كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
فَصْلٌ الْقِسْمُ الْخَامِسُ مِنْ أَقْسَامِ الْخِيَارِ ( خِيَارُ الْعَيْبِ وَهُوَ ) أَيْ الْعَيْبُ ( نَقْصُ عَيْنِ الْمَبِيعِ كَخِصَاءٍ وَلَوْ لَمْ تَنْقُصْ بِهِ الْقِيمَةُ بَلْ زَادَتْ أَوْ نَقْصِ قِيمَتِهِ عَادَةً فِي عُرْفِ التُّجَّارِ ) وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ عَيْنُهُ .
( وَ ) قَالَ ( فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ ) الْعَيْبُ ( نَقِيصَةٌ يَقْتَضِي الْعُرْفُ سَلَامَةَ الْمَبِيعِ عَنْهَا ) غَالِبًا ثُمَّ شُرِعَ فِي 216 تَعْدَادِ مَا يُنْقِصُ الثَّمَنَ فَقَالَ ( كَمَرَضٍ ) عَلَى جَمِيعِ حَالَاتِهِ ( وَذَهَابِ جَارِحَةٍ ) مِنْ نَحْوِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ ( أَوْ ) ذَهَابِ ( سِنٍّ مِنْ كَبِيرٍ ) أَيْ مِنْ ثَغْرٍ وَلَوْ آخِرِ الْأَضْرَاسِ ( أَوْ زِيَادَتِهَا كَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ أَوْ النَّاقِصَةِ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ وَالْحَوَلِ وَالْخَوَصِ ) يُقَالُ رَجُلٌ أَخَوْصُ أَيْ غَائِرُ الْعَيْنِ .
( وَالسَّبَلِ وَهُوَ زِيَادَةٌ فِي الْأَجْفَانِ وَالطَّرَشِ وَالْخَرَسِ وَالصَّمَمِ وَالْقَرَعِ وَالصُّنَانِ وَالْبَخَرِ فِي الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ وَالْبَهَقِ وَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ وَالْفَالِجِ وَالْكَلَفِ وَالنَّفَلِ وَالْقَرَنِ وَالْفَتْقِ وَالرَّتْقِ ) وَسَيَأْتِي مَعْنَاهَا فِي النِّكَاحِ .
( وَالِاسْتِحَاضَةِ وَالْجُنُونِ وَالسُّعَالِ وَالْبَحَّةِ وَكَثْرَةِ الْكَذِبِ وَالتَّخْنِيثِ وَالتَّزَوُّجِ فِي الْأَمَةِ وَالدَّيْنِ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَالسَّيِّدُ مُعْسِرٌ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَلَا فَسْخَ لِلْمُشْتَرِي وَيَتْبَعُ رَبُّ الدَّيْنِ الْبَائِعَ .
( وَالْجِنَايَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقَوَدِ ) فِي النَّفْسِ أَوْ مَا فِي دُونِهَا ( وَكَوْنِهِ خُنْثَى ) وَلَوْ مُتَّضِحًا ( وَالثَّآلِيلِ وَالْبُثُورِ وَآثَارِ الْقُرُوحِ وَالْجُرُوحِ وَالشِّجَاجِ وَالْجُدَدِ ) أَيْ جَفَافِ اللَّبَنِ وَمِنْهُ الْجِدَاءُ ، وَهِيَ الْجَدْبَاءُ مَا شَابَ وَنَشَفَ ضَرْعُهَا ( وَالْحَفْرِ هُوَ وَسَخٌ يَرْكَبُ أُصُولَ الْأَسْنَانِ وَالثُّلُومَ فِيهَا ) أَيْ فِي الْأَسْنَانِ ( وَالْوَسْمِ وَشَامَاتٍ ) فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا .
( وَمَحَاجِمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، وَبِشَرْطٍ يَشِينُ ) أَيْ يَعِيبُ ( وَإِهْمَالِ الْأَدَبِ وَالْوَقَارِ فِي أَمَاكِنِهِمَا ) نَصًّا ( وَلَعَلَّ الْمُرَادَ فِي غَيْرِ الْجَلَبِ وَالصَّغِيرِ ) قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ ( وَالِاسْتِطَالَةِ عَلَى النَّاسِ وَالْحُمْقِ مِنْ كَبِيرٍ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الِاسْتِطَالَةِ وَالْحُمْقِ .
( وَهُوَ ) أَيْ الْحُمْق ( ارْتِكَابُ الْخَطَأِ عَلَى بَصِيرَةٍ ) اقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْإِنْصَافِ وَالْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِمَا وَقَوْلُهُ ( يَظُنُّهُ صَوَابًا ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ظَنَّهُ صَوَابًا يُنَافِي ارْتِكَابَهُ عَلَى بَصِيرَةٍ ، إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا تَلَبَّسَ بِهِ ابْتِدَاءً يَظُنُّهُ صَوَابًا ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ خَطَؤُهُ فَأَتَمَّهُ عَلَى بَصِيرَةٍ ( وَزَنَا مَنْ بَلَغَ عَشْرًا فَصَاعِدًا ، عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً ) لِأَنَّهُ يُنْقِصُ قِيمَتَهُ وَيُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ فِيهِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ وَقَوْلُهُمْ : وَيُعَرِّضُهُ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ : لَيْسَ بِجَيِّدٍ ، وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ أَوْ لَا وَصَرَّحَ جَمَاعَةٌ لَا يَكُونُ عَيْبًا إلَّا إذَا تَكَرَّرَ ( وَلِوَاطَةٍ ) أَيْ مَنْ بَلَغَ عَشْرًا ( فَاعِلًا وَمَفْعُولًا ) بِهِ ( وَسَرِقَتِهِ وَشُرْبِهِ مُسْكِرًا وَإِبَاقِهِ وَبَوْلِهِ فِي فِرَاشٍ ) وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الصَّغِيرِ لِأَنَّ وُجُودَهُ يَدُلُّ عَلَى نُقْصَانِ عَقْلِهِ وَضَعْفِ بِنْيَتِهِ ، بِخِلَافِ الْكَبِيرِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى خُبْثٍ طَوِيَّتِهِ وَالْبَوْلُ يَدُلُّ عَلَى دَاءٍ فِي بَطْنِهِ .
( وَ ) كَ ( حَمْلِ الْأَمَةِ دُونَ الْبَهِيمَةِ ، زَادَ فِي الرِّعَايَةِ وَالْحَاوِي إنْ لَمْ يَضُرَّ بِاللَّحْمِ ) وَتَقَدَّمَ ( وَ ) كَ ( عَدَمِ خِتَانِ ) ذَكَرٍ ( كَبِيرٍ ) وَ ( لَا ) يَكُونُ عَدَمُ الْخِتَانِ عَيْبًا ( فِي أُنْثَى ) وَلَا فِي ( صَغِيرٍ ) لِأَنَّهُ الْغَالِبُ ( وَكَوْنِهِ أَعْسَرَ لَا يَعْمَلُ بِالْيَمِينِ عَمَلَهَا الْمُعْتَادَ ) فَإِنْ عَمِلَ بِهَا أَيْضًا 217 فَلَيْسَ بِعَيْبٍ .
( وَ ) كَ ( تَحْرِيمِ عَامٍّ ) غَيْرِ خَاصٍّ بِالْمُشْتَرِي ( كَأَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ ، بِخِلَافِ أُخْتِهِ مِنْ الرَّضَاعِ ، وَحَمَاتِهِ وَنَحْوهِمَا ) كَمَوْطُوءَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ ( وَكَوْنِ الثَّوْبِ غَيْرَ جَدِيدٍ ، مَا لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ أَثَرُ الِاسْتِعْمَالِ ) فَإِنْ ظَهَرَ فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الْمُشْتَرِي .
( وَ ) كَ ( الزَّرْعِ وَالْغَرْسِ ) فِي الْأَرْضِ لَا الْحَرْثِ ( وَ ) كَ ( الْإِجَارَةِ ، أَوْ فِي الْمَبِيعِ مَا يَمْنَعُ الِانْتِفَاعَ بِهِ غَالِبًا كَسَبُعٍ ، أَوْ نَحْوِهِ فِي ضَيْعَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ حَيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا فِي دَارٍ أَوْ حَانُوتٍ ، وَالْجَارِ السَّوْءِ قَالَهُ الشَّيْخُ وَبَقٍّ وَنَحْوِهِ غَيْرِ مُعْتَادٍ بِالدَّارِ ، وَاخْتِلَافِ الْأَضْلَاعِ وَالْأَسْنَانِ ، وَطُولِ أَحَدِ ثَدْيَيْ الْأُنْثَى ، وَخُرْمِ شُنُوفِهَا ) جَمْعُ شَنْفٍ كَفُلُوسٍ وَفَلْسٍ وَهُوَ الْقُرْطُ الْأَعْلَى ذَكَرَهُ فِي الصَّحَّاحِ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَفِي نُسْخَةٍ شُفُوفُهَا وَلَيْسَ بِمُنَاسِبٍ هُنَا لِأَنَّ الشِّفَّ سِتْرٌ رَقِيقٌ .
( وَ ) كَ ( أَكْلِ الطِّينِ ) لِأَنَّهُ لَا يَطْلُبُهُ إلَّا مَنْ بِهِ مَرَضٌ ( وَالْوَكَعِ ، وَهُوَ إقْبَالُ الْإِبْهَامِ عَلَى السَّبَّابَةِ مِنْ الرَّجُلِ حَتَّى يُرَى أَصْلُهَا خَارِجًا كَالْعُقْدَةِ ، وَكَوْنِ الدَّارِ يَنْزِلُهَا الْجُنْدُ ) أَيْ صَارَتْ مَنْزِلًا لَهُمْ ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَفْوِيتِ مَنْفَعَتِهَا زَمَنَ نُزُولِهِمْ فِيهَا ( وَلَيْسَ الْفِسْقُ مِنْ جِهَةِ الِاعْتِقَادِ ) عَيْبًا لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْلِكْ الْفَسْخَ بِالْكُفْرِ فَبِهَذَا أَوْلَى وَكَذَا الْفِسْقُ بِالْأَفْعَالِ غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ .
( وَ ) لَيْسَ ( التَّغْفِيلُ عَيْبًا ) لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الرَّقِيقِ عَدَمُ الْحِذْقِ ( وَكَذَا الثُّيُوبَةُ وَمَعْرِفَةُ الْغِنَاءِ وَالْحِجَامَةِ ، وَكَوْنُهُ وَلَدَ زِنًا وَكَوْنُ الْجَارِيَةِ لَا تُحْسِنُ الطَّبْخَ وَنَحْوُهُ ، أَوْ لَا تَحِيضُ ، وَالْكُفْرُ وَعُجْمَةُ اللِّسَانِ ) لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فِي الرَّقِيقِ ( وَالْفَأْفَاءُ ) الَّذِي يُكَرِّرُ الْفَاءَ ( وَالتَّمْتَامُ ) الَّذِي يُكَرِّرُ التَّاءَ وَكَذَا بَاقِي الْحُرُوفِ ( وَالْأَرَتُّ ) تَقَدَّمَ فِي الْإِمَامَةِ وَالْقَرَابَةِ ( وَالْأَلْثَغُ ) وَتَقَدَّمَ فِي الْإِمَامَةِ ( وَالْإِحْرَامُ ) إنْ مَلَكَ تَحْلِيلَهُ ( وَالصِّيَامُ وَعِدَّةُ الْبَائِنِ ) لَيْسَتْ عَيْبًا ( لَا ) عِدَّةَ ( الرَّجْعِيَّةِ ) فَهِيَ عَيْبٌ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ .
( وَمِنْ الْعُيُوبِ : عَثْرَةُ الْمَرْكُوبِ وَكَدْمُهُ ) أَيْ عَضُّهُ بِأَدْنَى فَمِهِ ، يُقَالُ : كَدَمَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَتَلَ ( وَرَفْسُهُ وَقُوَّةُ رَأْسَهُ ، وَحَزْنُهُ ، وَشَمُوسُهُ ) أَيْ اسْتِعْصَاؤُهُ قَالَ فِي حَاشِيَتِهِ : وَلَا يُقَالُ بِالصَّادِ .
( وَ ) مِنْ الْعُيُوبِ ( كَيُّهُ ، أَوْ ) كَوْنُ ( بِعَيْنِهِ ظَفَرَةً ، أَوْ بِإِذْنِهِ شَقَّ خَيْطٍ ، أَوْ بِحَلْقِهِ نَغَانِغَ ) وَهِيَ لَحْمَاتٌ تَكُونُ فِي الْحَلْقِ عِنْدَ اللَّهَاتِ وَاحِدُهَا : نُغْنُغُ بِالضَّمِّ قَالَهُ فِي الصَّحَّاحِ ( أَوْ غُدَّةٌ أَوْ عُقْدَةٌ أَوْ بِهِ زَوْرٌ وَهُوَ ) أَيْ الزَّوْرُ ( نُتُوءٌ ) أَيْ ارْتِفَاعُ ( الصَّدْرِ عَنْ الْبَطْنِ ، أَوْ بِيَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ شُقَاقٌ أَوْ بِقَدَمِهِ فَدَعٌ ، وَهُوَ نُتُوءٌ وَسَطَ الْقَدَمِ ) وَقَالَ فِي الصَّحَّاحِ : رَجُلٌ أَفَدَعُ بَيْنَ الْفَدَعِ وَهُوَ مُعْوَجُّ الرُّسْغِ مِنْ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ ( أَوْ بِهِ دَحْسٌ ، وَهُوَ وَرَمٌ حَوْلَ الْحَافِرِ ، أَوْ خُرُوجُ الْعُرْقُوبِ فِي الرِّجْلَيْنِ عَنْ 218 قَدِمَ فِي ) الرِّجْلِ ( الْيَمِينِ أَوْ الشِّمَالِ ، وَهُوَ الْكَوَعُ ) .
وَفِي الْإِنْصَافِ : الْكَوَعُ انْقِلَابُ أَصَابِعِ الْقَدَمَيْنِ عَلَيْهِمَا ( أَوْ بِعَقِبَيْهِمَا ) أَيْ بِالرِّجْلَيْنِ ( صَكَكٌ ، وَهُوَ تَقَارُبُهُمَا ، أَوْ بِالْفَرَسِ خَيَفٌ وَهُوَ كَوْنُ إحْدَى عَيْنَيْهِ زَرْقَاءَ وَالْأُخْرَى كَحْلَاءَ أَيْ سَوْدَاءَ ) .
( وَ ) قَالَ ( فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ ) الْعَيْبُ ( نَقِيصَةٌ يَقْتَضِي الْعُرْفُ سَلَامَةَ الْمَبِيعِ عَنْهَا ) غَالِبًا ثُمَّ شُرِعَ فِي 216 تَعْدَادِ مَا يُنْقِصُ الثَّمَنَ فَقَالَ ( كَمَرَضٍ ) عَلَى جَمِيعِ حَالَاتِهِ ( وَذَهَابِ جَارِحَةٍ ) مِنْ نَحْوِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ ( أَوْ ) ذَهَابِ ( سِنٍّ مِنْ كَبِيرٍ ) أَيْ مِنْ ثَغْرٍ وَلَوْ آخِرِ الْأَضْرَاسِ ( أَوْ زِيَادَتِهَا كَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ أَوْ النَّاقِصَةِ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ وَالْحَوَلِ وَالْخَوَصِ ) يُقَالُ رَجُلٌ أَخَوْصُ أَيْ غَائِرُ الْعَيْنِ .
( وَالسَّبَلِ وَهُوَ زِيَادَةٌ فِي الْأَجْفَانِ وَالطَّرَشِ وَالْخَرَسِ وَالصَّمَمِ وَالْقَرَعِ وَالصُّنَانِ وَالْبَخَرِ فِي الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ وَالْبَهَقِ وَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ وَالْفَالِجِ وَالْكَلَفِ وَالنَّفَلِ وَالْقَرَنِ وَالْفَتْقِ وَالرَّتْقِ ) وَسَيَأْتِي مَعْنَاهَا فِي النِّكَاحِ .
( وَالِاسْتِحَاضَةِ وَالْجُنُونِ وَالسُّعَالِ وَالْبَحَّةِ وَكَثْرَةِ الْكَذِبِ وَالتَّخْنِيثِ وَالتَّزَوُّجِ فِي الْأَمَةِ وَالدَّيْنِ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَالسَّيِّدُ مُعْسِرٌ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَلَا فَسْخَ لِلْمُشْتَرِي وَيَتْبَعُ رَبُّ الدَّيْنِ الْبَائِعَ .
( وَالْجِنَايَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقَوَدِ ) فِي النَّفْسِ أَوْ مَا فِي دُونِهَا ( وَكَوْنِهِ خُنْثَى ) وَلَوْ مُتَّضِحًا ( وَالثَّآلِيلِ وَالْبُثُورِ وَآثَارِ الْقُرُوحِ وَالْجُرُوحِ وَالشِّجَاجِ وَالْجُدَدِ ) أَيْ جَفَافِ اللَّبَنِ وَمِنْهُ الْجِدَاءُ ، وَهِيَ الْجَدْبَاءُ مَا شَابَ وَنَشَفَ ضَرْعُهَا ( وَالْحَفْرِ هُوَ وَسَخٌ يَرْكَبُ أُصُولَ الْأَسْنَانِ وَالثُّلُومَ فِيهَا ) أَيْ فِي الْأَسْنَانِ ( وَالْوَسْمِ وَشَامَاتٍ ) فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا .
( وَمَحَاجِمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، وَبِشَرْطٍ يَشِينُ ) أَيْ يَعِيبُ ( وَإِهْمَالِ الْأَدَبِ وَالْوَقَارِ فِي أَمَاكِنِهِمَا ) نَصًّا ( وَلَعَلَّ الْمُرَادَ فِي غَيْرِ الْجَلَبِ وَالصَّغِيرِ ) قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ ( وَالِاسْتِطَالَةِ عَلَى النَّاسِ وَالْحُمْقِ مِنْ كَبِيرٍ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الِاسْتِطَالَةِ وَالْحُمْقِ .
( وَهُوَ ) أَيْ الْحُمْق ( ارْتِكَابُ الْخَطَأِ عَلَى بَصِيرَةٍ ) اقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْإِنْصَافِ وَالْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِمَا وَقَوْلُهُ ( يَظُنُّهُ صَوَابًا ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ظَنَّهُ صَوَابًا يُنَافِي ارْتِكَابَهُ عَلَى بَصِيرَةٍ ، إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا تَلَبَّسَ بِهِ ابْتِدَاءً يَظُنُّهُ صَوَابًا ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ خَطَؤُهُ فَأَتَمَّهُ عَلَى بَصِيرَةٍ ( وَزَنَا مَنْ بَلَغَ عَشْرًا فَصَاعِدًا ، عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً ) لِأَنَّهُ يُنْقِصُ قِيمَتَهُ وَيُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ فِيهِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ وَقَوْلُهُمْ : وَيُعَرِّضُهُ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ : لَيْسَ بِجَيِّدٍ ، وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ أَوْ لَا وَصَرَّحَ جَمَاعَةٌ لَا يَكُونُ عَيْبًا إلَّا إذَا تَكَرَّرَ ( وَلِوَاطَةٍ ) أَيْ مَنْ بَلَغَ عَشْرًا ( فَاعِلًا وَمَفْعُولًا ) بِهِ ( وَسَرِقَتِهِ وَشُرْبِهِ مُسْكِرًا وَإِبَاقِهِ وَبَوْلِهِ فِي فِرَاشٍ ) وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الصَّغِيرِ لِأَنَّ وُجُودَهُ يَدُلُّ عَلَى نُقْصَانِ عَقْلِهِ وَضَعْفِ بِنْيَتِهِ ، بِخِلَافِ الْكَبِيرِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى خُبْثٍ طَوِيَّتِهِ وَالْبَوْلُ يَدُلُّ عَلَى دَاءٍ فِي بَطْنِهِ .
( وَ ) كَ ( حَمْلِ الْأَمَةِ دُونَ الْبَهِيمَةِ ، زَادَ فِي الرِّعَايَةِ وَالْحَاوِي إنْ لَمْ يَضُرَّ بِاللَّحْمِ ) وَتَقَدَّمَ ( وَ ) كَ ( عَدَمِ خِتَانِ ) ذَكَرٍ ( كَبِيرٍ ) وَ ( لَا ) يَكُونُ عَدَمُ الْخِتَانِ عَيْبًا ( فِي أُنْثَى ) وَلَا فِي ( صَغِيرٍ ) لِأَنَّهُ الْغَالِبُ ( وَكَوْنِهِ أَعْسَرَ لَا يَعْمَلُ بِالْيَمِينِ عَمَلَهَا الْمُعْتَادَ ) فَإِنْ عَمِلَ بِهَا أَيْضًا 217 فَلَيْسَ بِعَيْبٍ .
( وَ ) كَ ( تَحْرِيمِ عَامٍّ ) غَيْرِ خَاصٍّ بِالْمُشْتَرِي ( كَأَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ ، بِخِلَافِ أُخْتِهِ مِنْ الرَّضَاعِ ، وَحَمَاتِهِ وَنَحْوهِمَا ) كَمَوْطُوءَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ ( وَكَوْنِ الثَّوْبِ غَيْرَ جَدِيدٍ ، مَا لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ أَثَرُ الِاسْتِعْمَالِ ) فَإِنْ ظَهَرَ فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الْمُشْتَرِي .
( وَ ) كَ ( الزَّرْعِ وَالْغَرْسِ ) فِي الْأَرْضِ لَا الْحَرْثِ ( وَ ) كَ ( الْإِجَارَةِ ، أَوْ فِي الْمَبِيعِ مَا يَمْنَعُ الِانْتِفَاعَ بِهِ غَالِبًا كَسَبُعٍ ، أَوْ نَحْوِهِ فِي ضَيْعَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ حَيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا فِي دَارٍ أَوْ حَانُوتٍ ، وَالْجَارِ السَّوْءِ قَالَهُ الشَّيْخُ وَبَقٍّ وَنَحْوِهِ غَيْرِ مُعْتَادٍ بِالدَّارِ ، وَاخْتِلَافِ الْأَضْلَاعِ وَالْأَسْنَانِ ، وَطُولِ أَحَدِ ثَدْيَيْ الْأُنْثَى ، وَخُرْمِ شُنُوفِهَا ) جَمْعُ شَنْفٍ كَفُلُوسٍ وَفَلْسٍ وَهُوَ الْقُرْطُ الْأَعْلَى ذَكَرَهُ فِي الصَّحَّاحِ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَفِي نُسْخَةٍ شُفُوفُهَا وَلَيْسَ بِمُنَاسِبٍ هُنَا لِأَنَّ الشِّفَّ سِتْرٌ رَقِيقٌ .
( وَ ) كَ ( أَكْلِ الطِّينِ ) لِأَنَّهُ لَا يَطْلُبُهُ إلَّا مَنْ بِهِ مَرَضٌ ( وَالْوَكَعِ ، وَهُوَ إقْبَالُ الْإِبْهَامِ عَلَى السَّبَّابَةِ مِنْ الرَّجُلِ حَتَّى يُرَى أَصْلُهَا خَارِجًا كَالْعُقْدَةِ ، وَكَوْنِ الدَّارِ يَنْزِلُهَا الْجُنْدُ ) أَيْ صَارَتْ مَنْزِلًا لَهُمْ ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَفْوِيتِ مَنْفَعَتِهَا زَمَنَ نُزُولِهِمْ فِيهَا ( وَلَيْسَ الْفِسْقُ مِنْ جِهَةِ الِاعْتِقَادِ ) عَيْبًا لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْلِكْ الْفَسْخَ بِالْكُفْرِ فَبِهَذَا أَوْلَى وَكَذَا الْفِسْقُ بِالْأَفْعَالِ غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ .
( وَ ) لَيْسَ ( التَّغْفِيلُ عَيْبًا ) لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الرَّقِيقِ عَدَمُ الْحِذْقِ ( وَكَذَا الثُّيُوبَةُ وَمَعْرِفَةُ الْغِنَاءِ وَالْحِجَامَةِ ، وَكَوْنُهُ وَلَدَ زِنًا وَكَوْنُ الْجَارِيَةِ لَا تُحْسِنُ الطَّبْخَ وَنَحْوُهُ ، أَوْ لَا تَحِيضُ ، وَالْكُفْرُ وَعُجْمَةُ اللِّسَانِ ) لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فِي الرَّقِيقِ ( وَالْفَأْفَاءُ ) الَّذِي يُكَرِّرُ الْفَاءَ ( وَالتَّمْتَامُ ) الَّذِي يُكَرِّرُ التَّاءَ وَكَذَا بَاقِي الْحُرُوفِ ( وَالْأَرَتُّ ) تَقَدَّمَ فِي الْإِمَامَةِ وَالْقَرَابَةِ ( وَالْأَلْثَغُ ) وَتَقَدَّمَ فِي الْإِمَامَةِ ( وَالْإِحْرَامُ ) إنْ مَلَكَ تَحْلِيلَهُ ( وَالصِّيَامُ وَعِدَّةُ الْبَائِنِ ) لَيْسَتْ عَيْبًا ( لَا ) عِدَّةَ ( الرَّجْعِيَّةِ ) فَهِيَ عَيْبٌ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ .
( وَمِنْ الْعُيُوبِ : عَثْرَةُ الْمَرْكُوبِ وَكَدْمُهُ ) أَيْ عَضُّهُ بِأَدْنَى فَمِهِ ، يُقَالُ : كَدَمَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَتَلَ ( وَرَفْسُهُ وَقُوَّةُ رَأْسَهُ ، وَحَزْنُهُ ، وَشَمُوسُهُ ) أَيْ اسْتِعْصَاؤُهُ قَالَ فِي حَاشِيَتِهِ : وَلَا يُقَالُ بِالصَّادِ .
( وَ ) مِنْ الْعُيُوبِ ( كَيُّهُ ، أَوْ ) كَوْنُ ( بِعَيْنِهِ ظَفَرَةً ، أَوْ بِإِذْنِهِ شَقَّ خَيْطٍ ، أَوْ بِحَلْقِهِ نَغَانِغَ ) وَهِيَ لَحْمَاتٌ تَكُونُ فِي الْحَلْقِ عِنْدَ اللَّهَاتِ وَاحِدُهَا : نُغْنُغُ بِالضَّمِّ قَالَهُ فِي الصَّحَّاحِ ( أَوْ غُدَّةٌ أَوْ عُقْدَةٌ أَوْ بِهِ زَوْرٌ وَهُوَ ) أَيْ الزَّوْرُ ( نُتُوءٌ ) أَيْ ارْتِفَاعُ ( الصَّدْرِ عَنْ الْبَطْنِ ، أَوْ بِيَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ شُقَاقٌ أَوْ بِقَدَمِهِ فَدَعٌ ، وَهُوَ نُتُوءٌ وَسَطَ الْقَدَمِ ) وَقَالَ فِي الصَّحَّاحِ : رَجُلٌ أَفَدَعُ بَيْنَ الْفَدَعِ وَهُوَ مُعْوَجُّ الرُّسْغِ مِنْ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ ( أَوْ بِهِ دَحْسٌ ، وَهُوَ وَرَمٌ حَوْلَ الْحَافِرِ ، أَوْ خُرُوجُ الْعُرْقُوبِ فِي الرِّجْلَيْنِ عَنْ 218 قَدِمَ فِي ) الرِّجْلِ ( الْيَمِينِ أَوْ الشِّمَالِ ، وَهُوَ الْكَوَعُ ) .
وَفِي الْإِنْصَافِ : الْكَوَعُ انْقِلَابُ أَصَابِعِ الْقَدَمَيْنِ عَلَيْهِمَا ( أَوْ بِعَقِبَيْهِمَا ) أَيْ بِالرِّجْلَيْنِ ( صَكَكٌ ، وَهُوَ تَقَارُبُهُمَا ، أَوْ بِالْفَرَسِ خَيَفٌ وَهُوَ كَوْنُ إحْدَى عَيْنَيْهِ زَرْقَاءَ وَالْأُخْرَى كَحْلَاءَ أَيْ سَوْدَاءَ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث