كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( وَلَا يَضْمَنُ مُسْتَأْجِرٌ مِنْهُ ) أَيْ الْمُسْتَعِيرِ ( مَعَ الْإِذْنِ ) مِنْ الْمُعِيرِ إذَا تَلِفَتْ الْعَيْنُ عِنْدَهُ بِلَا تَفْرِيطٍ ، كَالْمُسْتَأْجِرِ مِنْ رَبِّهَا ( وَتَقَدَّمَ فِي الْإِجَارَةِ وَ ) إذَا أَجَرَ الْمُسْتَعِيرُ بِإِذْنِ الْمُعِيرِ الْعَارِيَّةَ ( فَالْأُجْرَةُ لِرَبِّهَا ) لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَمَّا يَمْلِكُهُ مِنْ الْمَنَافِعِ ( لَا لَهُ ) أَيْ الْمُسْتَعِيرِ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ فِي الْمَنَافِعِ وَإِنَّمَا يَمْلِكُ الِانْتِفَاعَ ( فَإِنْ أَعَارَ ) الْمُسْتَعِيرُ ( بِلَا إذْنِ ) الْمُعِيرِ ( فَتَلِفَتْ ) الْعَارِيَّةُ ( عِنْدَ ) الْمُسْتَعِيرِ ( الثَّانِي ضَمِنَ ) رَبُّ الْعَيْنِ ( الْقِيمَةَ وَالْمَنْفَعَةَ أَيُّهُمَا شَاءَ ) أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ سَلَّطَ غَيْرَهُ عَلَى أَخْذِ مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ سَلَّطَ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ دَابَّةً فَأَكَلَتْهُ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الْعَيْنَ وَالْمَنْفَعَةَ فَاتَا عَلَى مَالِكِهِمَا فِي يَدِهِ ( وَالْقَرَارُ ) فِي ضَمَانِهِمَا عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ الْمُسْتَوْفِي لِلْمَنْفَعَةِ بِدُونِ إذْنِ الْمَالِكِ .
وَتَلَفُ الْعَيْنِ إنَّمَا حَصَلَ تَحْتَ يَدِهِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ ( إنْ كَانَ ) الثَّانِي ( عَالِمًا بِالْحَالِ ) أَيْ بِأَنَّ الْعَيْنَ لَهَا مَالِكٌ لَمْ يَأْذَنْ فِي إعَارَتِهَا وَكَذَا لَوْ أَجَرَهَا بِلَا إذْنِهِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ الثَّانِي عَالِمًا بِالْحَالِ ( اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ ضَمَانُ الْعَيْنِ ) لِأَنَّهُ قَبَضَهَا عَلَى أَنَّهَا عَارِيَّةٌ وَالْعَارِيَّةُ مَضْمُونَةٌ ( وَيَسْتَقِرُّ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ عَلَى ) الْمُسْتَعِيرِ ( الْأَوَّلِ ) لِأَنَّهُ غَرَّ الثَّانِيَ بِدَفْعِهَا لَهُ عَلَى أَنْ يَسْتَوْفِي بِغَيْرِ عِوَضٍ ، وَعَكْسُ ذَلِكَ لَوْ أَجَرَهَا 73 لِجَاهِلٍ بِالْحَالِ فَيَسْتَقِرُّ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ .
وَعَلَى الْمُسْتَعِيرِ ضَمَانُ الْعَيْنِ ( وَلَيْسَ لَهُ ) أَيْ الْمُسْتَعِيرِ ( أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَا اسْتِعَارَهُ فِي غَيْرِ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ مِثْلُهُ ، مِثْلُ أَنْ يَحْشُوَ الْقَمِيصَ قُطْنًا كَمَا يُفْعَلُ بِالْجُوَالِقِ ) غِرَارَةٌ مِنْ شَعْرٍ وَنَحْوِهِ ( أَوْ يَحْمِلَ فِيهِ ) أَيْ الْقَمِيصِ ( تُرَابًا أَوْ يَسْتَعْمِلَ الْمَنَاشِفِ وَالطَّنَافِسِ فِي ذَلِكَ ) أَيْ حَشْوِ الْقُطْنِ أَوْ التُّرَابِ ( أَوْ يَسْتَظِلَّ بِهَا مِنْ الشَّمْسِ أَوْ نَحْوِهِ ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ لَفْظًا وَلَا عُرْفًا ( فَإِنْ فَعَلَ ) ذَلِكَ ( ضَمِنَ مَا نَقَصَ مِنْ أَجْزَائِهَا بِهَذِهِ الِاسْتِعْمَالَاتِ ) لِتَعَدِّيهِ بِهَا ( فَإِنْ اخْتَلَفَا ) أَيْ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ ( فِيمَا ذَهَبَتْ بِهِ أَجْزَاؤُهَا فَقَالَ الْمُسْتَعِيرُ ) ذَهَبَتْ ( بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَعْهُودِ ) أَيْ الْمُعْتَادِ ( وَقَالَ الْمُعِيرُ ) ذَهَبَتْ ( بِغَيْرِهِ وَلَا بَيِّنَةَ ، فَقَوْلُ مُسْتَعِيرٍ مَعَ يَمِينِهِ وَيَبْرَأُ مِنْ ضَمَانِهَا ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ وَالْأَصْلُ بَرَاءَتُهُ ( وَيَجِبُ ) عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ( الرَّدُّ ) لِلْعَارِيَّةِ ( بِمُطَالَبَةِ الْمَالِكِ ) لَهُ بِالرَّدِّ ، وَلَوْ لَمْ يَنْقَضِ غَرَضُهُ مِنْهَا ، أَوْ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ لِأَنَّ الْإِذْنَ هُوَ الْمُسَلِّطُ لِحَبْسِ الْعَيْنِ وَقَدْ انْقَطَعَ بِالطَّلَبِ .
وَتَلَفُ الْعَيْنِ إنَّمَا حَصَلَ تَحْتَ يَدِهِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ ( إنْ كَانَ ) الثَّانِي ( عَالِمًا بِالْحَالِ ) أَيْ بِأَنَّ الْعَيْنَ لَهَا مَالِكٌ لَمْ يَأْذَنْ فِي إعَارَتِهَا وَكَذَا لَوْ أَجَرَهَا بِلَا إذْنِهِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ الثَّانِي عَالِمًا بِالْحَالِ ( اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ ضَمَانُ الْعَيْنِ ) لِأَنَّهُ قَبَضَهَا عَلَى أَنَّهَا عَارِيَّةٌ وَالْعَارِيَّةُ مَضْمُونَةٌ ( وَيَسْتَقِرُّ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ عَلَى ) الْمُسْتَعِيرِ ( الْأَوَّلِ ) لِأَنَّهُ غَرَّ الثَّانِيَ بِدَفْعِهَا لَهُ عَلَى أَنْ يَسْتَوْفِي بِغَيْرِ عِوَضٍ ، وَعَكْسُ ذَلِكَ لَوْ أَجَرَهَا 73 لِجَاهِلٍ بِالْحَالِ فَيَسْتَقِرُّ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ .
وَعَلَى الْمُسْتَعِيرِ ضَمَانُ الْعَيْنِ ( وَلَيْسَ لَهُ ) أَيْ الْمُسْتَعِيرِ ( أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَا اسْتِعَارَهُ فِي غَيْرِ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ مِثْلُهُ ، مِثْلُ أَنْ يَحْشُوَ الْقَمِيصَ قُطْنًا كَمَا يُفْعَلُ بِالْجُوَالِقِ ) غِرَارَةٌ مِنْ شَعْرٍ وَنَحْوِهِ ( أَوْ يَحْمِلَ فِيهِ ) أَيْ الْقَمِيصِ ( تُرَابًا أَوْ يَسْتَعْمِلَ الْمَنَاشِفِ وَالطَّنَافِسِ فِي ذَلِكَ ) أَيْ حَشْوِ الْقُطْنِ أَوْ التُّرَابِ ( أَوْ يَسْتَظِلَّ بِهَا مِنْ الشَّمْسِ أَوْ نَحْوِهِ ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ لَفْظًا وَلَا عُرْفًا ( فَإِنْ فَعَلَ ) ذَلِكَ ( ضَمِنَ مَا نَقَصَ مِنْ أَجْزَائِهَا بِهَذِهِ الِاسْتِعْمَالَاتِ ) لِتَعَدِّيهِ بِهَا ( فَإِنْ اخْتَلَفَا ) أَيْ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ ( فِيمَا ذَهَبَتْ بِهِ أَجْزَاؤُهَا فَقَالَ الْمُسْتَعِيرُ ) ذَهَبَتْ ( بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَعْهُودِ ) أَيْ الْمُعْتَادِ ( وَقَالَ الْمُعِيرُ ) ذَهَبَتْ ( بِغَيْرِهِ وَلَا بَيِّنَةَ ، فَقَوْلُ مُسْتَعِيرٍ مَعَ يَمِينِهِ وَيَبْرَأُ مِنْ ضَمَانِهَا ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ وَالْأَصْلُ بَرَاءَتُهُ ( وَيَجِبُ ) عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ( الرَّدُّ ) لِلْعَارِيَّةِ ( بِمُطَالَبَةِ الْمَالِكِ ) لَهُ بِالرَّدِّ ، وَلَوْ لَمْ يَنْقَضِ غَرَضُهُ مِنْهَا ، أَوْ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ لِأَنَّ الْإِذْنَ هُوَ الْمُسَلِّطُ لِحَبْسِ الْعَيْنِ وَقَدْ انْقَطَعَ بِالطَّلَبِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث