كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( وَلَوْ أَشْرَفَتْ السَّفِينَةُ عَلَى الْغَرَقِ فَ ) الْوَاجِبُ ( عَلَى الرُّكْبَانِ إلْقَاءُ بَعْضِ الْأَمْتِعَةِ حَسْبَ الْحَاجَةِ ) أَيْ : يَجِبُ إلْقَاءُ مَا تُظَنُّ بِهِ النَّجَاةُ مِنْ الْمَتَاعِ وَلَوْ كُلَّهُ دَفْعًا لِأَعْظَمِ الْمَفْسَدَتَيْنِ بِأَخَفِّهِمَا ; لِأَنَّ حُرْمَةَ الْحَيَوَانِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْمَتَاعِ ( وَيَحْرُمُ إلْقَاءُ الدَّوَابِّ ) الْمُحْتَرَمَةِ ( حَيْثُ أَمْكَنَ التَّخْفِيفُ بِالْأَمْتِعَةِ ) لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَإِنْ أَلْجَأَتْ الضَّرُورَةُ إلَى إلْقَائِهَا ) أَيْ : الدَّوَابِّ ( جَازَ ) إلْقَاؤُهَا ( صَوْنًا لِلْآدَمِيِّينَ ) ; لِأَنَّهُمْ أَعْظَمُ حُرْمَةً ( وَالْعَبِيدُ ) فِي وُجُوبِ الْحِفْظِ ( كَالْأَحْرَارِ ) لِاسْتِوَائِهِمْ فِي الْحُرْمَةِ .
( وَإِنْ تَقَاعَدُوا ) حَالَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَرَقِ ( عَنْ الْإِلْقَاءِ ) عَنْ الْمَتَاعِ أَوْ مَعَ الدَّوَابِّ ( مَعَ الْإِمْكَانِ ) وَدُعَاءِ الضَّرُورَةِ إلَيْهِ ( أَثِمُوا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ } ( وَلَا يَجِبُ الضَّمَانُ فِيهِ ) أَيْ : فِيمَا يُلْقِيهِ مِنْ مَتَاعِهِ عِنْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَرَقِ فَلَا يَضْمَنهُ لَهُ أَحَدٌ .
( وَلَوْ أَلْقَى مَتَاعَهُ وَمَتَاعَ غَيْرِهِ ) مَعَ عَدَمِ امْتِنَاعِهِ ( فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ ) مِنْ الْمُلْقِي أَوْ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ ( وَإِنْ امْتَنَعَ ) إنْسَانٌ ( مِنْ إلْقَاءِ مَتَاعِهِ فَلِلْغَيْرِ إلْقَاؤُهُ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ ) ; لِأَنَّهُ قَامَ عَنْهُ بِوَاجِبٍ ( وَيَضْمَنُهُ ) أَيْ : الْمَتَاعَ الْمُلْقَى مَعَ امْتِنَاعِ رَبِّهِ ( الْمُلْقِي ) لَهُ ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَ الْغَيْرِ بِغَيْرِ رِضَاهُ ( وَتَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ فِي الضَّمَانِ ) فَلْيُعَاوَدْ .
( وَإِنْ أَلْجَأَتْ الضَّرُورَةُ إلَى إلْقَائِهَا ) أَيْ : الدَّوَابِّ ( جَازَ ) إلْقَاؤُهَا ( صَوْنًا لِلْآدَمِيِّينَ ) ; لِأَنَّهُمْ أَعْظَمُ حُرْمَةً ( وَالْعَبِيدُ ) فِي وُجُوبِ الْحِفْظِ ( كَالْأَحْرَارِ ) لِاسْتِوَائِهِمْ فِي الْحُرْمَةِ .
( وَإِنْ تَقَاعَدُوا ) حَالَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَرَقِ ( عَنْ الْإِلْقَاءِ ) عَنْ الْمَتَاعِ أَوْ مَعَ الدَّوَابِّ ( مَعَ الْإِمْكَانِ ) وَدُعَاءِ الضَّرُورَةِ إلَيْهِ ( أَثِمُوا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ } ( وَلَا يَجِبُ الضَّمَانُ فِيهِ ) أَيْ : فِيمَا يُلْقِيهِ مِنْ مَتَاعِهِ عِنْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَرَقِ فَلَا يَضْمَنهُ لَهُ أَحَدٌ .
( وَلَوْ أَلْقَى مَتَاعَهُ وَمَتَاعَ غَيْرِهِ ) مَعَ عَدَمِ امْتِنَاعِهِ ( فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ ) مِنْ الْمُلْقِي أَوْ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ ( وَإِنْ امْتَنَعَ ) إنْسَانٌ ( مِنْ إلْقَاءِ مَتَاعِهِ فَلِلْغَيْرِ إلْقَاؤُهُ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ ) ; لِأَنَّهُ قَامَ عَنْهُ بِوَاجِبٍ ( وَيَضْمَنُهُ ) أَيْ : الْمَتَاعَ الْمُلْقَى مَعَ امْتِنَاعِ رَبِّهِ ( الْمُلْقِي ) لَهُ ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَ الْغَيْرِ بِغَيْرِ رِضَاهُ ( وَتَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ فِي الضَّمَانِ ) فَلْيُعَاوَدْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث