كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
" تَنْبِيهٌ " ظَاهِرُ كَلَامِهِ كَالتَّنْقِيحِ ، وَالْمُنْتَهَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَشْرِطَ الْوَاقِفُ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلنَّاظِرِ بَعْدَهُ ، وَفَرَضَهَا فِي الشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْإِنْصَافِ فِيمَا إذَا شَرَطَهُ لِلنَّاظِرِ بَعْدَهُ لَكِنَّ التَّعْلِيلَ يَقْتَضِي التَّعْمِيمَ وَ ( لَا ) يَصِحُّ الْوَقْفُ إنْ شَرَطَ فِيهِ ( إدْخَالَ مَنْ شَاءَ مِنْ غَيْرِهِمْ ) أَيْ : أَهْلِ الْوَقْفِ مَثَلًا وَإِخْرَاجَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ ; لِأَنَّهُ شَرْطٌ يُنَافِي مُقْتَضَى الْوَقْفِ فَأَفْسَدَهُ قَالَهُ الْمُوَفَّقُ ، وَمَنْ تَابَعَهُ ، وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ هَذِهِ ، وَاَلَّتِي قَبْلَهَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ( كَشَرْطِهِ ) أَيْ : الْوَاقِفِ ( تَغْيِيرَ شَرْطٍ ) فَيَفْسُدُ الْوَقْفُ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَكَمَا لَوْ شَرَطَ ) الْوَاقِفُ ( أَنْ لَا يَنْتَفِعَ ) الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ ( بِهِ ) أَيْ : بِالْوَقْفِ فَيَفْسُدُ الْوَقْفُ لِمُنَافَاةِ الشَّرْطِ مُقْتَضَاهُ .
( وَلَوْ وَقَفَ ) شَيْئًا ( لِأَوْلَادِهِ لِأَوْلَادِهِ وَشَرَطَ ) الْوَاقِفُ ( أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ مِنْ الْبَنَاتِ فَلَا حَقَّ لَهَا ) فِي الْوَقْفِ صَحَّ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ ( أَوْ وَقَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ مَا دَامَتْ عَازِبَةً صَحَّ ) عَلَى مَا قَالَ قِيَاسًا عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا ( وَيَأْتِي فِي الْحَضَانَةِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا قَالَ الشَّيْخُ : كُلُّ مُتَصَرِّفٍ بِوِلَايَةٍ إذَا قِيلَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فَإِنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ فِعْلُهُ لِمَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ حَتَّى لَوْ صَرَّحَ الْوَاقِفُ بِفِعْلِ مَا يَهْوَاهُ ) مُطْلَقًا ( أَوْ 262 مَا يَرَاهُ مُطْلَقًا فَشَرْطٌ بَاطِلٌ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ ) لِمُخَالَفَتِهِ الشَّرْعَ ( قَالَ : وَعَلَى النَّاظِرِ بَيَانُ الْمَصْلَحَةِ ) أَيْ : التَّثَبُّتُ ، وَالتَّحَرِّي فِيهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : ( فَيَعْمَلُ بِمَا ظَهَرَ ) لَهُ أَنَّهُ مَصْلَحَةٌ ( وَمَعَ الِاشْتِبَاهِ إنْ كَانَ ) النَّاظِرُ ( عَالِمًا عَادِلًا سَاغَ لَهُ اجْتِهَادُهُ وَقَالَ : لَوْ شَرَطَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ عَلَى أَهْلِ مَدْرَسَةٍ فِي الْقُدْسِ كَانَ الْأَفْضَلُ لِأَهْلِهَا أَنْ يُصَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَلَا يَقِفُ اسْتِحْقَاقُهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْمَدْرَسَةِ ، وَكَانَ يُفْتِي بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَغَيْرُهُ انْتَهَى ) .
وَقَالَ : إذَا شَرَطَ فِي اسْتِحْقَاقِ رِيعِ الْوَقْفِ الْعُزُوبَةَ فَالْمُتَأَهِّلُ أَحَقُّ مِنْ الْمُتَعَزِّبِ إذَا اسْتَوَيَا فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ وَقَالَ : إذَا وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَأَقَارِبُ الْوَاقِفِ الْفُقَرَاءُ أَحَقُّ مِنْ الْفُقَرَاءِ الْأَجَانِبِ مَعَ التَّسَاوِي فِي الْحَاجَةِ ، وَإِذَا قُدِّرَ وُجُودُ فَقِيرٍ مُضْطَرٍّ كَانَ دَفْعُ ضَرُورَتِهِ وَاجِبًا ، وَإِذَا لَمْ تَنْدَفِعْ ضَرُورَتُهُ إلَّا بِتَشْقِيصِ كِفَايَةِ أَقَارِبِ الْوَاقِفِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ تَحْصُلُ لَهُمْ تُعَيِّنُ ذَلِكَ ( مَثَلًا وَإِنْ خَصَّصَ ) الْوَاقِفُ ( الْمَدْرَسَةَ بِأَهْلِ مَذْهَبٍ ) كَالْحَنَابِلَةِ أَوْ الشَّافِعِيَّةِ تَخَصَّصَتْ ( أَوْ ) خَصَّصَ الْمَدْرَسَةَ بِأَهْلِ ( بَلَدٍ أَوْ ) خَصَّصَهَا ب ( قَبِيلَةٍ تَخَصَّصَتْ ، وَكَذَلِكَ الرِّبَاطُ وَالْخَانِقَاهُ كَالْمَقْبَرَةِ ) إذَا خَصَّصَهَا بِأَهْلِ مَذْهَبٍ أَوْ بَلَدٍ أَوْ قَبِيلَةٍ تَخَصَّصَتْ إعْمَالًا لِلشَّرْطِ إلَّا أَنْ يَقَعَ الِاخْتِصَاصُ بِنَقَلَةِ بِدْعَةٍ قَالَهُ الْحَارِثِيُّ .
( وَأَمَّا الْمَسْجِدُ فَإِنْ عَيَّنَ لِإِمَامَتِهِ ) أَوْ عَيَّنَ ل ( نَظَرِهِ أَوْ الْخَطَابَةِ ) فِيهِ ( شَخْصًا تَعَيَّنَ ) فَلَا يَصِحُّ تَقْرِيرُ غَيْرِهِ ، إعْمَالًا لِلشَّرْطِ ( وَإِنْ خَصَّصَ الْإِمَامَةَ ) فِي مَسْجِدٍ أَوْ رِبَاطٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ .
وَفِي نُسَخٍ أَوْ الْخَطَابَةَ ( بِمَذْهَبٍ تَخَصَّصَتْ بِهِ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( مَا لَمْ يَكُنْ ) الْمَشْرُوطُ لَهُ الْإِمَامَة ( فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِ الصَّلَاةِ مُخَالِفًا لِصَرِيحِ السُّنَّةِ أَوْ ) مُخَالِفًا ل ( ظَاهِرِهَا سَوَاءٌ كَانَ ) خِلَافُهُ ( لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ ) عَلَى السُّنَّةِ ( أَوْ ) ل ( تَأْوِيلٍ ) ضَعِيفٍ إذْ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ مِثْلِ هَذَا قَالَهُ الْحَارِثِيُّ ( وَإِنْ خَصَّصَ الْمُصَلِّينَ فِيهِ ) أَيْ : الْمَسْجِدِ ، وَنَحْوِهِ ( بِمَذْهَبٍ لَمْ يَخْتَصَّ ) بِهِمْ ; لِأَنَّ إثْبَاتَ الْمَسْجِدِيَّةِ تَقْتَضِي عَدَمَ الِاخْتِصَاصِ ، كَمَا فِي التَّحْرِيرِ ، فَاشْتِرَاطُ التَّخْصِيصِ يُنَافِيهِ ( خِلَافًا لِصَاحِبِ التَّلْخِيصِ ) 263 حَيْثُ قَالَ : تَخْتَصُّ بِهِمْ عَلَى الْأَشْبَهِ لِاخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي أَحْكَامِ الصَّلَاةِ ، وَيَصِيرُ كَمَا لَوْ كَانَ مَدْرَسَة أَوْ رِبَاطًا .
( قَالَ الشَّيْخُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ نُصُوصُ الْوَقْفِ كَنُصُوصِ الشَّارِعِ يَعْنِي فِي الْفَهْمِ ، وَالدَّلَالَةِ لَا فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ ) ، وَهَذَا مُقَابِلٌ لِمَا تَقَدَّمَ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ ( مَعَ أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ لَفْظَهُ ) أَيْ : الْوَاقِفِ ( وَلَفْظَ الْمُوصِي ، وَالْحَالِفِ ، وَالنَّاذِرِ ، وَكُلِّ عَاقِدٍ يُحْمَلُ عَلَى عَادَتِهِ فِي خِطَابِهِ وَلُغَتِهِ الَّتِي يَتَكَلَّمُ بِهَا ، وَافَقَتْ لُغَةَ الْعَرَبِ أَوْ لُغَةَ الشَّارِعِ أَوْ لَا وَقَالَ : ، وَالشُّرُوطُ إنَّمَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ عَلَيْهَا إذَا لَمْ تُفْضِ إلَى الْإِخْلَالِ بِالْمَقْصُودِ الشَّرْعِيِّ وَلَا تَجُوزُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى بَعْضِهَا مَعَ فَوَاتِ الْمَقْصُودِ ) الشَّرْعِيِّ ( بِهَا وَقَالَ : وَمَنْ شَرَطَ فِي الْقُرُبَاتِ أَنْ يُقَدِّمَ فِيهَا الصِّنْفَ الْمَفْضُولَ فَقَدْ شَرَطَ خِلَافَ شَرْطِ اللَّهِ كَشَرْطِهِ فِي الْإِمَامَةِ تَقْدِيمَ غَيْرِ الْأَعْلَمِ وَقَالَ : لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْزِلَ فَاسِقٌ فِي جِهَةٍ دِينِيَّةٍ كَمَدْرَسَةٍ ، وَغَيْرِهَا مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ شَرَطَهُ الْوَاقِفُ أَوْ لَا ( ; لِأَنَّهُ يَجِبُ الْإِنْكَارُ ، وَعُقُوبَتُهُ ، فَكَيْفَ يَنْزِلُ وَقَالَ أَيْضًا : إنْ نَزَلَ مُسْتَحِقٌّ تَنْزِيلًا شَرْعِيًّا لَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ ) عَمَّا نَزَلَ فِيهِ ( بِلَا مُوجِبٍ شَرْعِيٍّ ; لِأَنَّهُ نَقْضٌ لِلِاجْتِهَادِ بِالِاجْتِهَادِ وَقَالَ فِي وَاقِفٍ وَقَفَ مَدْرَسَةً مَدْرَسَةً وَشَرَطَ أَنْ لَا يُصْرَفَ رِيعُهَا لِمَنْ لَهُ مَثَلًا وَظِيفَةٌ بِجَامِكِيَّةٍ وَلَا مُرَتَّبٌ فِي جِهَةٍ أُخْرَى أَيْ : جَامَكِيَّةٌ فِي مَكَان آخَرَ : إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الشَّرْطِ مَقْصُودٌ شَرْعِيٌّ خَالِصٌ أَوْ رَاجِحٌ كَانَ ) الشَّرْطُ ( بَاطِلًا كَمَا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ نَوْعًا مِنْ الْمَطْعَمِ ، وَالْمَلْبَسِ ، وَالْمَسْكَنِ الَّذِي لَمْ تَسْتَحِبَّهُ الشَّرِيعَةُ وَلَا يَمْنَعُهُمْ النَّاظِرُ مِنْ تَنَاوُل كِفَايَتِهِمْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى ) .
هُمْ ( مُرَتَّبُونَ فِيهَا وَلَيْسَ هَذَا إبْطَالًا لِلشَّرْطِ لَكِنَّهُ تَرْكٌ لِلْعَمَلِ بِهِ انْتَهَى ) .
( وَلَوْ وَقَفَ ) شَيْئًا ( لِأَوْلَادِهِ لِأَوْلَادِهِ وَشَرَطَ ) الْوَاقِفُ ( أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ مِنْ الْبَنَاتِ فَلَا حَقَّ لَهَا ) فِي الْوَقْفِ صَحَّ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ ( أَوْ وَقَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ مَا دَامَتْ عَازِبَةً صَحَّ ) عَلَى مَا قَالَ قِيَاسًا عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا ( وَيَأْتِي فِي الْحَضَانَةِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا قَالَ الشَّيْخُ : كُلُّ مُتَصَرِّفٍ بِوِلَايَةٍ إذَا قِيلَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فَإِنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ فِعْلُهُ لِمَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ حَتَّى لَوْ صَرَّحَ الْوَاقِفُ بِفِعْلِ مَا يَهْوَاهُ ) مُطْلَقًا ( أَوْ 262 مَا يَرَاهُ مُطْلَقًا فَشَرْطٌ بَاطِلٌ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ ) لِمُخَالَفَتِهِ الشَّرْعَ ( قَالَ : وَعَلَى النَّاظِرِ بَيَانُ الْمَصْلَحَةِ ) أَيْ : التَّثَبُّتُ ، وَالتَّحَرِّي فِيهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : ( فَيَعْمَلُ بِمَا ظَهَرَ ) لَهُ أَنَّهُ مَصْلَحَةٌ ( وَمَعَ الِاشْتِبَاهِ إنْ كَانَ ) النَّاظِرُ ( عَالِمًا عَادِلًا سَاغَ لَهُ اجْتِهَادُهُ وَقَالَ : لَوْ شَرَطَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ عَلَى أَهْلِ مَدْرَسَةٍ فِي الْقُدْسِ كَانَ الْأَفْضَلُ لِأَهْلِهَا أَنْ يُصَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَلَا يَقِفُ اسْتِحْقَاقُهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْمَدْرَسَةِ ، وَكَانَ يُفْتِي بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَغَيْرُهُ انْتَهَى ) .
وَقَالَ : إذَا شَرَطَ فِي اسْتِحْقَاقِ رِيعِ الْوَقْفِ الْعُزُوبَةَ فَالْمُتَأَهِّلُ أَحَقُّ مِنْ الْمُتَعَزِّبِ إذَا اسْتَوَيَا فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ وَقَالَ : إذَا وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَأَقَارِبُ الْوَاقِفِ الْفُقَرَاءُ أَحَقُّ مِنْ الْفُقَرَاءِ الْأَجَانِبِ مَعَ التَّسَاوِي فِي الْحَاجَةِ ، وَإِذَا قُدِّرَ وُجُودُ فَقِيرٍ مُضْطَرٍّ كَانَ دَفْعُ ضَرُورَتِهِ وَاجِبًا ، وَإِذَا لَمْ تَنْدَفِعْ ضَرُورَتُهُ إلَّا بِتَشْقِيصِ كِفَايَةِ أَقَارِبِ الْوَاقِفِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ تَحْصُلُ لَهُمْ تُعَيِّنُ ذَلِكَ ( مَثَلًا وَإِنْ خَصَّصَ ) الْوَاقِفُ ( الْمَدْرَسَةَ بِأَهْلِ مَذْهَبٍ ) كَالْحَنَابِلَةِ أَوْ الشَّافِعِيَّةِ تَخَصَّصَتْ ( أَوْ ) خَصَّصَ الْمَدْرَسَةَ بِأَهْلِ ( بَلَدٍ أَوْ ) خَصَّصَهَا ب ( قَبِيلَةٍ تَخَصَّصَتْ ، وَكَذَلِكَ الرِّبَاطُ وَالْخَانِقَاهُ كَالْمَقْبَرَةِ ) إذَا خَصَّصَهَا بِأَهْلِ مَذْهَبٍ أَوْ بَلَدٍ أَوْ قَبِيلَةٍ تَخَصَّصَتْ إعْمَالًا لِلشَّرْطِ إلَّا أَنْ يَقَعَ الِاخْتِصَاصُ بِنَقَلَةِ بِدْعَةٍ قَالَهُ الْحَارِثِيُّ .
( وَأَمَّا الْمَسْجِدُ فَإِنْ عَيَّنَ لِإِمَامَتِهِ ) أَوْ عَيَّنَ ل ( نَظَرِهِ أَوْ الْخَطَابَةِ ) فِيهِ ( شَخْصًا تَعَيَّنَ ) فَلَا يَصِحُّ تَقْرِيرُ غَيْرِهِ ، إعْمَالًا لِلشَّرْطِ ( وَإِنْ خَصَّصَ الْإِمَامَةَ ) فِي مَسْجِدٍ أَوْ رِبَاطٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ .
وَفِي نُسَخٍ أَوْ الْخَطَابَةَ ( بِمَذْهَبٍ تَخَصَّصَتْ بِهِ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( مَا لَمْ يَكُنْ ) الْمَشْرُوطُ لَهُ الْإِمَامَة ( فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِ الصَّلَاةِ مُخَالِفًا لِصَرِيحِ السُّنَّةِ أَوْ ) مُخَالِفًا ل ( ظَاهِرِهَا سَوَاءٌ كَانَ ) خِلَافُهُ ( لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ ) عَلَى السُّنَّةِ ( أَوْ ) ل ( تَأْوِيلٍ ) ضَعِيفٍ إذْ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ مِثْلِ هَذَا قَالَهُ الْحَارِثِيُّ ( وَإِنْ خَصَّصَ الْمُصَلِّينَ فِيهِ ) أَيْ : الْمَسْجِدِ ، وَنَحْوِهِ ( بِمَذْهَبٍ لَمْ يَخْتَصَّ ) بِهِمْ ; لِأَنَّ إثْبَاتَ الْمَسْجِدِيَّةِ تَقْتَضِي عَدَمَ الِاخْتِصَاصِ ، كَمَا فِي التَّحْرِيرِ ، فَاشْتِرَاطُ التَّخْصِيصِ يُنَافِيهِ ( خِلَافًا لِصَاحِبِ التَّلْخِيصِ ) 263 حَيْثُ قَالَ : تَخْتَصُّ بِهِمْ عَلَى الْأَشْبَهِ لِاخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي أَحْكَامِ الصَّلَاةِ ، وَيَصِيرُ كَمَا لَوْ كَانَ مَدْرَسَة أَوْ رِبَاطًا .
( قَالَ الشَّيْخُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ نُصُوصُ الْوَقْفِ كَنُصُوصِ الشَّارِعِ يَعْنِي فِي الْفَهْمِ ، وَالدَّلَالَةِ لَا فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ ) ، وَهَذَا مُقَابِلٌ لِمَا تَقَدَّمَ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ ( مَعَ أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ لَفْظَهُ ) أَيْ : الْوَاقِفِ ( وَلَفْظَ الْمُوصِي ، وَالْحَالِفِ ، وَالنَّاذِرِ ، وَكُلِّ عَاقِدٍ يُحْمَلُ عَلَى عَادَتِهِ فِي خِطَابِهِ وَلُغَتِهِ الَّتِي يَتَكَلَّمُ بِهَا ، وَافَقَتْ لُغَةَ الْعَرَبِ أَوْ لُغَةَ الشَّارِعِ أَوْ لَا وَقَالَ : ، وَالشُّرُوطُ إنَّمَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ عَلَيْهَا إذَا لَمْ تُفْضِ إلَى الْإِخْلَالِ بِالْمَقْصُودِ الشَّرْعِيِّ وَلَا تَجُوزُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى بَعْضِهَا مَعَ فَوَاتِ الْمَقْصُودِ ) الشَّرْعِيِّ ( بِهَا وَقَالَ : وَمَنْ شَرَطَ فِي الْقُرُبَاتِ أَنْ يُقَدِّمَ فِيهَا الصِّنْفَ الْمَفْضُولَ فَقَدْ شَرَطَ خِلَافَ شَرْطِ اللَّهِ كَشَرْطِهِ فِي الْإِمَامَةِ تَقْدِيمَ غَيْرِ الْأَعْلَمِ وَقَالَ : لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْزِلَ فَاسِقٌ فِي جِهَةٍ دِينِيَّةٍ كَمَدْرَسَةٍ ، وَغَيْرِهَا مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ شَرَطَهُ الْوَاقِفُ أَوْ لَا ( ; لِأَنَّهُ يَجِبُ الْإِنْكَارُ ، وَعُقُوبَتُهُ ، فَكَيْفَ يَنْزِلُ وَقَالَ أَيْضًا : إنْ نَزَلَ مُسْتَحِقٌّ تَنْزِيلًا شَرْعِيًّا لَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ ) عَمَّا نَزَلَ فِيهِ ( بِلَا مُوجِبٍ شَرْعِيٍّ ; لِأَنَّهُ نَقْضٌ لِلِاجْتِهَادِ بِالِاجْتِهَادِ وَقَالَ فِي وَاقِفٍ وَقَفَ مَدْرَسَةً مَدْرَسَةً وَشَرَطَ أَنْ لَا يُصْرَفَ رِيعُهَا لِمَنْ لَهُ مَثَلًا وَظِيفَةٌ بِجَامِكِيَّةٍ وَلَا مُرَتَّبٌ فِي جِهَةٍ أُخْرَى أَيْ : جَامَكِيَّةٌ فِي مَكَان آخَرَ : إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الشَّرْطِ مَقْصُودٌ شَرْعِيٌّ خَالِصٌ أَوْ رَاجِحٌ كَانَ ) الشَّرْطُ ( بَاطِلًا كَمَا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ نَوْعًا مِنْ الْمَطْعَمِ ، وَالْمَلْبَسِ ، وَالْمَسْكَنِ الَّذِي لَمْ تَسْتَحِبَّهُ الشَّرِيعَةُ وَلَا يَمْنَعُهُمْ النَّاظِرُ مِنْ تَنَاوُل كِفَايَتِهِمْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى ) .
هُمْ ( مُرَتَّبُونَ فِيهَا وَلَيْسَ هَذَا إبْطَالًا لِلشَّرْطِ لَكِنَّهُ تَرْكٌ لِلْعَمَلِ بِهِ انْتَهَى ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث