كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( وَلَوْ وَقَفَ ) إنْسَانٌ ( مَسْجِدًا ، أَوْ مَقْبَرَةً ، أَوْ بِئْرًا ، أَوْ مَدْرَسَةً لِعُمُومِ الْفُقَهَاءِ أَوْ لِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ ) كَالْحَنَابِلَةِ ( أَوْ ) وَقَفَ ( رِبَاطًا أَوْ غَيْرَهُ لِلصُّوفِيَّةِ ) أَوْ نَحْوَهُمْ ( مِمَّا يَعُمُّ ، فَهُوَ ) أَيْ : الْوَاقِفُ ( كَغَيْرِهِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ ، وَالِانْتِفَاعِ ) بِمَا وَقَفَهُ لِقَوْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ غَيْرُ بِئْرِ رُومَةَ فَقَالَ مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ فَيَجْعَلَ فِيهَا دَلْوَهُ مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ ؟ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي فَجَعَلْتُ فِيهَا دَلْوِي مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ } ، وَالصُّوفِيُّ الْمُتَبَتِّلُ لِلْعِبَادَةِ ، وَتَصْفِيَةِ النَّفْسِ مِنْ الْأَخْلَاقِ الْمَذْمُومَةِ ( لَكِنْ مَنْ كَانَ مِنْ الصُّوفِيَّةِ جَمَّاعًا لِلْمَالِ وَلَمْ يَتَخَلَّقْ 249 بِالْأَخْلَاقِ الْمَحْمُودَةِ ، وَلَا تَأَدَّبَ بِالْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ غَالِبًا ، لَا آدَابٍ وَضْعِيَّةٍ ) أَيْ : لَا أَثَرَ لِتَأْدِيبِهِمْ بِآدَابِهِمْ الْمَوْضُوعَةِ لَهُمْ غَيْرِ الْمَطْلُوبَةِ شَرْعًا ( أَوْ ) كَانَ ( فَاسِقًا ، لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا ) مِنْ الْوَقْفِ عَلَى الصُّوفِيَّةِ ( قَالَهُ الشَّيْخُ ) لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِيهِمْ .
( وَقَالَ : الصُّوفِيُّ الَّذِي يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الصُّوفِيَّةِ يُعْتَبَرُ لَهُ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ : الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فِي دِينِهِ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ مُلَازِمًا لِغَالِبِ الْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ) الْآدَابُ ( وَاجِبَةً : كَآدَابِ الْأَكْلِ ، وَالشُّرْبِ ، وَاللِّبَاسِ ، وَالنَّوْمِ ، وَالسَّفَرِ ، وَالصُّحْبَةِ ، وَالْمُعَامَلَةِ مَعَ الْخَلْقِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آدَابِ الشَّرِيعَةِ قَوْلًا ، وَفِعْلًا وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَا أَحْدَثَهُ بَعْضُ الْمُتَصَوِّفَةِ مِنْ الْآدَابِ الَّتِي لَا أَصْلَ لَهَا فِي الدِّينِ مِنْ الْتِزَامِ شَكْلٍ مَخْصُوصٍ فِي اللُّبْسَةِ ، وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يُسْتَحَبُّ فِي الشَّرِيعَةُ ) الشَّرْطُ ( الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ قَانِعًا بِالْكِفَايَةِ مِنْ الرِّزْقِ بِحَيْثُ لَا يُمْسِكُ مَا يَفْضُلُ عَنْ حَاجَتِهِ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ ) ذَكَرَهُ ( فِي كِتَابِ الْوَقْفِ مِنْ الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الصُّوفِيِّ لِبَاسُ الْخِرْقَةِ الْمُتَعَارَفَةِ عِنْدَهُمْ مِنْ يَدِ شَيْخٍ ) إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى اشْتِرَاطِهِ فِي الشَّرْعِ .
( وَلَا رُسُومٌ اشْتَهَرَ تَعَارُفُهَا بَيْنَهُمْ ) عِبَارَةُ الْحَارِثِيِّ وَلِمُتَأَخِّرِي مَشَايِخِ الصُّوفِيَّةِ رُسُومٌ اشْتَهَرَ تَعَارُفُهَا بَيْنَهُمْ ( فَمَا وَافَقَ مِنْهَا الْكِتَابَ ، وَالسُّنَّةَ فَهُوَ حَقٌّ ، وَمَا لَا فَهُوَ بَاطِلٌ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى اشْتِرَاطِهِ ) ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ ( قَالَهُ الْحَارِثِيُّ ) .
( وَقَالَ : الصُّوفِيُّ الَّذِي يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الصُّوفِيَّةِ يُعْتَبَرُ لَهُ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ : الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فِي دِينِهِ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ مُلَازِمًا لِغَالِبِ الْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ) الْآدَابُ ( وَاجِبَةً : كَآدَابِ الْأَكْلِ ، وَالشُّرْبِ ، وَاللِّبَاسِ ، وَالنَّوْمِ ، وَالسَّفَرِ ، وَالصُّحْبَةِ ، وَالْمُعَامَلَةِ مَعَ الْخَلْقِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آدَابِ الشَّرِيعَةِ قَوْلًا ، وَفِعْلًا وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَا أَحْدَثَهُ بَعْضُ الْمُتَصَوِّفَةِ مِنْ الْآدَابِ الَّتِي لَا أَصْلَ لَهَا فِي الدِّينِ مِنْ الْتِزَامِ شَكْلٍ مَخْصُوصٍ فِي اللُّبْسَةِ ، وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يُسْتَحَبُّ فِي الشَّرِيعَةُ ) الشَّرْطُ ( الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ قَانِعًا بِالْكِفَايَةِ مِنْ الرِّزْقِ بِحَيْثُ لَا يُمْسِكُ مَا يَفْضُلُ عَنْ حَاجَتِهِ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ ) ذَكَرَهُ ( فِي كِتَابِ الْوَقْفِ مِنْ الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الصُّوفِيِّ لِبَاسُ الْخِرْقَةِ الْمُتَعَارَفَةِ عِنْدَهُمْ مِنْ يَدِ شَيْخٍ ) إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى اشْتِرَاطِهِ فِي الشَّرْعِ .
( وَلَا رُسُومٌ اشْتَهَرَ تَعَارُفُهَا بَيْنَهُمْ ) عِبَارَةُ الْحَارِثِيِّ وَلِمُتَأَخِّرِي مَشَايِخِ الصُّوفِيَّةِ رُسُومٌ اشْتَهَرَ تَعَارُفُهَا بَيْنَهُمْ ( فَمَا وَافَقَ مِنْهَا الْكِتَابَ ، وَالسُّنَّةَ فَهُوَ حَقٌّ ، وَمَا لَا فَهُوَ بَاطِلٌ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى اشْتِرَاطِهِ ) ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ ( قَالَهُ الْحَارِثِيُّ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث