كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
الصفحة 5733 · ص. المطبوع 209
بَابُ اللُّقَطَةِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ : اللُّقَطَةُ مُحَرَّكَةٌ ، وَكَحُرْمَةٍ ، وَهُمَزَةٍ ، وَثُمَامَةَ : مَا اُلْتُقِطَ انْتَهَى ، وَقَوْلُهُ : مُحَرَّكَةٌ أَيْ : مَفْتُوحَةُ اللَّامِ ، وَالْقَافِ ، وَحُكِيَ عَنْ الْخَلِيلِ : اللُّقَطَةُ بِضَمِّ اللَّامِ ، وَفَتْحِ الْقَافِ 209 الْكَثِيرُ الِالْتِقَاطِ ، وَحُكِيَ عَنْهُ فِي الشَّرْحِ : أَنَّهَا اسْمٌ لِلْمُلْتَقِطِ ; لِأَنَّ مَا جَاءَ عَلَى فُعَلَةٍ فَهُوَ اسْمُ الْفَاعِلِ ، كَالضُّحَكَةِ ، وَالْهُمَزَةِ ، وَاللُّمَزَةِ ( وَهِيَ اسْمٌ لِمَا يُلْتَقَط مِنْ مَالٍ ) ضَائِعٍ ( أَوْ مُخْتَصٍّ ضَائِعٍ ) كَالسَّاقِطِ مِنْ رَبِّهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ .
( وَمَا فِي مَعْنَاهُ ) أَيْ : مَعْنَى الضَّائِعِ ، كَالْمَتْرُوكِ قَصْدًا لِأَمْرٍ يَقْتَضِيهِ ( لِغَيْرِ حَرْبِيٍّ ) فَإِنْ كَانَتْ لِحَرْبِيٍّ مَلَكَهَا وَاجِدُهَا ، كَالْحَرْبِيِّ إذَا ضَلَّ الطَّرِيقَ فَوَجَدَهُ إنْسَانٌ فَأَخَذَهُ مَلَكَهُ ، وَتَقَدَّمَ ( يَلْتَقِطُهُ غَيْرُ رَبِّهِ ) فَإِنْ الْتَقَطَهُ رَبُّهُ لَمْ يُسَمَّ لُقَطَةً عُرْفًا ، وَالْأَصْلُ فِي اللُّقَطَةِ : مَا رَوَى زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ قَالَ { ۝ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُقَطَةِ الذَّهَبِ ، وَالْوَرِقِ فَقَالَ : اعْرِفْ وِكَاءَهَا ، وَعِفَاصَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً ، فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا ، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَك فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ فَادْفَعْهَا إلَيْهِ ، وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ فَقَالَ : مَا لَكَ ، وَلَهَا ؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا ، وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا ، وَسَأَلَهُ عَنْ الشَّاةِ ؟ فَقَالَ : خُذْهَا ، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث