كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
236 فَصْلٌ الْقِسْمُ السَّابِعُ مِنْ أَقْسَامِ الْخِيَارِ ( خِيَار يَثْبُتُ لِاخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ) فِي الثَّمَنِ وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي الْأُجْرَةِ ( فَمَتَى اخْتَلَفَا ) أَيْ الْمُتَعَاقِدَانِ ( فِي قَدْرِ ثَمَنٍ أَوْ ) فِي قَدْرِ ( أُجْرَةٍ ) بِأَنْ قَالَ بِعْتُكَهُ بِمِائَةٍ فَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ بِثَمَانِينَ وَكَذَا فِي الْإِجَارَةِ ( وَلَا بَيِّنَةَ ) لِأَحَدِهِمَا ، تَحَالَفَا ( أَوْ لَهُمَا ) بَيِّنَةٌ ( تَحَالَفَا ) وَسَقَطَتْ بَيِّنَتَاهُمَا لِتَعَارُضِهِمَا .
( وَلَوْ كَانَتْ السِّلْعَةُ ) الْمَبِيعَةُ ( تَالِفَةً لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُدَّعٍ وَمُدَّعَى عَلَيْهِ صُورَةً ، وَكَذَا حُكْمًا لِسَمَاعِ بَيِّنَتَيْهِمَا ) قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ ( وَلَا تُسْمَعُ إلَّا بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي ، بِاتِّفَاقِنَا ) وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ : حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ يَرْفَعُهُ { إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا ، تَحَالَفَا } .
وَإِنَّمَا قُلْنَا : يَتَحَالَفَانِ ، وَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ تَالِفَةً لِقَوْلِ الْإِمَامِ فِي الْجَوَابِ عَنْ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ : لَمْ يَقُلْ فِيهِ " وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ " إلَّا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَقَدْ أَخْطَأَ رَوَاهُ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ وَلَمْ يَقُولُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ وَلَكِنَّهَا فِي حَدِيثِ مَعْنٍ ( إلَّا إذَا كَانَ ) الِاخْتِلَافُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ ( بَعْدَ قَبْضِ ثَمَنٍ وَفَسْخِ عَقْدٍ بِإِقَالَةٍ ، أَوْ ) بَعْدَ ( رَدِّ مَعِيبٍ ) أَوْ نَحْوِهِ ( فَ ) الْقَوْلُ ( قَوْلُ بَائِعٍ ) بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْبَائِعَ مُنْكِرٌ لِمَا يَدَّعِيهِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْقَبْضِ .
( وَ ) إلَّا ( فِي كِتَابَةٍ ) إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ مَا كَاتَبَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ عَبْدَهُ فَيُؤْخَذُ ( بِقَوْلِ سَيِّدٍ وَيَأْتِي ) ذَلِكَ مُوَضَّحًا فِي بَابِ الْكِتَابَةِ .
إذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ ( فَ ) صِفَةُ التَّحَالُفِ : أَنْ ( يَبْدَأَ بِيَمِينِ بَائِعٍ ) لِأَنَّهُ أَقْوَى جَنْبَةً مِنْ الْمُشْتَرِي لِكَوْنِ الْمَبِيعِ يُرَدُّ إلَيْهِ ( ثُمَّ ) يَمِينُ ( مُشْتَرٍ ) بَعْدَهُ ( يُجْمَعَانِ ) أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَالْمُؤَجِّرُ ( فِيهِمَا ) أَيْ فِي يَمِينِهِمَا ( نَفْيًا وَإِثْبَاتًا ) الْإِثْبَاتُ لِدَعْوَاهُ ، وَالنَّفْيُ لِمَا ادَّعَى عَلَيْهِ .
( وَيُقَدِّمَانِ النَّفْيَ ) عَلَى الْإِثْبَاتِ ، لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْيَمِينِ أَنَّهَا لِلنَّفْيِ ( فَيَحْلِفُ الْبَائِعُ : مَا بِعْتُهُ بِكَذَا وَإِنَّمَا بِكَذَا ) وَالْمُؤَجِّرُ : مَا أَجَرْتُهُ بِكَذَا وَإِنَّمَا أَجَرْتُهُ بِكَذَا ( ثُمَّ ) يَحْلِفُ ( الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا وَإِنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا ) وَالْمُسْتَأْجِرُ مَا اسْتَأْجَرْتُهُ بِكَذَا وَإِنَّمَا اسْتَأْجَرْتُهُ بِكَذَا ( وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي ( لَزِمَهُ مَا قَالَهُ صَاحِبُهُ بِيَمِينِهِ ) أَيْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ لِقَضَاءِ عُثْمَانَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَحْمَدُ لِأَنَّ النُّكُولَ بِمَنْزِلَةِ الْإِقْرَارِ .
قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : 237 وَظَاهِرُهُ : وَلَوْ أَنَّهُ بَدَّلَ أَحَدَ شِقَّيْ الْيَمِينِ فَإِنَّهُ يُعَدُّ نَاكِلًا وَلَا بُدَّ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِمَا بِالْمَجْمُوعِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ .
( وَكَذَا لَوْ نَكَلَ مُشْتَرٍ عَنْ الْإِثْبَاتِ فَقَطْ بَعْدَ حَلِفِ بَائِعٍ ) لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ كَذَلِكَ لَوْ نَكَلَ عَنْ النَّفْيِ فَقَطْ أَوْ نَكَلَ الْبَائِعُ عَنْ أَحَدِهِمَا ( فَإِنْ نَكَلَا ) أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي أَوْ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ ( صَرَفَهُمَا الْحَاكِمُ ) كَمَا لَوْ نَكَلَ مَنْ تُرَدُّ عَلَيْهِ الْيَمِينُ عَلَى الْقَوْلِ بِرَدِّهَا قَالَهُ الْمُنَقِّحُ .
( وَإِذَا تَحَالَفَا ) أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي أَوْ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ ( فَرَضِيَ أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ صَاحِبِهِ أَقَرَّ الْعَقْدَ ) لِأَنَّ مَنْ رَضِيَ بِقَوْلِ صَاحِبِهِ قَدْ حَصَلَ لَهُ مَا ادَّعَاهُ فَلَمْ يَمْلِكْ خِيَارًا .
( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ صَاحِبِهِ ( فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ بِلَا حَاكِمٍ ) أَيْ لَا يَفْتَقِرُ الْفَسْخُ لِحُكْمِ حَاكِمٍ لِأَنَّهُ فَسْخٌ لِاسْتِدْرَاكِ الظُّلَامَةِ أَشْبَهَ رَدَّ الْمَعِيبِ ( وَلَا يَنْفَسِخُ ) الْعَقْدُ ( بِنَفْسِ التَّحَالُفِ ) لِأَنَّهُ عَقْدٌ صَحِيحٌ فَلَمْ يَنْفَسِخْ بِاخْتِلَافِهِمَا وَتَعَارُضِهِمَا فِي الْحُجَّةِ كَمَا لَوْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً ( وَلَا ) يَنْفَسِخُ أَيْضًا ( بِإِبَاءِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْأَخْذَ بِمَا قَالَ صَاحِبُهُ ) بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَصْرِيحِ أَحَدِهِمَا بِالْفَسْخِ .
( وَلَوْ كَانَتْ السِّلْعَةُ ) الْمَبِيعَةُ ( تَالِفَةً لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُدَّعٍ وَمُدَّعَى عَلَيْهِ صُورَةً ، وَكَذَا حُكْمًا لِسَمَاعِ بَيِّنَتَيْهِمَا ) قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ ( وَلَا تُسْمَعُ إلَّا بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي ، بِاتِّفَاقِنَا ) وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ : حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ يَرْفَعُهُ { إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا ، تَحَالَفَا } .
وَإِنَّمَا قُلْنَا : يَتَحَالَفَانِ ، وَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ تَالِفَةً لِقَوْلِ الْإِمَامِ فِي الْجَوَابِ عَنْ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ : لَمْ يَقُلْ فِيهِ " وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ " إلَّا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَقَدْ أَخْطَأَ رَوَاهُ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ وَلَمْ يَقُولُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ وَلَكِنَّهَا فِي حَدِيثِ مَعْنٍ ( إلَّا إذَا كَانَ ) الِاخْتِلَافُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ ( بَعْدَ قَبْضِ ثَمَنٍ وَفَسْخِ عَقْدٍ بِإِقَالَةٍ ، أَوْ ) بَعْدَ ( رَدِّ مَعِيبٍ ) أَوْ نَحْوِهِ ( فَ ) الْقَوْلُ ( قَوْلُ بَائِعٍ ) بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْبَائِعَ مُنْكِرٌ لِمَا يَدَّعِيهِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْقَبْضِ .
( وَ ) إلَّا ( فِي كِتَابَةٍ ) إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ مَا كَاتَبَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ عَبْدَهُ فَيُؤْخَذُ ( بِقَوْلِ سَيِّدٍ وَيَأْتِي ) ذَلِكَ مُوَضَّحًا فِي بَابِ الْكِتَابَةِ .
إذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ ( فَ ) صِفَةُ التَّحَالُفِ : أَنْ ( يَبْدَأَ بِيَمِينِ بَائِعٍ ) لِأَنَّهُ أَقْوَى جَنْبَةً مِنْ الْمُشْتَرِي لِكَوْنِ الْمَبِيعِ يُرَدُّ إلَيْهِ ( ثُمَّ ) يَمِينُ ( مُشْتَرٍ ) بَعْدَهُ ( يُجْمَعَانِ ) أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَالْمُؤَجِّرُ ( فِيهِمَا ) أَيْ فِي يَمِينِهِمَا ( نَفْيًا وَإِثْبَاتًا ) الْإِثْبَاتُ لِدَعْوَاهُ ، وَالنَّفْيُ لِمَا ادَّعَى عَلَيْهِ .
( وَيُقَدِّمَانِ النَّفْيَ ) عَلَى الْإِثْبَاتِ ، لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْيَمِينِ أَنَّهَا لِلنَّفْيِ ( فَيَحْلِفُ الْبَائِعُ : مَا بِعْتُهُ بِكَذَا وَإِنَّمَا بِكَذَا ) وَالْمُؤَجِّرُ : مَا أَجَرْتُهُ بِكَذَا وَإِنَّمَا أَجَرْتُهُ بِكَذَا ( ثُمَّ ) يَحْلِفُ ( الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا وَإِنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا ) وَالْمُسْتَأْجِرُ مَا اسْتَأْجَرْتُهُ بِكَذَا وَإِنَّمَا اسْتَأْجَرْتُهُ بِكَذَا ( وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي ( لَزِمَهُ مَا قَالَهُ صَاحِبُهُ بِيَمِينِهِ ) أَيْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ لِقَضَاءِ عُثْمَانَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَحْمَدُ لِأَنَّ النُّكُولَ بِمَنْزِلَةِ الْإِقْرَارِ .
قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : 237 وَظَاهِرُهُ : وَلَوْ أَنَّهُ بَدَّلَ أَحَدَ شِقَّيْ الْيَمِينِ فَإِنَّهُ يُعَدُّ نَاكِلًا وَلَا بُدَّ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِمَا بِالْمَجْمُوعِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ .
( وَكَذَا لَوْ نَكَلَ مُشْتَرٍ عَنْ الْإِثْبَاتِ فَقَطْ بَعْدَ حَلِفِ بَائِعٍ ) لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ كَذَلِكَ لَوْ نَكَلَ عَنْ النَّفْيِ فَقَطْ أَوْ نَكَلَ الْبَائِعُ عَنْ أَحَدِهِمَا ( فَإِنْ نَكَلَا ) أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي أَوْ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ ( صَرَفَهُمَا الْحَاكِمُ ) كَمَا لَوْ نَكَلَ مَنْ تُرَدُّ عَلَيْهِ الْيَمِينُ عَلَى الْقَوْلِ بِرَدِّهَا قَالَهُ الْمُنَقِّحُ .
( وَإِذَا تَحَالَفَا ) أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي أَوْ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ ( فَرَضِيَ أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ صَاحِبِهِ أَقَرَّ الْعَقْدَ ) لِأَنَّ مَنْ رَضِيَ بِقَوْلِ صَاحِبِهِ قَدْ حَصَلَ لَهُ مَا ادَّعَاهُ فَلَمْ يَمْلِكْ خِيَارًا .
( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ صَاحِبِهِ ( فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ بِلَا حَاكِمٍ ) أَيْ لَا يَفْتَقِرُ الْفَسْخُ لِحُكْمِ حَاكِمٍ لِأَنَّهُ فَسْخٌ لِاسْتِدْرَاكِ الظُّلَامَةِ أَشْبَهَ رَدَّ الْمَعِيبِ ( وَلَا يَنْفَسِخُ ) الْعَقْدُ ( بِنَفْسِ التَّحَالُفِ ) لِأَنَّهُ عَقْدٌ صَحِيحٌ فَلَمْ يَنْفَسِخْ بِاخْتِلَافِهِمَا وَتَعَارُضِهِمَا فِي الْحُجَّةِ كَمَا لَوْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً ( وَلَا ) يَنْفَسِخُ أَيْضًا ( بِإِبَاءِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْأَخْذَ بِمَا قَالَ صَاحِبُهُ ) بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَصْرِيحِ أَحَدِهِمَا بِالْفَسْخِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث