كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( وَ ) يُرْجَعُ أَيْضًا إلَى شَرْطِهِ فِي ( سَائِرِ أَحْوَالِهِ ) ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِوَقْفِهِ فَوَجَبَ أَنْ يُتْبَعَ فِيهِ 266 شَرْطُهُ ( فَإِنْ عَيَّنَ ) الْوَاقِفُ ( الْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ مِنْ غَلَّتِهِ ، أَوْ ) مِنْ ( غَيْرِهَا عُمِلَ بِهِ ) رُجُوعًا إلَى شَرْطِهِ .
( وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ ) أَيْ : الْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ وَاقِفٌ ( وَكَانَ ) الْمَوْقُوفُ ( ذَا رُوحٍ ) كَالرَّقِيقِ ، وَالْخَيْلِ ( ف ) إنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ( مِنْ غَلَّتِهِ ) ; لِأَنَّ الْوَقْفَ يَقْتَضِي تَحْبِيسَ الْأَصْلِ ، وَتَسْبِيلَ مَنْفَعَتِهِ .
وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إلَّا بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ ضَرُورَتِهِ ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ) أَيْ : الْمَوْقُوفِ ( غَلَّةٌ ) لِضَعْفٍ بِهِ ، وَنَحْوِهِ ( ف ) نَفَقَتُهُ ( عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ ) ; لِأَنَّهُ مَلَكَهُ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) الْإِنْفَاقُ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لِعَجْزِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ غَيْبَتِهِ وَنَحْوِهِمَا ( بَيْعُ ) الْوَقْفُ ( وَصُرِفَ ) ثَمَنُهُ ( فِي عَيْنٍ أُخْرَى تَكُونُ وَقْفًا لِمَحِلِّ الضَّرُورَةِ ) أَيْ : لِأَجْلِ حُلُولِ الضَّرُورَةِ إنْ لَمْ تُمْكِنْ إجَارَتُهُ .
فَإِنْ أَمْكَنَتْ أُجِّرَ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ لِانْدِفَاعِ الضَّرُورَةِ الْمُقْتَضِيَةِ الْبَيْعَ بِهَا ( فَإِنْ عَدِمَ الْغَلَّةَ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُؤَجَّرَ كَالْعَبْدِ ) الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ل ( يَخْدِمَهُ ، وَالْفَرَسِ يَغْزُو عَلَيْهِ أَوْ يَرْكَبُهُ ، أُجِّرَ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ ) دَفْعًا لِلضَّرُورَةِ .
( وَكَذَا لَوْ احْتَاجَ خَانٌ مُسْبَلٌ ) إلَى مَرَمَّةٍ ( أَوْ ) احْتَاجَتْ ( دَارٌ مَوْقُوفَةٌ لِسُكْنَى الْحَاجِّ أَوْ الْغُزَاةِ ) أَوْ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ ، وَنَحْوِهِمْ ( إلَى مَرَمَّةٍ ) أَيْ : إصْلَاحٍ ( أَوْ أُجِّرَ مِنْهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ ) أَيْ : مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي مَرَمَّتِهِ لِمَحَلِّ الضَّرُورَةِ .
( وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْمَسَاكِينِ كَالْمَسَاكِينِ وَنَحْوِهِمْ ) كَالْفُقَهَاءِ ( فَنَفَقَتُهُ ) أَيْ : الْمَوْقُوفِ ( فِي بَيْتِ الْمَالِ ) لِانْتِفَاءِ الْمَالِكِ الْمُعَيَّنِ فِيهِ فَهُوَ كَالْحُرِّ .
( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ( بِيعَ كَمَا تَقَدَّمَ ) فِي الْمَوْقُوفِ عَلَى مُعَيَّنٍ ( وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ ) الْمَوْقُوفُ ( فَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ عَلَى مَا قُلْنَا فِي نَفَقَتِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ) تَفْصِيلُهُ ( وَإِنْ كَانَ ) الْوَقْفُ ( مَا لَا رُوحَ فِيهِ كَالْعَقَارِ كَالْعَقَارِ وَنَحْوِهِ ) مِنْ سِلَاحٍ سِلَاحٍ وَمَتَاعٍ وَمَتَاعٍ وَكُتُبٍ ( لَمْ تَجِبْ عِمَارَتُهُ عَلَى أَحَدٍ إلَّا بِشَرْطِ ) وَاقِفِ عِمَارَتِهِ ( كَالطَّلْقِ ) ذَكَرَهُ الْحَارِثِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ بَعْدُ فِي عِمَارَةِ الْوَقْفِ : تَجِبُ إبْقَاءً لِلْأَصْلِ لِيَحْصُلَ دَوَامُ الصَّدَقَةِ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ : تَجِبُ عِمَارَةُ الْوَقْفِ بِحَسَبِ الْبُطُونِ ( فَإِنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ عِمَارَتَهُ عُمِلَ بِهِ ) أَيْ : الشَّرْطِ ( مُطْلَقًا ) أَيْ : سَوَاءٌ شَرَطَ الْبُدَاءَةَ بِالْعِمَارَةِ أَوْ تَأْخِيرَهَا ، فَيُعْمَلُ بِمَا شَرَطَ ، لَكِنْ إنْ شَرَطَ تَقْدِيمَ الْجِهَةِ عُمِلَ بِهِ قَالَ الْحَارِثِيُّ : مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى التَّعْطِيلِ .
فَإِذَا أَدَّى إلَيْهِ قُدِّمَتْ الْعِمَارَةُ حِفْظًا لِأَصْلِ الْوَقْفِ وَقَالَ : اشْتِرَاطُ الصَّرْفِ إلَى الْجِهَةِ كُلَّ شَهْرِ كَذَا فِي مَعْنَى اشْتِرَاطِ تَقْدِيمِهِ عَلَى الْعِمَارَةِ ( مَعَ الْإِطْلَاقِ ) أَيْ : إطْلَاقِ الْوَاقِفِ شَرْطَ الْعِمَارَةِ بِأَنْ لَمْ يَذْكُرْ الْبُدَاءَةَ بِهَا وَلَا تَأَخُّرَهَا ( تُقَدَّمُ ) الْعِمَارَةُ ( عَلَى أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ ) قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : مَا لَمْ يُفْضِ إلَى تَعْطِيلِ مَصَالِحِهِ ، فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا 267 حَسَبَ الْإِمْكَانِ ( وَقَالَ الشَّيْخُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا حَسَبَ الْإِمْكَانِ أَوْلَى ) بَلْ قَدْ يَجِبُ .
( وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ ) أَيْ : الْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ وَاقِفٌ ( وَكَانَ ) الْمَوْقُوفُ ( ذَا رُوحٍ ) كَالرَّقِيقِ ، وَالْخَيْلِ ( ف ) إنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ( مِنْ غَلَّتِهِ ) ; لِأَنَّ الْوَقْفَ يَقْتَضِي تَحْبِيسَ الْأَصْلِ ، وَتَسْبِيلَ مَنْفَعَتِهِ .
وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إلَّا بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ ضَرُورَتِهِ ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ) أَيْ : الْمَوْقُوفِ ( غَلَّةٌ ) لِضَعْفٍ بِهِ ، وَنَحْوِهِ ( ف ) نَفَقَتُهُ ( عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ ) ; لِأَنَّهُ مَلَكَهُ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) الْإِنْفَاقُ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لِعَجْزِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ غَيْبَتِهِ وَنَحْوِهِمَا ( بَيْعُ ) الْوَقْفُ ( وَصُرِفَ ) ثَمَنُهُ ( فِي عَيْنٍ أُخْرَى تَكُونُ وَقْفًا لِمَحِلِّ الضَّرُورَةِ ) أَيْ : لِأَجْلِ حُلُولِ الضَّرُورَةِ إنْ لَمْ تُمْكِنْ إجَارَتُهُ .
فَإِنْ أَمْكَنَتْ أُجِّرَ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ لِانْدِفَاعِ الضَّرُورَةِ الْمُقْتَضِيَةِ الْبَيْعَ بِهَا ( فَإِنْ عَدِمَ الْغَلَّةَ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُؤَجَّرَ كَالْعَبْدِ ) الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ل ( يَخْدِمَهُ ، وَالْفَرَسِ يَغْزُو عَلَيْهِ أَوْ يَرْكَبُهُ ، أُجِّرَ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ ) دَفْعًا لِلضَّرُورَةِ .
( وَكَذَا لَوْ احْتَاجَ خَانٌ مُسْبَلٌ ) إلَى مَرَمَّةٍ ( أَوْ ) احْتَاجَتْ ( دَارٌ مَوْقُوفَةٌ لِسُكْنَى الْحَاجِّ أَوْ الْغُزَاةِ ) أَوْ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ ، وَنَحْوِهِمْ ( إلَى مَرَمَّةٍ ) أَيْ : إصْلَاحٍ ( أَوْ أُجِّرَ مِنْهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ ) أَيْ : مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي مَرَمَّتِهِ لِمَحَلِّ الضَّرُورَةِ .
( وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْمَسَاكِينِ كَالْمَسَاكِينِ وَنَحْوِهِمْ ) كَالْفُقَهَاءِ ( فَنَفَقَتُهُ ) أَيْ : الْمَوْقُوفِ ( فِي بَيْتِ الْمَالِ ) لِانْتِفَاءِ الْمَالِكِ الْمُعَيَّنِ فِيهِ فَهُوَ كَالْحُرِّ .
( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ( بِيعَ كَمَا تَقَدَّمَ ) فِي الْمَوْقُوفِ عَلَى مُعَيَّنٍ ( وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ ) الْمَوْقُوفُ ( فَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ عَلَى مَا قُلْنَا فِي نَفَقَتِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ) تَفْصِيلُهُ ( وَإِنْ كَانَ ) الْوَقْفُ ( مَا لَا رُوحَ فِيهِ كَالْعَقَارِ كَالْعَقَارِ وَنَحْوِهِ ) مِنْ سِلَاحٍ سِلَاحٍ وَمَتَاعٍ وَمَتَاعٍ وَكُتُبٍ ( لَمْ تَجِبْ عِمَارَتُهُ عَلَى أَحَدٍ إلَّا بِشَرْطِ ) وَاقِفِ عِمَارَتِهِ ( كَالطَّلْقِ ) ذَكَرَهُ الْحَارِثِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ بَعْدُ فِي عِمَارَةِ الْوَقْفِ : تَجِبُ إبْقَاءً لِلْأَصْلِ لِيَحْصُلَ دَوَامُ الصَّدَقَةِ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ : تَجِبُ عِمَارَةُ الْوَقْفِ بِحَسَبِ الْبُطُونِ ( فَإِنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ عِمَارَتَهُ عُمِلَ بِهِ ) أَيْ : الشَّرْطِ ( مُطْلَقًا ) أَيْ : سَوَاءٌ شَرَطَ الْبُدَاءَةَ بِالْعِمَارَةِ أَوْ تَأْخِيرَهَا ، فَيُعْمَلُ بِمَا شَرَطَ ، لَكِنْ إنْ شَرَطَ تَقْدِيمَ الْجِهَةِ عُمِلَ بِهِ قَالَ الْحَارِثِيُّ : مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى التَّعْطِيلِ .
فَإِذَا أَدَّى إلَيْهِ قُدِّمَتْ الْعِمَارَةُ حِفْظًا لِأَصْلِ الْوَقْفِ وَقَالَ : اشْتِرَاطُ الصَّرْفِ إلَى الْجِهَةِ كُلَّ شَهْرِ كَذَا فِي مَعْنَى اشْتِرَاطِ تَقْدِيمِهِ عَلَى الْعِمَارَةِ ( مَعَ الْإِطْلَاقِ ) أَيْ : إطْلَاقِ الْوَاقِفِ شَرْطَ الْعِمَارَةِ بِأَنْ لَمْ يَذْكُرْ الْبُدَاءَةَ بِهَا وَلَا تَأَخُّرَهَا ( تُقَدَّمُ ) الْعِمَارَةُ ( عَلَى أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ ) قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : مَا لَمْ يُفْضِ إلَى تَعْطِيلِ مَصَالِحِهِ ، فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا 267 حَسَبَ الْإِمْكَانِ ( وَقَالَ الشَّيْخُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا حَسَبَ الْإِمْكَانِ أَوْلَى ) بَلْ قَدْ يَجِبُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث