كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( وَإِنْ تَعَدَّدَ الشُّفَعَاءُ فَ ) الشِّقْصِ الْمَبِيعُ ( بَيْنهمْ عَلَى قَدْرِ مِلْكِهِمْ كَمَسَائِلِ الرَّدِّ ) ; لِأَنَّ الشُّفْعَةَ حَقٌّ يُسْتَفَادُ بِسَبَبِ الْمِلْكِ فَكَانَ عَلَى قَدْرِ الْأَمْلَاكِ كَالْغَلَّةِ ( فَدَارٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ ) لِوَاحِدٍ ( نِصْفٌ وَ ) لِآخَرَ ( ثُلُثٌ وَ ) لِآخَرَ ( سُدُسٌ بَاعَ صَاحِبُ الثُّلُثِ ) نَصِيبَهُ ( فَ ) أَصْلُ ( الْمَسْأَلَةِ مِنْ سِتَّةٍ ) مَخْرَجُ الْكُسُورِ ( الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ : بَيْنَ صَاحِبِ النِّصْفِ وَالسُّدُسِ ( عَلَى أَرْبَعَةٍ ) لِبَسْطِ النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ 148 وَلِبَسْطِ السُّدُسِ وَاحِدٌ فَ ( لِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ وَلِرَبِّ السُّدُسِ وَاحِدٌ وَلَا يَرْجِعُ أَقْرَبُ ) الشُّفَعَاءِ عَلَى أَبْعَدِهِمْ ( وَلَا ) ذُو قَرَابَةٍ مِنْ الشُّفَعَاءِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ ; لِأَنَّ الْقُرْبَ لَيْسَ هُوَ سَبَبَ الشُّفْعَةِ .
( وَإِنْ تَرَكَ أَحَدهُمْ شُفْعَتَهُ سَقَطَتْ وَلَمْ يَكُنْ لِلْبَاقِينَ ) مِنْ الشُّفَعَاءِ ( أَنْ يَأْخُذُوا إلَّا الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكُوا ) الْكُلَّ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى هَذَا ; لِأَنَّ فِي أَخْذِ الْبَعْضِ إضْرَارًا بِالْمُشْتَرِي بِتَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ وَ ( كَمَا لَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ ) أَيْ : الشُّفَعَاءُ ( غَائِبًا ) فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْحَاضِرِ إلَّا أَخْذُ الْكُلِّ أَوْ تَرْكُهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ الْآنَ مُطَالِبٌ سِوَاهُ وَلِأَنَّ فِي أَخْذِ بَعْضِ الشِّقْصِ تَبْعِيضًا لِصَفْقَةِ الْمُشْتَرِي ( فَإِنْ وَهَبَ بَعْضُ الشُّفَعَاءِ نَصِيبَهُ مِنْ الشُّفْعَةِ لِبَعْضِ الشُّرَكَاءِ أَوْ ) وَهَبَهُ لِ ( غَيْرِهِ لَمْ تَصِحَّ ) الْهِبَةُ ( وَسَقَطَتْ ) الشُّفْعَةُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ دَلِيلُ إعْرَاضِهِ عَنْهَا ( فَإِنْ كَانَ الشُّفَعَاءُ ) كُلُّهُمْ ( غَائِبِينَ ) لَمْ تَسْقُطْ الشُّفْعَةُ لِمَوْضِعِ ( الْعُذْرِ ) فَإِذَا قَدِمَ أَحَدُهُمْ مِنْ سَفَرِهِ ( فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إلَّا الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكَ ) الْكُلَّ دَفْعًا لِتَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي .
( فَإِنْ امْتَنَعَ ) مَنْ حَضَرَ مِنْ الْغَائِبِينَ أَوْ كَانَ حَاضِرًا وَشَرِيكَاهُ غَائِبَيْنِ ( حَتَّى يَحْضُرَ صَاحِبَاهُ ) بَطَلَ حَقُّهُ ; لِأَنَّ فِي تَأْخِيرِهِ إضْرَارًا بِالْمُشْتَرِي ( أَوْ قَالَ : آخُذُ قَدْرَ حَقِّي ) فَقَطْ ( بَطَلَ حَقُّهُ ) لِمَا فِيهِ مِنْ إضْرَارِ الْمُشْتَرِي بِتَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ ( فَإِنْ ) .
وَفِي نُسْخَةٍ : فَإِذَا ( أَخَذَ ) مَنْ حَضَرَ أَوْ كَانَ حَاضِرًا مِنْ الشُّرَكَاءِ ( الْجَمِيعَ ) أَيْ : جَمِيعَ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ ( ثُمَّ حَضَرَ شَرِيكٌ آخَرُ قَاسَمَهُ إنْ شَاءَ أَوْ عَفَا فَبَقِيَ ) الشِّقْصُ ( لِلْأَوَّلِ ) ; لِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ إنَّمَا وُجِدَتْ مِنْهُمَا ( فَإِنْ قَاسَمَهُ ثُمَّ حَضَرَ الثَّالِثُ قَاسَمَهُمَا إنْ أَحَبَّ ) الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ ( وَبَطَلَتْ الْقِسْمَةُ الْأُولَى ) ; لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ لَهُمَا شَرِيكًا لَمْ يُقَاسِمْ وَلَمْ يَأْذَنْ .
( وَإِنْ عَفَا ) الثَّالِثُ عَنْ شُفْعَتِهِ ( بَقِيَ ) الشِّقْصُ ( لِلْأَوَّلَيْنِ ) ; لِأَنَّهُ لَا مُشَارِكَ لَهُمَا ( فَإِنْ نَمَا الشِّقْصُ فِي يَدِ الْأَوَّلِ ) قَبْلَ أَخْذِ شَرِيكِهِ ( نَمَاءً مُنْفَصِلًا ) بِأَنْ أَخَذَ أُجْرَتَهُ أَوْ ثَمَرَتَهُ ( لَمْ يُشَارِكْ فِيهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ) ; لِأَنَّهُ انْفَصَلَ فِي مِلْكِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ انْفَصَلَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ .
( وَكَذَلِكَ إذَا أَخَذَ الثَّانِي ) نَصِيبَهُ بَعْدَ قُدُومِهِ مِنْ الْأَوَّلِ ( فَنَمَا فِي يَدِهِ ) أَيْ : الثَّانِي ( نَمَاءً مُنْفَصِلًا لَمْ يُشَارِكْهُ الثَّالِثُ فِيهِ ) لِمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ تَرَكَ الْأَوَّلُ شُفْعَتَهُ أَوْ أَخَذَ بِهَا ثُمَّ رَدَّ مَا أَخَذَهُ بِعَيْبٍ تَوَفَّرَتْ الشُّفْعَةُ عَلَى صَاحِبَيْهِ ( الْغَائِبَيْنِ فَإِذَا قَدِمَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا فَلَهُ أَخْذُ الْجَمِيعِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْأَوَّلِ وَإِنْ أَخَذَ الْأَوَّلُ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ ثُمَّ أَعَادَهُ لِلْمُشْتَرِي بِنَحْوِ هِبَةٍ فَلَا شُفْعَةَ لِلْغَائِبَيْنِ ) ; لِأَنَّهُ عَادَ بِغَيْرِ السَّبَبِ الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِهِ الشُّفْعَةُ 149 بِخِلَافِ رَدِّهِ بِعَيْبٍ ; لِأَنَّهُ رَجَعَ إلَى الْمُشْتَرِي بِالسَّبَبِ الْأَوَّلِ فَكَانَ لِشَرِيكِهِ أَخْذُهُ كَمَا لَوْ عَفَا .
( فَإِنْ خَرَجَ الشِّقْصُ ) لِمَشْفُوعٍ ( مُسْتَحَقًّا ) وَقَدْ أَخَذَ الْأَوَّلُ ثُمَّ الثَّانِي مِنْهُ ثُمَّ الثَّالِثُ مِنْهُمَا ( فَالْعُهْدَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي ) ; لِأَنَّ الشُّفْعَةَ مُسْتَحَقَّةٌ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَحُصُولِ الْمِلْكِ لِلْمُشْتَرِي فَكَانَتْ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ فَ ( يَرْجِعُ الثَّلَاثَةُ عَلَيْهِ وَلَا يَرْجِعُ أَحَدُهُمْ عَلَى الْآخَرِ ) بِشَيْءٍ .
( وَإِنْ أَرَادَ الثَّانِي ) عِنْدَ قُدُومِهِ فِي غَيْبَةِ الثَّالِثِ ( الِاقْتِصَارَ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِ فَلَهُ ذَلِكَ ) ; لِأَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ حَقِّهِ وَلَيْسَ فِيهِ تَبْعِيضُ الصَّفْقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعُ دَخَلَ عَلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ تَتَبَعَّضُ عَلَيْهِ ( فَإِذَا قَدِمَ الثَّالِثُ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ ثُلُثَ مَا فِي يَدِ الثَّانِي وَهُوَ التُّسْعُ فَيَضُمُّهُ إلَى مَا بِيَدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الثُّلُثَانِ تَصِيرُ سَبْعَةَ أَتْسَاعٍ يَقْتَسِمَانِهَا ) أَيْ : الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ ( نِصْفَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلُثٌ وَنِصْفُ تُسْعٍ وَلِلثَّانِي تُسْعَانِ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ) حَاصِلَةٌ مِنْ ضَرْبِ تِسْعَةٍ فِي اثْنَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ سَبْعَةٌ سَبْعَةٌ وَلِلثَّانِي أَرْبَعَةٌ ; لِأَنَّ الثَّانِيَ تَرَكَ سُدُسًا كَانَ لَهُ أَخْذُهُ وَحَقُّهُ مِنْهُ ثُلُثَاهُ وَهُوَ التُّسْعُ فَتُوَفَّرَ ذَلِكَ عَلَى شَرِيكَيْهِ فِي الشُّفْعَةِ .
( وَإِنْ تَرَكَ أَحَدهُمْ شُفْعَتَهُ سَقَطَتْ وَلَمْ يَكُنْ لِلْبَاقِينَ ) مِنْ الشُّفَعَاءِ ( أَنْ يَأْخُذُوا إلَّا الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكُوا ) الْكُلَّ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى هَذَا ; لِأَنَّ فِي أَخْذِ الْبَعْضِ إضْرَارًا بِالْمُشْتَرِي بِتَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ وَ ( كَمَا لَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ ) أَيْ : الشُّفَعَاءُ ( غَائِبًا ) فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْحَاضِرِ إلَّا أَخْذُ الْكُلِّ أَوْ تَرْكُهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ الْآنَ مُطَالِبٌ سِوَاهُ وَلِأَنَّ فِي أَخْذِ بَعْضِ الشِّقْصِ تَبْعِيضًا لِصَفْقَةِ الْمُشْتَرِي ( فَإِنْ وَهَبَ بَعْضُ الشُّفَعَاءِ نَصِيبَهُ مِنْ الشُّفْعَةِ لِبَعْضِ الشُّرَكَاءِ أَوْ ) وَهَبَهُ لِ ( غَيْرِهِ لَمْ تَصِحَّ ) الْهِبَةُ ( وَسَقَطَتْ ) الشُّفْعَةُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ دَلِيلُ إعْرَاضِهِ عَنْهَا ( فَإِنْ كَانَ الشُّفَعَاءُ ) كُلُّهُمْ ( غَائِبِينَ ) لَمْ تَسْقُطْ الشُّفْعَةُ لِمَوْضِعِ ( الْعُذْرِ ) فَإِذَا قَدِمَ أَحَدُهُمْ مِنْ سَفَرِهِ ( فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إلَّا الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكَ ) الْكُلَّ دَفْعًا لِتَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي .
( فَإِنْ امْتَنَعَ ) مَنْ حَضَرَ مِنْ الْغَائِبِينَ أَوْ كَانَ حَاضِرًا وَشَرِيكَاهُ غَائِبَيْنِ ( حَتَّى يَحْضُرَ صَاحِبَاهُ ) بَطَلَ حَقُّهُ ; لِأَنَّ فِي تَأْخِيرِهِ إضْرَارًا بِالْمُشْتَرِي ( أَوْ قَالَ : آخُذُ قَدْرَ حَقِّي ) فَقَطْ ( بَطَلَ حَقُّهُ ) لِمَا فِيهِ مِنْ إضْرَارِ الْمُشْتَرِي بِتَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ ( فَإِنْ ) .
وَفِي نُسْخَةٍ : فَإِذَا ( أَخَذَ ) مَنْ حَضَرَ أَوْ كَانَ حَاضِرًا مِنْ الشُّرَكَاءِ ( الْجَمِيعَ ) أَيْ : جَمِيعَ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ ( ثُمَّ حَضَرَ شَرِيكٌ آخَرُ قَاسَمَهُ إنْ شَاءَ أَوْ عَفَا فَبَقِيَ ) الشِّقْصُ ( لِلْأَوَّلِ ) ; لِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ إنَّمَا وُجِدَتْ مِنْهُمَا ( فَإِنْ قَاسَمَهُ ثُمَّ حَضَرَ الثَّالِثُ قَاسَمَهُمَا إنْ أَحَبَّ ) الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ ( وَبَطَلَتْ الْقِسْمَةُ الْأُولَى ) ; لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ لَهُمَا شَرِيكًا لَمْ يُقَاسِمْ وَلَمْ يَأْذَنْ .
( وَإِنْ عَفَا ) الثَّالِثُ عَنْ شُفْعَتِهِ ( بَقِيَ ) الشِّقْصُ ( لِلْأَوَّلَيْنِ ) ; لِأَنَّهُ لَا مُشَارِكَ لَهُمَا ( فَإِنْ نَمَا الشِّقْصُ فِي يَدِ الْأَوَّلِ ) قَبْلَ أَخْذِ شَرِيكِهِ ( نَمَاءً مُنْفَصِلًا ) بِأَنْ أَخَذَ أُجْرَتَهُ أَوْ ثَمَرَتَهُ ( لَمْ يُشَارِكْ فِيهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ) ; لِأَنَّهُ انْفَصَلَ فِي مِلْكِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ انْفَصَلَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ .
( وَكَذَلِكَ إذَا أَخَذَ الثَّانِي ) نَصِيبَهُ بَعْدَ قُدُومِهِ مِنْ الْأَوَّلِ ( فَنَمَا فِي يَدِهِ ) أَيْ : الثَّانِي ( نَمَاءً مُنْفَصِلًا لَمْ يُشَارِكْهُ الثَّالِثُ فِيهِ ) لِمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ تَرَكَ الْأَوَّلُ شُفْعَتَهُ أَوْ أَخَذَ بِهَا ثُمَّ رَدَّ مَا أَخَذَهُ بِعَيْبٍ تَوَفَّرَتْ الشُّفْعَةُ عَلَى صَاحِبَيْهِ ( الْغَائِبَيْنِ فَإِذَا قَدِمَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا فَلَهُ أَخْذُ الْجَمِيعِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْأَوَّلِ وَإِنْ أَخَذَ الْأَوَّلُ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ ثُمَّ أَعَادَهُ لِلْمُشْتَرِي بِنَحْوِ هِبَةٍ فَلَا شُفْعَةَ لِلْغَائِبَيْنِ ) ; لِأَنَّهُ عَادَ بِغَيْرِ السَّبَبِ الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِهِ الشُّفْعَةُ 149 بِخِلَافِ رَدِّهِ بِعَيْبٍ ; لِأَنَّهُ رَجَعَ إلَى الْمُشْتَرِي بِالسَّبَبِ الْأَوَّلِ فَكَانَ لِشَرِيكِهِ أَخْذُهُ كَمَا لَوْ عَفَا .
( فَإِنْ خَرَجَ الشِّقْصُ ) لِمَشْفُوعٍ ( مُسْتَحَقًّا ) وَقَدْ أَخَذَ الْأَوَّلُ ثُمَّ الثَّانِي مِنْهُ ثُمَّ الثَّالِثُ مِنْهُمَا ( فَالْعُهْدَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي ) ; لِأَنَّ الشُّفْعَةَ مُسْتَحَقَّةٌ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَحُصُولِ الْمِلْكِ لِلْمُشْتَرِي فَكَانَتْ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ فَ ( يَرْجِعُ الثَّلَاثَةُ عَلَيْهِ وَلَا يَرْجِعُ أَحَدُهُمْ عَلَى الْآخَرِ ) بِشَيْءٍ .
( وَإِنْ أَرَادَ الثَّانِي ) عِنْدَ قُدُومِهِ فِي غَيْبَةِ الثَّالِثِ ( الِاقْتِصَارَ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِ فَلَهُ ذَلِكَ ) ; لِأَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ حَقِّهِ وَلَيْسَ فِيهِ تَبْعِيضُ الصَّفْقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعُ دَخَلَ عَلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ تَتَبَعَّضُ عَلَيْهِ ( فَإِذَا قَدِمَ الثَّالِثُ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ ثُلُثَ مَا فِي يَدِ الثَّانِي وَهُوَ التُّسْعُ فَيَضُمُّهُ إلَى مَا بِيَدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الثُّلُثَانِ تَصِيرُ سَبْعَةَ أَتْسَاعٍ يَقْتَسِمَانِهَا ) أَيْ : الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ ( نِصْفَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلُثٌ وَنِصْفُ تُسْعٍ وَلِلثَّانِي تُسْعَانِ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ) حَاصِلَةٌ مِنْ ضَرْبِ تِسْعَةٍ فِي اثْنَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ سَبْعَةٌ سَبْعَةٌ وَلِلثَّانِي أَرْبَعَةٌ ; لِأَنَّ الثَّانِيَ تَرَكَ سُدُسًا كَانَ لَهُ أَخْذُهُ وَحَقُّهُ مِنْهُ ثُلُثَاهُ وَهُوَ التُّسْعُ فَتُوَفَّرَ ذَلِكَ عَلَى شَرِيكَيْهِ فِي الشُّفْعَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث