كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
357 فَصْلٌ وَإِنْ جَنَى الرَّهْنُ كَالْعَبْدِ جِنَايَةً مُوجِبَةً لِلْمَالِ كَالْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ ( عَلَى بَدَنٍ أَوْ مَالٍ تَسْتَغْرِقُ ) جِنَايَتُهُ ( قِيمَتَهُ ) أَيْ : قِيمَةَ الرَّهْنِ ( تَعَلَّقَ أَرْشُهَا بِرَقَبَتِهِ ) أَيْ : بِرَقَبَةِ الْجَانِي .
( وَقُدِّمَتْ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ وَمَعْنَاهُ فِي الْمُغْنِي ; لِأَنَّهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى حَقِّ الْمَالِكِ ، وَالْمِلْكُ أَقْوَى مِنْ الرَّهْنِ فَأَوْلَى أَنْ تُقَدَّمَ عَلَى الرَّهْنِ لَا يُقَالُ : حَقُّ الْمُرْتَهِنِ مُقَدَّمٌ أَيْضًا عَلَى حَقِّ الْمَالِكِ ; لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ ثَبَتَ مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ بِعَقْدِهِ بِخِلَافِ حَقِّ الْجِنَايَةِ ، فَإِنَّهُ ثَبَتَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ مُقَدَّمًا عَلَى حَقِّهِ فَقُدِّمَ عَلَى مَا ثَبَتَ بِعَقْدٍ ; وَ لِأَنَّ حَقَّ الْجِنَايَةِ يَخْتَصُّ بِالْعَيْنِ فَيَسْقُطُ بِفَوَاتِهَا وَحُقُّ الْمُرْتَهِنِ لَا يَسْقُطُ بِفَوَاتِ الْعَيْنِ ، وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا ، فَكَانَ تَعَلُّقُهُ بِهَا أَحَقَّ وَأَوْلَى .
( وَخُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ فِدَائِهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ ) ; لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْأَرْشُ أَقَلَّ فَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ لَا يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِنْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ فَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ أَكْثَرُ مِنْهَا ; لِأَنَّ مَا يَدْفَعُهُ عِوَضٌ عَنْ الْعَبْدِ فَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ .
( وَيَبْقَى الرَّهْنُ بِحَالِهِ ) ; لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ قَائِمٌ لِوُجُودِ سَبَبِهِ وَإِنَّمَا قُدِّمَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِقُوَّتِهِ فَإِذَا زَالَ ظَهَرَ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ ( وَبَيْنَ بَيْعِهِ ) أَيْ : الْجَانِي ( فِي الْجِنَايَةِ أَوْ تَسْلِيمِهِ إلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ فَيَمْلِكُهُ وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ فِيهِمَا ) أَيْ : فِيمَا إذَا بَاعَهُ أَوْ سَلَّمَهُ لِوَلِيِّهَا ; لِأَنَّ الْجِنَايَةَ تَعَلَّقَتْ بِالْعَبْدِ وَبِالْبَيْعِ فِيهَا ، أَوْ تَسْلِيمِهِ لِوَلِيِّهَا ، اسْتَقَرَّ كَوْنُهُ عِوَضًا عَنْهَا فَبَطَلَ كَوْنُهُ مَحِلًّا لِلرَّهْنِ .
( وَقُدِّمَتْ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ وَمَعْنَاهُ فِي الْمُغْنِي ; لِأَنَّهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى حَقِّ الْمَالِكِ ، وَالْمِلْكُ أَقْوَى مِنْ الرَّهْنِ فَأَوْلَى أَنْ تُقَدَّمَ عَلَى الرَّهْنِ لَا يُقَالُ : حَقُّ الْمُرْتَهِنِ مُقَدَّمٌ أَيْضًا عَلَى حَقِّ الْمَالِكِ ; لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ ثَبَتَ مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ بِعَقْدِهِ بِخِلَافِ حَقِّ الْجِنَايَةِ ، فَإِنَّهُ ثَبَتَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ مُقَدَّمًا عَلَى حَقِّهِ فَقُدِّمَ عَلَى مَا ثَبَتَ بِعَقْدٍ ; وَ لِأَنَّ حَقَّ الْجِنَايَةِ يَخْتَصُّ بِالْعَيْنِ فَيَسْقُطُ بِفَوَاتِهَا وَحُقُّ الْمُرْتَهِنِ لَا يَسْقُطُ بِفَوَاتِ الْعَيْنِ ، وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا ، فَكَانَ تَعَلُّقُهُ بِهَا أَحَقَّ وَأَوْلَى .
( وَخُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ فِدَائِهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ ) ; لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْأَرْشُ أَقَلَّ فَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ لَا يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِنْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ فَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ أَكْثَرُ مِنْهَا ; لِأَنَّ مَا يَدْفَعُهُ عِوَضٌ عَنْ الْعَبْدِ فَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ .
( وَيَبْقَى الرَّهْنُ بِحَالِهِ ) ; لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ قَائِمٌ لِوُجُودِ سَبَبِهِ وَإِنَّمَا قُدِّمَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِقُوَّتِهِ فَإِذَا زَالَ ظَهَرَ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ ( وَبَيْنَ بَيْعِهِ ) أَيْ : الْجَانِي ( فِي الْجِنَايَةِ أَوْ تَسْلِيمِهِ إلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ فَيَمْلِكُهُ وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ فِيهِمَا ) أَيْ : فِيمَا إذَا بَاعَهُ أَوْ سَلَّمَهُ لِوَلِيِّهَا ; لِأَنَّ الْجِنَايَةَ تَعَلَّقَتْ بِالْعَبْدِ وَبِالْبَيْعِ فِيهَا ، أَوْ تَسْلِيمِهِ لِوَلِيِّهَا ، اسْتَقَرَّ كَوْنُهُ عِوَضًا عَنْهَا فَبَطَلَ كَوْنُهُ مَحِلًّا لِلرَّهْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث