائِبُهُ ( عَلَى النَّاسِ سِعْرًا وَيَجْبُرَهُمْ عَلَى التَّبَايُعِ بِهِ ) أَيْ بِمَا سَعَّرَهُ .
( وَيُكْرَهُ الشِّرَاءُ مِنْهُ ) عِبَارَتُهُمْ : بِهِ ، أَيْ بِمَا سَعَّرَهُ ( وَإِنْ هَدَّدَ الْمُشْتَرِي مَنْ خَالَفَ ) التَّسْعِيرَ حَرُمَ الْبَيْعُ ( وَبَطَلَ ) ; لِأَنَّ الْوَعِيدَ إكْرَاهٌ ( وَيَحْرُمُ قَوْلُهُ ) لِبَائِعٍ غَيْرِ مُحْتَكِرٍ ( بِعْ كَالنَّاسِ ) ; لِأَنَّهُ إلْزَامٌ لَهُ بِمَا لَا يَلْزَمُهُ ( وَأَوْجَبَ الشَّيْخُ إلْزَامَهُمْ ) أَيْ : الْبَاعَةِ ( الْمُعَاوَضَةَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَإِنَّهُ لَا نِزَاعَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا تَتِمُّ مَصْلَحَةُ النَّاسِ إلَّا بِهَا كَالْجِهَادِ وَكَرِهَ ) الْإِمَامُ ( أَحْمَدُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ مِنْ مَكَان أُلْزِمَ النَّاسُ بِهِمَا ) أَيْ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ( فِيهِ ، لَا الشِّرَاءَ إلَّا مِمَّنْ اشْتَرَى مِنْهُ ) أَيْ مِمَّنْ أُلْزِمَ بِالْبَيْعِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث