كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
النَّوْعُ ( الثَّالِثُ ) مِنْ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ 195 ( أَنْ يَشْتَرِطَ ) الْبَائِعُ ( شَرْطًا يُعَلِّقُ الْبَيْعَ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ : بِعْتُكَ إنْ جِئْتَنِي بِكَذَا أَوْ ) بِعْتُكَ ( إنْ رَضِيَ فُلَانٌ ) وَكَذَا تَعْلِيقُ الشِّرَاءِ ، كَقَبِلْتُ إنْ جَاءَ زَيْدٌ وَنَحْوِهِ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ ; لِأَنَّ مُقْتَضَى الْبَيْعِ نَقْلُ الْمِلْكِ حَالَ التَّبَايُعِ وَالشُّرْطُ هُنَا يَمْنَعُهُ ( أَوْ يَقُولُ ) الرَّاهِنُ ( لِلْمُرْتَهِنِ : إنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ فِي مَحِلِّهِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ أَجَلِهِ ( وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَكَ مَبِيعًا بِمَالِكَ ) مِنْ الدَّيْنِ ( فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ } رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَفَسَّرَهُ أَحْمَدُ بِذَلِكَ ( إلَّا : بِعْتُكَ ) إنْ شَاءَ اللَّهُ ( أَوْ قَبِلْتُ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَيَصِحُّ ) كَمَا تَقَدَّمَ .
( وَإِلَّا بَيْعَ الْعُرْبُونِ وَإِجَارَتَهُ فَيَصِحُّ ) لِمَا رَوَى نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ أَنَّهُ اشْتَرَى لِعُمَرَ دَارَ السِّجْنِ مِنْ صَفْوَانَ فَإِنْ رَضِيَ عُمَرُ وَإِلَّا لَهُ كَذَا وَكَذَا " ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ ( وَهُوَ ) أَيْ بَيْعُ الْعُرْبُونِ وَإِجَارَتُهُ ( أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ وَيُعْطِيَ ) الْمُشْتَرِي ( الْبَائِعَ أَوْ الْمُؤَجِّرَ دِرْهَمًا أَوْ أَكْثَرَ ) مِنْ الدِّرْهَمِ ، ( أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ مِنْ الْمُسَمَّى ) صِفَةٌ لِدِرْهَمٍ .
( وَيَقُولُ ) لَهُ ( إنْ أَخَذْتُهُ ) أَيْ : أَخَذْتُ الْمَبِيعَ أَوْ الْمُؤَجَّرَ ، وَسَوَاءٌ عَيَّنَ وَقْتًا لِأَخْذِهِ أَوْ أَطْلَقَ صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ ( فَهُوَ ) أَيْ الدِّرْهَمُ ( مِنْ الثَّمَنِ ) أَوْ الْأُجْرَةِ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ آخُذْهُ ( فَالدِّرْهَمُ لَكَ ) أَيُّهَا الْبَائِعُ أَوْ الْمُؤَجِّرُ ( فَإِنْ تَمَّ الْعَقْدُ فَالدِّرْهَمُ مِنْ الثَّمَنِ ) أَوْ الْأُجْرَةِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يُتِمَّ الْعَقْدُ ( فَ ) الدِّرْهَمُ ( لِبَائِعٍ وَمُؤَجِّرٍ ) كَمَا شَرَطَا ، لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَإِنْ دَفَعَ ) مَنْ يُرِيدُ الشِّرَاءَ أَوْ الْإِجَارَةَ ( إلَيْهِ ) أَيْ إلَى رَبِّ السِّلْعَةِ ( الدِّرْهَمَ ) أَوْ نَحْوَهُ ( قَبْلَ ) عَقْدِ ( الْبَيْعِ ) أَوْ الْإِجَارَةِ ( وَقَالَ لَا تَبِعْ هَذِهِ السِّلْعَةَ لِغَيْرِي ) أَوْ لَا تُؤَجِّرْهَا لِغَيْرِي وَ ( إنْ لَمْ أَشْتَرِهَا ) أَوْ أَسْتَأْجِرْهَا ( فَالدِّرْهَمُ ) أَوْ نَحْوُهُ ( لَكَ ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا ) أَوْ اسْتَأْجَرَهَا مِنْهُ ( وَحَسَبَ الدِّرْهَمَ مِنْ الثَّمَنِ ) أَوْ الْأُجْرَةِ ( صَحَّ ) ذَلِكَ .
( وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِهَا ) أَوْ يَسْتَأْجِرْهَا ( فَلِصَاحِبِ الدِّرْهَمِ الرُّجُوعُ فِيهِ ) ; لِأَنَّ رَبَّ السِّلْعَةِ لَوْ أَخَذَهُ لَأَخَذَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَلَا يَجُوزُ جَعْلُهُ عِوَضًا عَنْ إنْظَارِهِ ; لِأَنَّ الْإِنْظَارَ بِالْبَيْعِ لَا تَجُوزُ الْمُعَاوَضَةُ عَنْهُ وَلَوْ جَازَتْ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْقَدْرِ كَالْإِجَارَةِ ( وَمَنْ عَلَّقَ عِتْقَ رَقَبَتِهِ بِبَيْعِهِ ) فَقَالَ لَهُ : إنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ ( ثُمَّ بَاعَهُ عَتَقَ ) عَقِبَ الْقَوْلِ لِوُجُودِ الصِّفَةِ وَلَمْ يَنْتَقِلْ الْمِلْكُ فِيهِ لِمُشْتَرٍ لِمَا يَأْتِي .
( وَ ) إنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ ( إنْ خَلَعْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَفَعَلَ ) أَيْ فَخَلَعَهَا ( لَمْ تَطْلُقْ ) ; لِأَنَّ الْبَائِنَ لَا يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ وَيَأْتِي فِي الْخُلْعِ ( وَإِنْ قَالَ ) مَالِكُ عَبْدٍ ( لِزَيْدٍ إنْ بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ فَهُوَ حُرٌّ فَقَالَ زَيْدٌ ) لَهُ : ( إنْ اشْتَرَيْتُهُ مِنْك فَهُوَ حُرٌّ ثُمَّ اشْتَرَاهُ ) أَيْ الْعَبْدَ زَيْدٌ مِنْهُ 196 أَوْ مِنْ وَكِيلِهِ ( عَتَقَ ) الْعَبْدُ ( عَلَى الْبَائِعِ مِنْ مَالِهِ قَبْلَ الْقَبُولِ ) ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ كَمَا قَالَ ابْنُ رَجَبٍ وَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَفِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرُهُمْ : يُعْتَقُ عَلَى الْبَائِعِ فِي حَالِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَى الْمُشْتَرِي ، حَيْثُ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ انْتِقَالُ الْمِلْكِ وَثُبُوتُ الْعِتْقِ فَيُدَافِعَانِ ، وَيَنْفُذُ الْعِتْقُ لِقُوَّتِهِ وَسِرَايَتِهِ وَلِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ ، وَهُوَ التَّعْلِيقُ ، كَالْوَصِيَّةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا وَصِيَّةٌ وَالِانْتِقَالُ إلَى الْوَرَثَةِ : يَتَرَتَّبَانِ عَلَى الْمَوْتِ ، وَتُقَدَّمُ هِيَ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ قَالَ ابْنُ قُنْدُسٍ فِي حَوَاشِي الْمُحَرَّرِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَأَطَالَ .
( وَإِلَّا بَيْعَ الْعُرْبُونِ وَإِجَارَتَهُ فَيَصِحُّ ) لِمَا رَوَى نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ أَنَّهُ اشْتَرَى لِعُمَرَ دَارَ السِّجْنِ مِنْ صَفْوَانَ فَإِنْ رَضِيَ عُمَرُ وَإِلَّا لَهُ كَذَا وَكَذَا " ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ ( وَهُوَ ) أَيْ بَيْعُ الْعُرْبُونِ وَإِجَارَتُهُ ( أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ وَيُعْطِيَ ) الْمُشْتَرِي ( الْبَائِعَ أَوْ الْمُؤَجِّرَ دِرْهَمًا أَوْ أَكْثَرَ ) مِنْ الدِّرْهَمِ ، ( أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ مِنْ الْمُسَمَّى ) صِفَةٌ لِدِرْهَمٍ .
( وَيَقُولُ ) لَهُ ( إنْ أَخَذْتُهُ ) أَيْ : أَخَذْتُ الْمَبِيعَ أَوْ الْمُؤَجَّرَ ، وَسَوَاءٌ عَيَّنَ وَقْتًا لِأَخْذِهِ أَوْ أَطْلَقَ صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ ( فَهُوَ ) أَيْ الدِّرْهَمُ ( مِنْ الثَّمَنِ ) أَوْ الْأُجْرَةِ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ آخُذْهُ ( فَالدِّرْهَمُ لَكَ ) أَيُّهَا الْبَائِعُ أَوْ الْمُؤَجِّرُ ( فَإِنْ تَمَّ الْعَقْدُ فَالدِّرْهَمُ مِنْ الثَّمَنِ ) أَوْ الْأُجْرَةِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يُتِمَّ الْعَقْدُ ( فَ ) الدِّرْهَمُ ( لِبَائِعٍ وَمُؤَجِّرٍ ) كَمَا شَرَطَا ، لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَإِنْ دَفَعَ ) مَنْ يُرِيدُ الشِّرَاءَ أَوْ الْإِجَارَةَ ( إلَيْهِ ) أَيْ إلَى رَبِّ السِّلْعَةِ ( الدِّرْهَمَ ) أَوْ نَحْوَهُ ( قَبْلَ ) عَقْدِ ( الْبَيْعِ ) أَوْ الْإِجَارَةِ ( وَقَالَ لَا تَبِعْ هَذِهِ السِّلْعَةَ لِغَيْرِي ) أَوْ لَا تُؤَجِّرْهَا لِغَيْرِي وَ ( إنْ لَمْ أَشْتَرِهَا ) أَوْ أَسْتَأْجِرْهَا ( فَالدِّرْهَمُ ) أَوْ نَحْوُهُ ( لَكَ ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا ) أَوْ اسْتَأْجَرَهَا مِنْهُ ( وَحَسَبَ الدِّرْهَمَ مِنْ الثَّمَنِ ) أَوْ الْأُجْرَةِ ( صَحَّ ) ذَلِكَ .
( وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِهَا ) أَوْ يَسْتَأْجِرْهَا ( فَلِصَاحِبِ الدِّرْهَمِ الرُّجُوعُ فِيهِ ) ; لِأَنَّ رَبَّ السِّلْعَةِ لَوْ أَخَذَهُ لَأَخَذَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَلَا يَجُوزُ جَعْلُهُ عِوَضًا عَنْ إنْظَارِهِ ; لِأَنَّ الْإِنْظَارَ بِالْبَيْعِ لَا تَجُوزُ الْمُعَاوَضَةُ عَنْهُ وَلَوْ جَازَتْ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْقَدْرِ كَالْإِجَارَةِ ( وَمَنْ عَلَّقَ عِتْقَ رَقَبَتِهِ بِبَيْعِهِ ) فَقَالَ لَهُ : إنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ ( ثُمَّ بَاعَهُ عَتَقَ ) عَقِبَ الْقَوْلِ لِوُجُودِ الصِّفَةِ وَلَمْ يَنْتَقِلْ الْمِلْكُ فِيهِ لِمُشْتَرٍ لِمَا يَأْتِي .
( وَ ) إنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ ( إنْ خَلَعْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَفَعَلَ ) أَيْ فَخَلَعَهَا ( لَمْ تَطْلُقْ ) ; لِأَنَّ الْبَائِنَ لَا يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ وَيَأْتِي فِي الْخُلْعِ ( وَإِنْ قَالَ ) مَالِكُ عَبْدٍ ( لِزَيْدٍ إنْ بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ فَهُوَ حُرٌّ فَقَالَ زَيْدٌ ) لَهُ : ( إنْ اشْتَرَيْتُهُ مِنْك فَهُوَ حُرٌّ ثُمَّ اشْتَرَاهُ ) أَيْ الْعَبْدَ زَيْدٌ مِنْهُ 196 أَوْ مِنْ وَكِيلِهِ ( عَتَقَ ) الْعَبْدُ ( عَلَى الْبَائِعِ مِنْ مَالِهِ قَبْلَ الْقَبُولِ ) ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ كَمَا قَالَ ابْنُ رَجَبٍ وَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَفِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرُهُمْ : يُعْتَقُ عَلَى الْبَائِعِ فِي حَالِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَى الْمُشْتَرِي ، حَيْثُ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ انْتِقَالُ الْمِلْكِ وَثُبُوتُ الْعِتْقِ فَيُدَافِعَانِ ، وَيَنْفُذُ الْعِتْقُ لِقُوَّتِهِ وَسِرَايَتِهِ وَلِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ ، وَهُوَ التَّعْلِيقُ ، كَالْوَصِيَّةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا وَصِيَّةٌ وَالِانْتِقَالُ إلَى الْوَرَثَةِ : يَتَرَتَّبَانِ عَلَى الْمَوْتِ ، وَتُقَدَّمُ هِيَ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ قَالَ ابْنُ قُنْدُسٍ فِي حَوَاشِي الْمُحَرَّرِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَأَطَالَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث