كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
الصفحة 5959 · ص. المطبوع 245
( وَلَا ) يَصِحُّ ( وَقْفُ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَائِهِ دَائِمًا كَالْأَثْمَانِ ) كَحَلَقَةِ فِضَّةٍ تُجْعَلُ فِي بَابِ مَسْجِدٍ ، وَكَوَقْفِ الدَّرَاهِمِ ، وَالدَّنَانِيرِ لِيُنْتَفَعَ بِاقْتِرَاضِهَا ; لِأَنَّ الْوَقْفَ تَحْبِيسُ الْأَصْلُ ، وَتَسْبِيلُ الثَّمَرَةِ ، وَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بِالْإِتْلَافِ لَا يَصِحُّ فِيهِ ذَلِكَ ، فَيُزَكِّي النَّقْدَ رَبُّهُ بِبَقَائِهِ فِي مِلْكِهِ ( إلَّا ) إذَا وَقَفَ الْأَثْمَانَ ( تَبَعًا كَفَرَسٍ بِسَرْجٍ وَلِجَامٍ مُفَضَّضَيْنِ فَيُبَاعُ ذَلِكَ ) أَيْ : مَا فِي السَّرْجِ ، وَاللِّجَامِ الْمُفَضَّضَيْنِ مِنْ الْفِضَّةِ ; لِأَنَّ الْفِضَّةَ فِيهِ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا ( وَيُنْفِقُ ) مَا حَصَلَ مِنْ ثَمَنِهِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى الْفَرَسِ الْحَبِيسِ ; لِأَنَّهُ مِنْ مَصْلَحَتِهِ ( نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْفَرَسِ الْحَبِيسِ ) ذَكَرَهُ فِي الِاخْتِيَارَاتِ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ : وَإِنْ بِيعَ الْفِضَّةُ مِنْ السَّرْجِ 245 وَاللِّجَامِ وَجُعِلَ فِي وَقْفِ مِثْلِهِ فَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ ; لِأَنَّ الْفِضَّةَ فِيهِ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا ، وَلَعَلَّهُ يُشْتَرَى بِتِلْكَ الْفِضَّةِ سَرْجٌ ، وَلِجَامٌ ، فَيَكُونُ أَنْفَعَ لِلْمُسْلِمِينَ قِيلَ : فَتُبَاعُ الْفِضَّةُ ، وَتُجْعَلُ فِي نَفَقَتِهِ قَالَ : لَا قَالَ فِي الْمُغْنِي : فَأَبَاحَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِفِضَّةِ السَّرْجِ ، وَاللِّجَامِ سَرْجًا وَلِجَامًا ; لِأَنَّهُ صَرْفٌ لَهَا فِي جِنْسِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ حِينَ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهَا فِيهِ فَأَشْبَهَ الْفَرَسَ الْحَبِيسَ إذَا عَطِبَ فَلَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ فِي الْجِهَاد جَازَ بَيْعُهُ وَصَرْفُ ثَمَنِهِ فِي مِثْلِهِ وَلَمْ يَجُزْ إنْفَاقُهَا عَلَى الْفَرَسِ ; لِأَنَّهُ صَرْفٌ لَهَا إلَى غَيْرِ جِهَتِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث