كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( فَصْلٌ وَمَنْ أُوصِيَ لَهُ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ كَعَبْدٍ وَثَوْبٍ ) ( فَتَلِفَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ ) تَلِفَ ( بَعْدَهُ قَبْلَ الْقَبُولِ ، بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ ) حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعَ مَنْ يَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْمُعَيَّنَ ، فَإِذَا ذَهَبَ زَالَ حَقُّهُ كَمَا لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ وَالتَّرِكَةُ فِي يَدِ الْوَرَثَةِ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهَا حَصَلَتْ فِي أَيْدِيهمْ بِغَيْرِ فِعْلِهِمْ وَلَا تَفْرِيطَ مِنْهُمْ فَلَمْ يَضْمَنُوا شَيْئًا ( وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ كُلُّهُ غَيَّرَهُ ) أَيْ : غَيَّرَ الْمُعَيَّنَ الْمُوصَى بِهِ ( بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي ، فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ ) لِأَنَّ حُقُوقَ الْوَرَثَةِ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ لِتَعْيِينِهِ لِلْمُوصَى لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَمْلِكُ أَخْذَهُ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ ، فَتَعَيَّنَ حَقُّهُ فِيهِ دُونَ سَائِرِ مَالِهِ قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ : إنْ كَانَ عِنْدَ الْمَوْتِ قَدْرَ الثُّلُثِ أَوْ أَقَلَّ وَإِلَّا مَلَكَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ .
( وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ ) أَيْ : يَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصَى بِهِ ( زَمَانًا قُوِّمَ وَقْتَ الْمَوْتِ ) لِأَنَّهُ حَالُ لُزُومِ الْوَصِيَّةِ فَيُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْمَالِ فِيهِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ( لَا وَقْتَ الْأَخْذِ ) هُوَ تَأْكِيدٌ فَيُنْظَرُ كَمْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ وَقْتَ الْمَوْتِ .
378 فَإِنْ كَانَ ثُلُثَ التَّرِكَةِ أَوْ دُونَهُ اسْتَحَقَّ الْمُوصَى لَهُ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ حَتَّى صَارَتْ مِثْلَ الْمَالِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ هَلَكَ الْمَالُ سِوَاهُ اخْتَصَّ بِهِ وَلَا شَيْءَ لِلْوَرَثَةِ ، وَتَقَدَّمَ وَإِنْ كَانَ حِينَ الْمَوْتِ زَائِدًا عَلَى الثُّلُثِ فَلِلْمُوصَى لَهُ قَدْرُ الثُّلُثِ وَإِنْ كَانَ نِصْفَ الْمَالِ فَلَهُ ثُلُثَاهُ ، وَإِنْ كَانَ ثُلُثَيْهِ فَلَهُ نِصْفُهُ ، وَإِنْ كَانَ نِصْفَ الْمَالِ وَثُلُثَهُ فَلَهُ خُمُسَاهُ وَلَا عِبْرَةَ بِالزِّيَادَةِ أَوْ النُّقْصَانِ بَعْدَ ذَلِكَ .
وَكَذَا لَوْ وَصَّى بِعِتْقِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ ( وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ) أَيْ : الْمُوصِي ( سِوَى الْمَالِ الْمُعَيَّنِ إلَّا مَالُ غَائِبٍ أَوْ ) لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى الْمَالِ الْمُعَيَّنِ إلَّا ( دَيْنٌ فِي ذِمَّةِ مُوسِرٍ أَوْ ) ذِمَّةِ ( مُعْسِرٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمُوصَى بِهِ ) لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الثُّلُثِ مُتَيَقَّنٌ ، فَوَجَبَ تَسْلِيمُ ثُلُثِ الْمُعَيَّنِ إلَيْهِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْمُعَيَّنِ قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ وَقَبْضِ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَلِفَ فَلَا تَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ فِي الْمُعَيَّنِ كُلِّهِ وَكَمَا لَوْ لَمْ يَخْلُفْ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ .
( وَكُلَّمَا اُقْتُضِيَ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ أَوْ حَضَرَ مِنْ الْغَائِبِ شَيْءٌ مَلَكَ ) الْمُوصَى لَهُ مِنْ الْمُوصَى بِهِ قَدْرَ ثُلُثِهِ حَتَّى يَمْلِكَهُ كُلَّهُ لِأَنَّهُ مُوصًى لَهُ بِهِ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ وَإِنَّمَا مُنِعَ قَبْلَ ذَلِكَ لِأَجْلِ حَقِّ الْوَرَثَةِ وَقَدْ زَالَ .
( وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ ) أَيْ : يَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصَى بِهِ ( زَمَانًا قُوِّمَ وَقْتَ الْمَوْتِ ) لِأَنَّهُ حَالُ لُزُومِ الْوَصِيَّةِ فَيُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْمَالِ فِيهِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ( لَا وَقْتَ الْأَخْذِ ) هُوَ تَأْكِيدٌ فَيُنْظَرُ كَمْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ وَقْتَ الْمَوْتِ .
378 فَإِنْ كَانَ ثُلُثَ التَّرِكَةِ أَوْ دُونَهُ اسْتَحَقَّ الْمُوصَى لَهُ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ حَتَّى صَارَتْ مِثْلَ الْمَالِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ هَلَكَ الْمَالُ سِوَاهُ اخْتَصَّ بِهِ وَلَا شَيْءَ لِلْوَرَثَةِ ، وَتَقَدَّمَ وَإِنْ كَانَ حِينَ الْمَوْتِ زَائِدًا عَلَى الثُّلُثِ فَلِلْمُوصَى لَهُ قَدْرُ الثُّلُثِ وَإِنْ كَانَ نِصْفَ الْمَالِ فَلَهُ ثُلُثَاهُ ، وَإِنْ كَانَ ثُلُثَيْهِ فَلَهُ نِصْفُهُ ، وَإِنْ كَانَ نِصْفَ الْمَالِ وَثُلُثَهُ فَلَهُ خُمُسَاهُ وَلَا عِبْرَةَ بِالزِّيَادَةِ أَوْ النُّقْصَانِ بَعْدَ ذَلِكَ .
وَكَذَا لَوْ وَصَّى بِعِتْقِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ ( وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ) أَيْ : الْمُوصِي ( سِوَى الْمَالِ الْمُعَيَّنِ إلَّا مَالُ غَائِبٍ أَوْ ) لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى الْمَالِ الْمُعَيَّنِ إلَّا ( دَيْنٌ فِي ذِمَّةِ مُوسِرٍ أَوْ ) ذِمَّةِ ( مُعْسِرٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمُوصَى بِهِ ) لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الثُّلُثِ مُتَيَقَّنٌ ، فَوَجَبَ تَسْلِيمُ ثُلُثِ الْمُعَيَّنِ إلَيْهِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْمُعَيَّنِ قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ وَقَبْضِ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَلِفَ فَلَا تَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ فِي الْمُعَيَّنِ كُلِّهِ وَكَمَا لَوْ لَمْ يَخْلُفْ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ .
( وَكُلَّمَا اُقْتُضِيَ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ أَوْ حَضَرَ مِنْ الْغَائِبِ شَيْءٌ مَلَكَ ) الْمُوصَى لَهُ مِنْ الْمُوصَى بِهِ قَدْرَ ثُلُثِهِ حَتَّى يَمْلِكَهُ كُلَّهُ لِأَنَّهُ مُوصًى لَهُ بِهِ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ وَإِنَّمَا مُنِعَ قَبْلَ ذَلِكَ لِأَجْلِ حَقِّ الْوَرَثَةِ وَقَدْ زَالَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث