كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
الصفحة 5291 · ص. المطبوع 104
( وَإِنْ أَطْعَمَ ) الْغَاصِبُ ( الْمَغْصُوبَ لِعَالِمٍ بِالْغَصْبِ اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَى الْآكِلِ ) ; لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ وَلَا غَرَرَ ( وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ) الْآكِلُ بِالْغَصْبِ ( فَ ) قَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْغَاصِبِ ; لِأَنَّهُ غَرَّ الْآكِلَ .
( وَلَوْ لَمْ يَقُلْ ) الْغَاصِبُ ( كُلْهُ فَإِنَّهُ طَعَامِي ) ; لِأَنَّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ فِيمَا يَمْلِكُهُ ( وَإِنْ أَطْعَمَهُ ) أَيْ أَطْعَمَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ ( لِمَالِكِهِ أَوْ ) أَطْعَمَهُ ل ( عَبْدِهِ ) أَيْ الْمَالِكِ ( أَوْ دَابَّتِهِ فَأَكَلَهُ ) الْمَالِكُ ( عَالِمًا أَنَّهُ لَهُ ) وَكَذَا لَوْ أَكَلَهُ عَبْدُهُ أَوْ دَابَّتُهُ بِيَدِهِ .
( وَلَوْ بِلَا إذْنِهِ ) أَيْ الْمَالِكِ ( بَرِئَ الْغَاصِبُ ) ; لِأَنَّ الْمَالِكَ أَتْلَفَ مَالَهُ عَالِمًا مِنْ غَيْرِ تَغْرِيرٍ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ رُجُوعٌ بِهِ عَلَى أَحَدٍ .
( وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ) الْمَالِك أَنَّهُ طَعَامُهُ لَمْ يَبْرَأْ الْغَاصِبُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُعِدْهُ إلَى تَصَرُّفِهِ التَّامِّ وَسُلْطَانِهِ الْمُطْلَقِ إذْ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ بَيْعِهِ وَلَا هِبَتِهِ وَلَا إطْعَامِهِ غَيْرَهُ ( أَوْ أَخَذَهُ ) أَيْ أَخَذَ الْمَالِكُ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ مِنْ غَاصِبِهِ ( بِقَرْضٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ هَدِيَّةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ إبَاحَةِ ) - الْغَاصِبِ - ( لَهُ ) أَيْ لِلْمَالِكِ وَلَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَبْرَأْ ( أَوْ رَهَنَهُ ) الْغَاصِبُ ( عِنْدَهُ ) أَيْ مَالِكِهِ ( أَوْ أَوْدَعَهُ إيَّاهُ أَوْ أَجَرَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى قَصَارَتِهِ وَخِيَاطَتِهِ لَمْ يَبْرَأْ ) الْغَاصِبُ ( إلَّا أَنْ يُعْلِمَ ) الْمَالِكَ أَنَّهُ مَالُهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ بِالْغَصْبِ أَزَالَ يَدَ الْمَالِكِ وَسَلْطَنَتَهُ وَبِالْإِطْعَامِ وَالْهِبَةِ أَوْ الْإِيدَاعِ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يَعُدْ إلَّا أَنَّهُ إنَّمَا تَسَلَّمَهُ عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ أَوْ ثُبُوتِ 104 بَدَلِهِ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ تَحَمُّلِهِ مِنَّتِهِ وَرُبَّمَا كَافَأَهُ فِي الْهِبَةِ لَكِنَّ الْقِيَاسَ أَنَّ الْغَاصِبَ يَبْرَأُ إذَا أَخَذَهُ الْمَالِكُ قَرْضًا أَوْ شِرَاءً مِنْ الْعَيْنِ ; لِأَنَّ مَالِكَهَا دَخَلَ عَلَى أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ عَلَيْهِ .
وَقَدْ قَالُوا : لَا شَيْءَ لَهُ لِمَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ لَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا كَمَا فِي الْعَارِيَّةِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي لَكِنَّ الْمَنْصُوصَ مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَمَا قَالَ الْحَارِثِيُّ ; لِأَنَّهُ سَلَّمَهُ إلَيْهِ عَلَى بَذْلِ الْعِوَضِ فَلَمْ يُرَدَّ إلَيْهِ عَلَى مَا كَانَ وَقَدْ أَشْبَعْت الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ فِي حَاشِيَةِ الْمُنْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث