كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَالْأَعْمَى وَنَحْوُهُ ) كَالْمَطْمُورِ ( يُقَلِّدُ ) الْعَارِفَ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ .
وَفِي الْجَامِعِ لِلْقَاضِي : وَالْأَعْمَى يَسْتَدِلُّ عَلَى دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ، كَمَا يَسْتَدِلُّ الْبَصِيرُ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ لِأَنَّهُ يُسَاوِيهِ فِي الدَّلَالَةِ وَهُوَ مُرُورُ الزَّمَانِ ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالرُّجُوعُ إلَى الصَّنَائِعِ الرَّاتِبَةِ فَإِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُ الْوَقْتِ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَالِاحْتِيَاطُ لِلتَّأْخِيرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَصِيرِ وَيُفَارِقُ التَّوَجُّهُ إلَى الْقِبْلَةِ حَيْثُ قَالُوا : لَا يَجْتَهِدُ لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ الْآلَةُ الَّتِي يُدْرِكُهَا بِهَا ، وَهِيَ حَاسَّةُ الْبَصَرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ دُخُولُ الْوَقْتِ ، لِأَنَّهُ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَمَعْنَاهُ فِي الْمُبْدِعِ ( فَإِنْ عَدِمَ ) الْأَعْمَى وَنَحْوُهُ ( مَنْ يُقَلِّدُهُ وَصَلَّى ، أَعَادَ ، وَلَوْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ أَصَابَ ) كَمَنْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ فَيُصَلِّي بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ .
قَالَ فِي الْمُنْتَهَى وَشَرْحِهِ : وَيُعِيدُ أَعْمَى عَاجِزٌ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتِ الصَّلَاةِ انْتَهَى فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مَنْ قَدْرَ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ كَمَا تَقَدَّمَ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ( فَإِنْ أَخْبَرَهُ ) أَيْ : الْجَاهِلَ بِالْوَقْتِ أَعْمَى كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ( مُخْبِرٌ ) عَارِفٌ بِدُخُولِ الْوَقْتِ ( عَنْ يَقِينٍ ) لَا ظَنٍّ ( قُبِلَ قَوْلُهُ ) وُجُوبًا ( إنْ كَانَ ثِقَةً ) لِأَنَّهُ خَبَرٌ دِينِيٌّ ، فَقُبِلَ فِيهِ قَوْلُ الْوَاحِدِ ، كَالرِّوَايَةِ ( أَوْ سَمِعَ أَذَانَ ثِقَةٍ ) يَعْنِي أَنَّهُ يَلْزَمُ الْعَمَلُ بِأَذَانِ ثِقَةٍ عَارِفٍ لِأَنَّ الْأَذَانَ شُرِعَ لِلْإِعْلَامِ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَلَوْ لَمْ يَجُزْ تَقْلِيدُ الْمُؤَذِّنِ لَمْ تَحْصُلْ الْحِكْمَةُ الَّتِي شُرِعَ الْأَذَانُ لَهَا .
وَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ يَجْتَمِعُونَ لِلصَّلَاةِ فِي مَسَاجِدِهِمْ ، فَإِذَا سَمِعُوا الْأَذَانَ ; قَامُوا إلَى الصَّلَاةِ ، وَبَنَوْا عَلَى قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ مِنْ غَيْرِ مُشَاهَدَةٍ لِلْوَقْتِ ، وَلَا اجْتِهَادٍ فِيهِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ ، فَكَانَ إجْمَاعًا ( وَإِنْ كَانَ ) الْإِخْبَارُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ ( عَنْ اجْتِهَادٍ لَمْ يَقْبَلْهُ ) لِأَنَّهُ يَقْدِرُ 259 عَلَى الصَّلَاةِ بِاجْتِهَادِ نَفْسِهِ وَتَحْصِيلِ مِثْلِ ظَنِّهِ أَشْبَهَ حَالَ اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ زَادَ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ ( إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ فَإِنْ تَعَذَّرَ ) عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ ( عُمِلَ بِقَوْلِهِ ) أَيْ : قَوْلِ الْمُخْبِرِ عَنْ اجْتِهَادٍ ( وَمِنْهُ ) : أَيْ : مِنْ الْإِخْبَارِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ عَنْ اجْتِهَادٍ .
( الْأَذَانُ فِي غَيْمٍ إنْ كَانَ عَنْ اجْتِهَادٍ ) فَلَا يَقْبَلُهُ إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ ( فَيَجْتَهِدُ هُوَ ) أَيْ : مُرِيدُ الصَّلَاةِ ، إنْ قَدَرَ عَلَى الِاجْتِهَادِ ، لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ بِاجْتِهَادِ نَفْسِهِ .
وَفِي الْجَامِعِ لِلْقَاضِي : وَالْأَعْمَى يَسْتَدِلُّ عَلَى دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ، كَمَا يَسْتَدِلُّ الْبَصِيرُ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ لِأَنَّهُ يُسَاوِيهِ فِي الدَّلَالَةِ وَهُوَ مُرُورُ الزَّمَانِ ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالرُّجُوعُ إلَى الصَّنَائِعِ الرَّاتِبَةِ فَإِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُ الْوَقْتِ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَالِاحْتِيَاطُ لِلتَّأْخِيرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَصِيرِ وَيُفَارِقُ التَّوَجُّهُ إلَى الْقِبْلَةِ حَيْثُ قَالُوا : لَا يَجْتَهِدُ لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ الْآلَةُ الَّتِي يُدْرِكُهَا بِهَا ، وَهِيَ حَاسَّةُ الْبَصَرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ دُخُولُ الْوَقْتِ ، لِأَنَّهُ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَمَعْنَاهُ فِي الْمُبْدِعِ ( فَإِنْ عَدِمَ ) الْأَعْمَى وَنَحْوُهُ ( مَنْ يُقَلِّدُهُ وَصَلَّى ، أَعَادَ ، وَلَوْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ أَصَابَ ) كَمَنْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ فَيُصَلِّي بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ .
قَالَ فِي الْمُنْتَهَى وَشَرْحِهِ : وَيُعِيدُ أَعْمَى عَاجِزٌ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتِ الصَّلَاةِ انْتَهَى فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مَنْ قَدْرَ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ كَمَا تَقَدَّمَ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ( فَإِنْ أَخْبَرَهُ ) أَيْ : الْجَاهِلَ بِالْوَقْتِ أَعْمَى كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ( مُخْبِرٌ ) عَارِفٌ بِدُخُولِ الْوَقْتِ ( عَنْ يَقِينٍ ) لَا ظَنٍّ ( قُبِلَ قَوْلُهُ ) وُجُوبًا ( إنْ كَانَ ثِقَةً ) لِأَنَّهُ خَبَرٌ دِينِيٌّ ، فَقُبِلَ فِيهِ قَوْلُ الْوَاحِدِ ، كَالرِّوَايَةِ ( أَوْ سَمِعَ أَذَانَ ثِقَةٍ ) يَعْنِي أَنَّهُ يَلْزَمُ الْعَمَلُ بِأَذَانِ ثِقَةٍ عَارِفٍ لِأَنَّ الْأَذَانَ شُرِعَ لِلْإِعْلَامِ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَلَوْ لَمْ يَجُزْ تَقْلِيدُ الْمُؤَذِّنِ لَمْ تَحْصُلْ الْحِكْمَةُ الَّتِي شُرِعَ الْأَذَانُ لَهَا .
وَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ يَجْتَمِعُونَ لِلصَّلَاةِ فِي مَسَاجِدِهِمْ ، فَإِذَا سَمِعُوا الْأَذَانَ ; قَامُوا إلَى الصَّلَاةِ ، وَبَنَوْا عَلَى قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ مِنْ غَيْرِ مُشَاهَدَةٍ لِلْوَقْتِ ، وَلَا اجْتِهَادٍ فِيهِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ ، فَكَانَ إجْمَاعًا ( وَإِنْ كَانَ ) الْإِخْبَارُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ ( عَنْ اجْتِهَادٍ لَمْ يَقْبَلْهُ ) لِأَنَّهُ يَقْدِرُ 259 عَلَى الصَّلَاةِ بِاجْتِهَادِ نَفْسِهِ وَتَحْصِيلِ مِثْلِ ظَنِّهِ أَشْبَهَ حَالَ اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ زَادَ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ ( إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ فَإِنْ تَعَذَّرَ ) عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ ( عُمِلَ بِقَوْلِهِ ) أَيْ : قَوْلِ الْمُخْبِرِ عَنْ اجْتِهَادٍ ( وَمِنْهُ ) : أَيْ : مِنْ الْإِخْبَارِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ عَنْ اجْتِهَادٍ .
( الْأَذَانُ فِي غَيْمٍ إنْ كَانَ عَنْ اجْتِهَادٍ ) فَلَا يَقْبَلُهُ إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ ( فَيَجْتَهِدُ هُوَ ) أَيْ : مُرِيدُ الصَّلَاةِ ، إنْ قَدَرَ عَلَى الِاجْتِهَادِ ، لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ بِاجْتِهَادِ نَفْسِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث