كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
الصفحة 5895 · ص. المطبوع 233
( وَإِنْ قُطِعَ طَرَفُهُ ) أَيْ : اللَّقِيطِ ( عَمْدًا ، اُنْتُظِرَ بُلُوغُهُ مَعَ رُشْدِهِ ) لِيَقْتَصَّ أَوْ يَعْفُوَ ; لِأَنَّ مُسْتَحِقَّ الِاسْتِيفَاءِ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ حِينَئِذٍ لَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِيفَاءِ ، فَانْتُظِرَتْ أَهْلِيَّتُهُ ، وَفَارَقَ الْقِصَاصَ فِي النَّفْسِ ; لِأَنَّ الْقِصَاصَ لَيْسَ لَهُ ، بَلْ 233 لِوَارِثِهِ ، وَالْإِمَامِ الْمُتَوَلِّي عَلَيْهِ ( فَيُحْبَسُ الْجَانِي ) عَلَى طَرَفِ اللَّقِيطِ ( إلَى أَوَانِ الْبُلُوغِ ، وَالرُّشْدِ ) لِئَلَّا يَهْرَبَ ( إلَّا أَنْ يَكُونَ ) اللَّقِيطُ ( فَقِيرًا وَلَوْ ) كَانَ اللَّقِيطُ ( عَاقِلًا ، فَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ ) فِيهِ حَظٌّ لِلَّقِيطِ ( يُنْفِقُ عَلَيْهِ ) دَفْعًا لِحَاجَةِ الْإِنْفَاقِ ، وَمَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْمَجْنُونِ ، وَالْعَاقِلِ قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى : إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ : هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَيَأْتِي فِي بَابِ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ أَنَّ لِوَلِيِّ الْمَجْنُونِ الْعَفْوَ ; لِأَنَّهُ لَا أَمَدَ لَهُ يَنْتَهِي إلَيْهِ بِخِلَافِ وَلِيِّ الْعَاقِلِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الشَّرْحِ هُنَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث