كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الصفحة 4301 · ص. المطبوع 453
( وَمَنْ حَجَرَ عَلَيْهِ ) الْحَاكِمُ ( اُسْتُحِبَّ إظْهَارُهُ عَلَيْهِ وَالْإِشْهَادُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْحَجْرِ عَلَيْهِ ( لِتُجْتَنَبَ مُعَامَلَتُهُ ) وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْإِشْهَادَ عَلَيْهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِأَنَّهُ يَنْتَشِرُ أَمْرُهُ لِشُهْرَتِهِ .
( وَإِنْ رَأَى الْحَاكِمُ أَنْ يَأْمُرَ مُنَادِيًا يُنَادِي بِذَلِكَ ) أَيْ بِالْحَجْرِ عَلَيْهِ ( لِيُعَرِّفَهُ النَّاسَ فَعَلَ ) أَيْ أَمَرَ مَنْ يُنَادِي بِهِ ( وَلَا يَصِحُّ تَزَوُّجُهُ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ ) لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ يَجِبُ بِهِ مَالٌ فَلَمْ يَصِحَّ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ كَالشِّرَاءِ ( إنْ لَمْ يَكُنْ ) السَّفِيهُ ( مُحْتَاجًا إلَيْهِ ) أَيْ إلَى التَّزَوُّجِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ احْتَاجَ إلَيْهِ ( صَحَّ ) التَّزَوُّجُ بِغَيْرِ إذْنِهِ لِأَنَّهُ إذْنُ مَصْلَحَةٍ مَحْضَةٍ وَالنِّكَاحُ لَمْ يُشْرَعْ لِقَصْدِ الْمَالِ ، وَسَوَاءٌ احْتَاجَهُ لِمُتْعَةٍ أَوْ خِدْمَةٍ ( وَيَتَقَيَّدُ ) السَّفِيهُ إذَا تَزَوَّجَ ( بِمَهْرِ الْمِثْلِ ) فَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَبَرُّعٌ 453 وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ .
( وَإِنْ عَضَلَهُ الْوَلِيُّ بِالزَّوَاجِ ) أَيْ مَنَعَهُ مِنْهُ ( اسْتَقَلَّ ) السَّفِيهُ ( بِهِ ) كَمَا لَوْ لَمْ يَمْنَعْهُ لِمَا تَقَدَّمَ ( فَلَوْ عَلِمَ ) الْوَلِيُّ ( أَنَّهُ ) أَيْ السَّفِيهَ ( يُطَلِّقُ ) إذَا زَوَّجَهُ ( اشْتَرَى لَهُ أَمَةً ) يَتَسَرَّى بِهَا وَلَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ فِيهَا لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ أَشْبَهَ هِبَتَهُ وَوَقْفَهُ وَالطَّلَاقُ لَيْسَ بِإِتْلَافِ مَالٍ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يَنْفُذُ بَيْعُهُ فِي زَوْجَتِهِ وَلَا تُورَثُ عَنْهُ إذَا مَاتَ فَلَيْسَتْ بِمَالٍ بِخِلَافِ الرَّقِيقِ وَغَرِمَ الشَّاهِدَانِ نِصْفَ الْمُسَمَّى إذَا شَهِدَا بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَرَجَعَا بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِهِ ، إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ تَفْوِيتِ الِاسْتِمْتَاعِ بِمَا أَوْقَعَا مِنْ الْحَيْلُولَةِ وَإِنْ لَمْ يُتْلِفَا مَالًا ( وَيَأْتِي تَزْوِيجُ وَلِيِّهِ ) أَيْ السَّفِيهِ ( لَهُ ) مُفَصَّلًا ( وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ ) مِنْ مَالِهِ ( وَيُكْسَى ) مِنْ مَالِهِ ( بِالْمَعْرُوفِ ) وَيَتَوَلَّى ذَلِكَ وَلِيُّهُ .
( فَإِنْ أَفْسَدَ ) السَّفِيهُ ( ذَلِكَ ) أَيْ نَفَقَتَهُ وَكِسْوَتَهُ ( فَعَلَ ) الْوَلِيُّ ( بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ) فَيَدْفَعُ النَّفَقَةَ إلَيْهِ يَوْمًا بِيَوْمٍ فَإِنْ أَفْسَدَهَا أَطْعَمَهُ مُعَايَنَةً وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ فَقَطْ فِي بَيْتٍ إنْ لَمْ يُمْكِنْ تَحَيُّلٌ عَلَيْهِ بِتَهْدِيدٍ وَنَحْوِهِ وَإِذَا خَرَجَ لِلنَّاسِ أَلْبَسَهُ ثِيَابَهُ ( وَيَصِحُّ تَدْبِيرُهُ وَوَصِيَّتُهُ ) لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِمَا وَيَأْتِي ( وَلَا ) يَصِحُّ ( عِتْقُهُ ، وَ ) لَا ( هِبَتُهُ ، وَ ) لَا ( وَقْفُهُ ) لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ ، لَكِنْ إنْ كَانَ الْوَقْفُ مُعَلَّقًا بِمَوْتِهِ فَالظَّاهِرُ صِحَّتُهُ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ وَفَارَقَ عِتْقُهُ عِتْقَ الرَّاهِنِ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَى الرَّاهِنِ لِحَقِّ غَيْرِهِ وَيَنْجَبِرُ بِأَخْذِ قِيمَتِهِ مَكَانَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث