كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
الصفحة 6329 · ص. المطبوع 386
( وَإِنْ وَصَّى لَهُ ) أَيْ : لِزَيْدٍ مَثَلًا ( بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ كَثُلُثٍ أَوْ رُبُعٍ أَخَذْتَهُ مِنْ مَخْرَجِهِ ) لِيَكُونَ صَحِيحًا ( فَدَفَعْته إلَيْهِ ) أَيْ : إلَى الْمُوصَى لَهُ بِهِ ( وَقَسَمْت الْبَاقِي عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ ) لِأَنَّهُ لَهُمْ فَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ وَلَهُ ابْنَانِ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ .
وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَهِيَ مِنْ تِسْعَةٍ ، لِلْمُوصَى لَهُ الثُّلُثُ ثَلَاثَةً وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ ( إلَّا أَنْ يَزِيدَ ) الْجُزْءُ الْمَعْلُومُ الْمُوصَى بِهِ ( عَلَى الثُّلُثِ وَلَا يُجِيزُوا ) أَيْ : الْوَرَثَةُ ( لَهُ ) أَيْ : لِلْمُوصَى لَهُ ( فَتَفْرِضُ لَهُ الثُّلُثَ وَتَقْسِمُ الثُّلُثَيْنِ عَلَيْهَا ) أَيْ : عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ كَمَا لَوْ وَصَّى لَهُ بِالثُّلُثِ فَلَوْ وَصَّى لَهُ بِالنِّصْفِ وَلَهُ ابْنَانِ فَرَدَّا فَلِلْمُوصَى لَهُ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلِابْنَيْنِ وَصَحَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ ( فَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ ) الْبَاقِي بَعْدَ الثُّلُثِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ ( ضَرَبْت الْمَسْأَلَةَ ) أَيْ : مَسْأَلَةَ الْوَرَثَةِ إنْ بَايَنَهَا الْبَاقِي ( أَوْ ) ضَرَبْت ( وَفْقَهَا ) إنْ وَافَقَهَا الْبَاقِي ( فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ ) مِثَالُ الْمُبَايَنَةِ : مَا لَوْ وَصَّى بِنِصْفٍ وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ فَرَدُّوا مَخْرَجُ الْوَصِيَّةِ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ مِنْهَا يَبْقَى اثْنَانِ تَبَايَنَ عَدَدُ الْبَنِينَ فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ تَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ .
وَمِثَالُ الْمُوَافَقَةِ لَوْ كَانَ الْبَنُونَ أَرْبَعَةً فَقَدْ بَقِيَ لَهُ سَهْمَانِ تَوَافَقَ عَدَدُهُمْ بِالنِّصْفِ فَرُدَّهُمْ لِاثْنَيْنِ وَاضْرِبْهُمَا فِي ثَلَاثَةٍ تَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ .
( وَإِنْ ) وَصَّى ( بِجُزْأَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ) كَثَمَنٍ وَتُسْعٍ وَعُشْرٍ ( أَخَذْتَهَا ) أَيْ : الْكُسُورَ ( مِنْ مَخْرَجِهَا ) الْجَامِعِ لَهَا .
( وَقَسَمْت الْبَاقِيَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ ) أَيْ : مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ فَإِنْ لَمْ تَنْقَسِمْ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ ( فَإِنْ زَادَتْ ) الْأَجْزَاءُ الْمُوصَى بِهَا ( عَلَى الثُّلُثِ وَرَدُّوا ) أَيْ : الْوَرَثَةُ 386 ( جَعَلْت السِّهَامَ الْحَاصِلَةَ لِلْأَوْصِيَاءِ ثُلُثَ الْمَالِ ) يُقْسَمُ عَلَيْهِمْ بِلَا كَسْرٍ ( وَقَسَمْتَ الثُّلُثَيْنِ عَلَى الْوَرَثَةِ ) إنْ انْقَسَمَ وَإِلَّا فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمُوصَى لَهُمْ مَنْ جَاوَزَتْ وَصِيَّتُهُ الثُّلُثَ أَوْ لَا وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ .
( فَلَوْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ ، وَ ) وَصَّى ( لِآخَرَ بِرُبُعِهِ وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ أَخَذْتَ الثُّلُثَ وَالرُّبُعَ مِنْ مَخْرَجِهِمَا سَبْعَةً مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ ) لِأَنَّ مَخْرَجَ الثُّلُثِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالرُّبُعِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ مُتَبَايِنَانِ وَمُسَطَّحُهُمَا اثْنَا عَشَرَ فَهِيَ الْمَخْرَجُ وَثُلُثُهَا أَرْبَعَةٌ وَرُبْعُهَا ثَلَاثَةٌ فَمَجْمُوعُ الْبَسْطَيْنِ سَبْعَةٌ لِلْوَصِيَّيْنِ ( يَبْقَى خَمْسَةٌ لِلِابْنَيْنِ إنْ أَجَازَا ) لِلْوَصِيَّيْنِ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا وَتَبَايَنَ عَدَدُهُمَا فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ فَ ( تَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ) ثُمَّ اقْسِمْ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ثَمَانِيَةٌ وَبِالرُّبُعِ سِتَّةٌ وَلِلِابْنَيْنِ عَشْرَةٌ لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ .
( وَإِنْ رَدَّا ) أَيْ : الِابْنَانِ الْوَصِيَّتَيْنِ ( جَعَلْت السَّبْعَةَ ثُلُثَ الْمَالِ ) وَقَسَمْتهَا بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ عَلَى قَدْرِ وَصِيَّتِهِمَا ( فَتَكُونُ ) الْمَسْأَلَةُ ( مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ ، لِلْوَصِيَّيْنِ الثُّلُثُ سَبْعَةً لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ وَلِصَاحِبِ الرُّبُعِ ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ سَبْعَةٌ وَإِنْ أَجَازَا ) .
أَيْ : الِابْنَانِ ( لِأَحَدِهِمَا ) أَيْ : الْوَصِيَّيْنِ ( دُونَ الْآخَرِ أَوْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا لَهُمَا دُونَ ) الِابْنِ ( الْآخَرِ أَوْ أَجَازَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ لِوَاحِدٍ ) مِنْ الْوَصِيَّيْنِ فَاعْمَلْ مَسْأَلَةَ الْإِجَازَةِ وَمَسْأَلَةَ الرَّدِّ وَانْظُرْ بَيْنَهُمَا بِالنِّسَبِ الْأَرْبَعِ .
فَإِنْ تَبَايَنَتَا فَاضْرِبْ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى وَإِنْ تَوَافَقَتَا كَمَا فِي الْمِثَالِ فَإِنَّ مَسْأَلَةَ الْإِجَازَةِ فِيهِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَمَسْأَلَةَ الرَّدِّ مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ وَهُمَا مُتَوَافِقَتَانِ بِالثُّلُثِ ( فَاضْرِبْ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ فِي مَسْأَلَةِ الرَّدِّ وَهِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ تَكُنْ مِائَةً وَثَمَانِيَةً وَسِتِّينَ ) ثُمَّ اقْسِمْهَا بَيْنَهُمْ ( لِلَّذِي أُجِيزَ لَهُ ) مِنْهُمَا ( سَهْمُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ مَضْرُوبَةً فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ وَلِلْمَرْدُودِ عَلَيْهِ ) مِنْهُمَا ( سَهْمُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ ) فَإِنْ كَانَتْ الْإِجَازَةُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَحْدَهُ فَسَهْمُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ ثَمَانِيَةٌ تُضْرَبُ فِي وَفْقِ الرَّدِّ وَهُوَ سَبْعَةٌ يَحْصُلُ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ .
وَلِصَاحِبِ الرُّبُعِ نَصِيبُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ثَلَاثَةٌ مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ يَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ فَصَارَ مَجْمُوعُ مَا لِلْوَصِيَّيْنِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ثَمَانِينَ سَهْمًا وَالْبَاقِي وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَثَمَانُونَ بَيْنَ الِابْنَيْنِ لِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ سَهْمًا وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَازَةُ مِنْهُمَا لِصَاحِبِ الرُّبُعِ وَحْدَهُ فَلَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ سِتَّةٌ تَضْرِبُ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ سَبْعَةً يَحْصُلُ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ .
وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ أَرْبَعَةٌ تَضْرِبُ فِي ثَمَانِيَةٍ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ 387 يَصِيرُ مَجْمُوعُ مَا لِلْوَصِيَّيْنِ إذَنْ أَرْبَعَةً وَسَبْعِينَ وَالْبَاقِي وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَتِسْعُونَ لِلِابْنَيْنِ لِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ هَذَا إنْ أَجَازَ لِأَحَدِهِمَا وَرَدَّ الْآخَرَ .
( وَ ) إنْ أَجَازَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ لَهُمَا وَرَدَّهُمَا الْآخَرُ فَلِلِابْنِ ( الَّذِي كَانَ أَجَازَ لَهُمَا سَهْمُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ ) خَمْسَةٌ مَضْرُوبًا ( فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ) سَبْعَةٌ بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ ( وَلِلْآخَرِ ) أَيْ : ابْنِ الرَّادِّ ( سَهْمُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ) سَبْعَةٌ ( فِي ) وَفْقِ ( مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ ) ثَمَانِيَةٌ بِسِتَّةٍ وَخَمْسِينَ فَيَكُونُ مَجْمُوعُ مَا لِلْوَالِدَيْنِ أَحَدًا وَتِسْعِينَ ( وَالْبَاقِي ) سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ ( بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ عَلَى سَبْعَةٍ ) لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ ، وَلِصَاحِبِ الرُّبُعِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ .
وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الِابْنَيْنِ إذَا أَجَازَا لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَحْدَهُ كَانَ لَهُ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ وَإِذَا رَدَّا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ فَقَدْ نَقَصَهُ رَدُّهُمَا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ فَيَنْقُصُهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا اثْنَيْ عَشَرَ وَإِنْ أَجَازَا لِصَاحِبِ الرُّبُعِ وَحْدَهُ كَانَ لَهُ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ وَإِنْ رَدَّا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فَقَدْ نَقَصَهُ رَدُّهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، فَيَنْقُصُهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا تِسْعَةً وَأَمَّا الِابْنَانِ فَاَلَّذِي أَجَازَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ إنْ أَجَازَ لَهُمَا مَعًا كَانَ لَهُ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ ، وَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِمَا كَانَ لَهُ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ فَنَقَصَتْهُ الْإِجَازَةُ لَهُمَا أَحَدًا وَعِشْرِينَ ، لِصَاحِبِ الثُّلُثِ مِنْهَا اثْنَا عَشَرَ ، يَبْقَى لِلِابْنِ الَّذِي أَجَازَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَاَلَّذِي أَجَازَ لِصَاحِبِ الرُّبُعِ إذَا أَجَازَ لَهُمَا مَعًا كَانَ لَهُ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ وَإِذَا رَدَّ عَلَيْهِمَا كَانَ لَهُ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ فَنَقَصَتْهُ الْإِجَازَةُ لَهُمْ أَحَدًا وَعِشْرِينَ مِنْهَا تِسْعَةٌ لِصَاحِبِ الرُّبُعِ يَبْقَى لِلِابْنِ الَّذِي أَجَازَ لِصَاحِبِ الرُّبْعِ سَبْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث