كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( الثَّالِثُ الْمُسْتَرْسِلُ وَهُوَ ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ اسْتَرْسَلَ إذَا اطْمَأَنَّ وَاسْتَأْنَسَ وَالْمُرَادُ هُنَا ( الْجَاهِلُ بِالْقِيمَةِ مِنْ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ وَلَا يَحْسُنُ أَنْ يُمَاكِسَ فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا غُبِنَ الْغَبْنَ الْمَذْكُورَ ) أَيْ الَّذِي يَخْرُجُ عَنْ الْعَادَةِ لِأَنَّهُ حَصَلَ لِجَهْلِهِ الْخِيَارَ فَثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ كَمَا ثَبَتَ .
( وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ جَاهِلٌ بِالْقِيمَةِ ) لِأَنَّهُ الْأَصْلُ ( مَا لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ تُكَذِّبُهُ ) فِي دَعْوَى الْجَهْلِ فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَقَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : الْأَظْهَرُ احْتِيَاجُهُ يَعْنِي فِي دَعْوَى الْجَهْلِ بِالْقِيمَةِ إلَى بَيِّنَة لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا تَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بِهِ .
( وَأَمَّا مَنْ لَهُ خِبْرَةٌ بِسِعْرِ الْمَبِيعِ وَيَدْخُلُ عَلَى بَصِيرَةٍ بِالْغَبْنِ ، وَمَنْ غُبِنَ لِاسْتِعْجَالِهِ فِي الْبَيْعِ ، وَلَوْ تَوَقَّفَ فِيهِ وَلَمْ يَسْتَعْجِلْ لَمْ يُغْبَنْ ، فَلَا خِيَارَ لَهُمَا ) لِعَدَمِ التَّغْرِيرِ .
( وَكَذَا إجَارَةٌ ) يَثْبُتُ فِيهَا خِيَارُ الْغَبْنِ إذَا جَهِلَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ ، وَلَمْ يُحْسِنْ الْمُمَاسَكَةَ فِيهَا ( فَإِنْ فَسَخَ ) الْمَغْبُونُ ( فِي أَثْنَائِهَا ) أَيْ أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ( كَانَ الْفَسْخُ رَافِعًا لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ ) وَسَيَأْتِي أَنَّ الْفَسْخَ رَافِعٌ لِلْعَقْدِ مِنْ حِينِ الْفَسْخِ ، لَا مِنْ أَصْلِهِ .
( وَيَرْجِعُ الْمُؤَجِّرُ ) إنْ كَانَ هُوَ الْفَاسِخُ ( عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ بِالْقِسْطِ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ ، لَا ) بِالْقِسْطِ ( مِنْ الْمُسَمَّى ) فِي الْإِجَارَةِ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ لَمْ يَسْتَدْرِكْ ظُلَامَةَ الْغَبْنِ لِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ فِيمَا يَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ لِمُدَّتِهِ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ فِي الْإِجَارَةِ ، 213 فَفَسَخَ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِسْطِهِ مِنْ الْمُسَمَّى ; لِأَنَّهُ يَسْتَدْرِكُ ظُلَامَتَهُ بِذَلِكَ ، لِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِقِسْطِهِ مِنْهَا مَعِيبًا ، فَيَرْتَفِعُ عَنْهُ الضَّرَرُ بِذَلِكَ قَالَ الْمَجْدُ : نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ الْقَاضِي عَلَى ظَهْرِ الْجُزْءِ الثَّلَاثِينَ مِنْ تَعْلِيقِهِ .
( وَإِنْ كَانَ ) الْمُؤَجِّرُ ( قَبَضَ الْأُجْرَةَ ) مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ ، ثُمَّ فَسَخَ ( رَجَعَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمُؤَجِّرِ ( مُسْتَأْجِرٌ بِالْقِسْطِ مِنْ الْمُسَمَّى مِنْ الْأَجْرِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ) الْبَاقِي مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ( وَ ) رَجَعَ عَلَيْهِ أَيْضًا ( بِمَا زَادَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْمَاضِي إنْ كَانَ هُوَ الْمَغْبُونَ وَإِنْ كَانَ ) الْمَغْبُونُ هُوَ ( الْمُؤَجِّرَ ، فَ ) إنَّهُ يَرْجِعُ ( بِمَا نَقَصَ عَنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْمَاضِي ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَالْغَبْنُ مُحَرَّمٌ ) لِأَنَّهُ تَغْرِيرٌ وَغِشٌّ ( وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ فِيهِنَّ ) أَيْ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي تَلَقِّي الرُّكْبَانِ .
( وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ جَاهِلٌ بِالْقِيمَةِ ) لِأَنَّهُ الْأَصْلُ ( مَا لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ تُكَذِّبُهُ ) فِي دَعْوَى الْجَهْلِ فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَقَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : الْأَظْهَرُ احْتِيَاجُهُ يَعْنِي فِي دَعْوَى الْجَهْلِ بِالْقِيمَةِ إلَى بَيِّنَة لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا تَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بِهِ .
( وَأَمَّا مَنْ لَهُ خِبْرَةٌ بِسِعْرِ الْمَبِيعِ وَيَدْخُلُ عَلَى بَصِيرَةٍ بِالْغَبْنِ ، وَمَنْ غُبِنَ لِاسْتِعْجَالِهِ فِي الْبَيْعِ ، وَلَوْ تَوَقَّفَ فِيهِ وَلَمْ يَسْتَعْجِلْ لَمْ يُغْبَنْ ، فَلَا خِيَارَ لَهُمَا ) لِعَدَمِ التَّغْرِيرِ .
( وَكَذَا إجَارَةٌ ) يَثْبُتُ فِيهَا خِيَارُ الْغَبْنِ إذَا جَهِلَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ ، وَلَمْ يُحْسِنْ الْمُمَاسَكَةَ فِيهَا ( فَإِنْ فَسَخَ ) الْمَغْبُونُ ( فِي أَثْنَائِهَا ) أَيْ أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ( كَانَ الْفَسْخُ رَافِعًا لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ ) وَسَيَأْتِي أَنَّ الْفَسْخَ رَافِعٌ لِلْعَقْدِ مِنْ حِينِ الْفَسْخِ ، لَا مِنْ أَصْلِهِ .
( وَيَرْجِعُ الْمُؤَجِّرُ ) إنْ كَانَ هُوَ الْفَاسِخُ ( عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ بِالْقِسْطِ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ ، لَا ) بِالْقِسْطِ ( مِنْ الْمُسَمَّى ) فِي الْإِجَارَةِ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ لَمْ يَسْتَدْرِكْ ظُلَامَةَ الْغَبْنِ لِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ فِيمَا يَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ لِمُدَّتِهِ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ فِي الْإِجَارَةِ ، 213 فَفَسَخَ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِسْطِهِ مِنْ الْمُسَمَّى ; لِأَنَّهُ يَسْتَدْرِكُ ظُلَامَتَهُ بِذَلِكَ ، لِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِقِسْطِهِ مِنْهَا مَعِيبًا ، فَيَرْتَفِعُ عَنْهُ الضَّرَرُ بِذَلِكَ قَالَ الْمَجْدُ : نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ الْقَاضِي عَلَى ظَهْرِ الْجُزْءِ الثَّلَاثِينَ مِنْ تَعْلِيقِهِ .
( وَإِنْ كَانَ ) الْمُؤَجِّرُ ( قَبَضَ الْأُجْرَةَ ) مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ ، ثُمَّ فَسَخَ ( رَجَعَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمُؤَجِّرِ ( مُسْتَأْجِرٌ بِالْقِسْطِ مِنْ الْمُسَمَّى مِنْ الْأَجْرِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ) الْبَاقِي مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ( وَ ) رَجَعَ عَلَيْهِ أَيْضًا ( بِمَا زَادَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْمَاضِي إنْ كَانَ هُوَ الْمَغْبُونَ وَإِنْ كَانَ ) الْمَغْبُونُ هُوَ ( الْمُؤَجِّرَ ، فَ ) إنَّهُ يَرْجِعُ ( بِمَا نَقَصَ عَنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْمَاضِي ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَالْغَبْنُ مُحَرَّمٌ ) لِأَنَّهُ تَغْرِيرٌ وَغِشٌّ ( وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ فِيهِنَّ ) أَيْ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي تَلَقِّي الرُّكْبَانِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث