كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَلَيْسَ لَهُ ) أَيْ الْمُضَارِبِ ( أَنْ يُضَارِبَ لِآخِرِ إذَا كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْأَوَّلِ ) بِلَا إذْنِهِ كَكَوْنِ الْمَالِ الثَّانِي كَثِيرًا فَيَسْتَوْعِبُ زَمَانَهُ فَيَشْغَلُهُ عَنْ تِجَارَةِ الْأَوَّلِ ( فَإِنْ فَعَلَ ) أَيْ ضَارَبَ لِآخَرَ مَعَ تَضَرُّرِ الْأَوَّلِ ( حَرُمَ وَرَدَّ نَصِيبَهُ مِنْ الرِّبْحِ فِي شَرِكَةِ الْأَوَّلِ ) نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ ذَلِكَ بِالْمَنْفَعَةِ الَّتِي اُسْتُحِقَّتْ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ فَيُنْظَرُ مَا رَبِحَ فِي الْمُضَارَبَةِ الثَّانِيَةِ فَيَدْفَعُ إلَى رَبِّ مَا لِهَا مِنْهُ نَصِيبَهُ ; لِأَنَّ الْعُدْوَانَ مِنْ الْمُضَارِبِ لَا يَسْقُطُ حَقُّ رَبِّ الْمَالِ الثَّانِي وَيَأْخُذُ الْمُضَارِبُ نَصِيبَهُ مِنْ الرِّبْحِ فَيَضُمُّهُ إلَى رِبْحِ الْمُضَارَبَةِ الْأُولَى فَيَقْتَسِمَانِهِ .
وَقَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْح : النَّظَرُ يَقْتَضِي أَنَّ رَبَّ الْمُضَارَبَةِ الْأُولَى لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ رِبْحِ الثَّانِيَةِ شَيْئًا ، ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ بِمَالٍ أَوْ عَمَلٍ وَهُمَا مُنْتَفِيَانِ .
وَتَعَدَّى الْمُضَارِبُ بِتَرْكِ الْعَمَلِ وَاشْتِغَالِهِ عَنْ الْمَالِ الْأَوَّلِ لَا يُوجِبُ عِوَضًا ، كَمَا لَوْ اشْتَغَلَ بِالْعَمَلِ فِي مَالِ نَفْسِهِ أَوْ أَجَّرَ نَفْسَهُ ( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ) أَيْ فِي ضِرَابِهِ لِثَانٍ ( ضَرَرٌ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَلَمْ يَكُنْ ) الْأَوَّلُ ( اشْتَرَطَ لِلْعَامِلِ نَفَقَةً أَوْ كَانَ ) ضِرَابُهُ لِلثَّانِي 516 ( بِإِذْنِهِ ) أَيْ الْأَوَّلِ ( جَازَ ) مُطْلَقًا لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ فِي الْأُولَى وَالْإِذْنِ فِي الثَّانِيَةِ .
( وَامْتَنَعَ الرَّدُّ ) أَيْ رَدُّ نَصِيبِ الْعَامِلِ مِنْ الْمُضَارَبَةِ الثَّانِيَةِ فِي الْأُولَى ، بَلْ نَصِيبُهُ لَهُ وَحْدَهُ ، وَإِنْ كَانَ رَبُّ الْأُولَى اشْتَرَطَ لِلْعَامِلِ النَّفَقَةَ لَمْ يَأْخُذْ لِغَيْرِهِ مُضَارَبَةً وَإِنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ نَصَّ عَلَيْهِ قَالَهُ فِي الْفَائِقِ وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ وَحَمَلَهُ الْمُوَفَّقُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ .
وَقَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْح : النَّظَرُ يَقْتَضِي أَنَّ رَبَّ الْمُضَارَبَةِ الْأُولَى لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ رِبْحِ الثَّانِيَةِ شَيْئًا ، ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ بِمَالٍ أَوْ عَمَلٍ وَهُمَا مُنْتَفِيَانِ .
وَتَعَدَّى الْمُضَارِبُ بِتَرْكِ الْعَمَلِ وَاشْتِغَالِهِ عَنْ الْمَالِ الْأَوَّلِ لَا يُوجِبُ عِوَضًا ، كَمَا لَوْ اشْتَغَلَ بِالْعَمَلِ فِي مَالِ نَفْسِهِ أَوْ أَجَّرَ نَفْسَهُ ( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ) أَيْ فِي ضِرَابِهِ لِثَانٍ ( ضَرَرٌ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَلَمْ يَكُنْ ) الْأَوَّلُ ( اشْتَرَطَ لِلْعَامِلِ نَفَقَةً أَوْ كَانَ ) ضِرَابُهُ لِلثَّانِي 516 ( بِإِذْنِهِ ) أَيْ الْأَوَّلِ ( جَازَ ) مُطْلَقًا لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ فِي الْأُولَى وَالْإِذْنِ فِي الثَّانِيَةِ .
( وَامْتَنَعَ الرَّدُّ ) أَيْ رَدُّ نَصِيبِ الْعَامِلِ مِنْ الْمُضَارَبَةِ الثَّانِيَةِ فِي الْأُولَى ، بَلْ نَصِيبُهُ لَهُ وَحْدَهُ ، وَإِنْ كَانَ رَبُّ الْأُولَى اشْتَرَطَ لِلْعَامِلِ النَّفَقَةَ لَمْ يَأْخُذْ لِغَيْرِهِ مُضَارَبَةً وَإِنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ نَصَّ عَلَيْهِ قَالَهُ فِي الْفَائِقِ وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ وَحَمَلَهُ الْمُوَفَّقُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث