كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَإِنْ مَاتَ إنْسَانٌ لَا وَصِيَّ لَهُ ) بِأَنْ لَمْ يُوصِ إلَى أَحَدٍ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ الْمُوصَى إلَيْهِ .
( وَلَا حَاكِمَ بِبَلَدِهِ ) الَّذِي مَاتَ فِيهِ ( أَوْ مَاتَ ) إنْسَانٌ ( بِبَرِيَّةٍ ) بِفَتْحِ الْبَاء أَيْ صَحْرَاءَ ( وَنَحْوِهَا ) كَجَزِيرَةٍ لَا عُمْرَانَ بِهَا ( جَازَ لِمُسْلِمٍ مِمَّنْ حَضَرَهُ أَنْ يَحُوزَ تَرِكَتَهُ وَ ) أَنْ ( يَتَوَلَّى أَمْرَهُ ) أَيْ تَجْهِيزَهُ عَلَى مَا يَأْتِي ( وَيَفْعَلُ الْأَصْلَحَ فِيهَا ) أَيْ التَّرِكَةِ ( مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ ) كَحِفْظِهَا ، وَحَمْلِهَا لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ لِحِفْظِ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَيْهِ ، إذْ فِي تَرْكِهِ إتْلَافٌ لَهُ .
( وَلَوْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ إمَاءٌ ) أَيْ فَلَهُ بَيْعُهَا ، لِأَنَّهُ مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ ( وَقَالَ ) الْإِمَامُ ( أَحْمَدُ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَوَلَّى بَيْعَهُنَّ ) أَيْ الْإِمَاءِ ( حَاكِمٌ ) قَالَهُ فِي الشَّرْحِ .
وَإِنَّمَا تُوُقِّفَ عَنْ بَيْعِهِنَّ عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِيَارِ احْتِيَاطًا ، لِأَنَّ بَيْعَهُنَّ يَتَضَمَّنُ إبَاحَةَ فَرْجِهِنَّ انْتَهَى وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي ( وَيُكَفِّنُهُ ) 402 أَيْ الْمُسْلِمُ الَّذِي حَضَرَهُ ( مِنْهَا ) أَيْ مِنْ تَرِكَتِهِ ( إنْ كَانَتْ ) تَرِكَتُهُ وَأَمْكَنَ تَكْفِينُهُ مِنْهَا ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ ، أَوْ كَانَتْ وَلَمْ يُمْكِنْ تَجْهِيزُهُ مِنْهَا ( ف ) إنَّهُ يُجَهِّزُهُ ( مِنْ عِنْدِهِ وَيَرْجِعُ ) بِمَا جَهَّزَهُ بِالْمَعْرُوفِ ( عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى تَرِكَتِهِ حَيْثُ كَانَتْ ( أَوْ ) يَرْجِعُ بِهِ ( عَلَى مَنْ يَلْزَمُهُ كَفَنُهُ ) إنْ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا لِأَنَّهُ قَامَ عَنْهُ بِوَاجِبٍ ( إنْ نَوَاهُ ) أَيْ الرُّجُوعَ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءً اسْتَأْذَنَ حَاكِمًا أَوْ لَا أَشْهَدَ عَلَى نِيَّةِ الرُّجُوعِ أَوْ لَا أَوْ ( اسْتَأْذَنَ حَاكِمًا ) فِي تَجْهِيزِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى تَرِكَتِهِ أَوْ عَلَى مَنْ يَلْزَمُهُ كَفَنُهُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْجِعْ إذَنْ لَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنْ فِعْلِهِ مَعَ حَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهِ ( مَا لَمْ يَنْوِ التَّبَرُّعَ ) فَإِنْ نَوَاهُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ .
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَنْوِ تَبَرُّعًا وَلَا رُجُوعًا فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى مُقْتَضَى قَوْلِهِ إنْ نَرَاهُ وَهُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَنْ قَامَ عَنْ غَيْرِهِ بِدَيْنٍ وَاجِبٍ " تَنْبِيهٌ " قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ عَلَى مَنْ يَلْزَمُهُ كَفَنُهُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْمُنْتَهَى يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إذْ الزَّوْجُ يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ زَوْجَتهِ وَلَا يَلْزَمُهُ كَفَنُهَا فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بَلْ عَلَى أَبِيهَا أَوْ نَحْوِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمْ .
( وَلَا حَاكِمَ بِبَلَدِهِ ) الَّذِي مَاتَ فِيهِ ( أَوْ مَاتَ ) إنْسَانٌ ( بِبَرِيَّةٍ ) بِفَتْحِ الْبَاء أَيْ صَحْرَاءَ ( وَنَحْوِهَا ) كَجَزِيرَةٍ لَا عُمْرَانَ بِهَا ( جَازَ لِمُسْلِمٍ مِمَّنْ حَضَرَهُ أَنْ يَحُوزَ تَرِكَتَهُ وَ ) أَنْ ( يَتَوَلَّى أَمْرَهُ ) أَيْ تَجْهِيزَهُ عَلَى مَا يَأْتِي ( وَيَفْعَلُ الْأَصْلَحَ فِيهَا ) أَيْ التَّرِكَةِ ( مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ ) كَحِفْظِهَا ، وَحَمْلِهَا لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ لِحِفْظِ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَيْهِ ، إذْ فِي تَرْكِهِ إتْلَافٌ لَهُ .
( وَلَوْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ إمَاءٌ ) أَيْ فَلَهُ بَيْعُهَا ، لِأَنَّهُ مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ ( وَقَالَ ) الْإِمَامُ ( أَحْمَدُ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَوَلَّى بَيْعَهُنَّ ) أَيْ الْإِمَاءِ ( حَاكِمٌ ) قَالَهُ فِي الشَّرْحِ .
وَإِنَّمَا تُوُقِّفَ عَنْ بَيْعِهِنَّ عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِيَارِ احْتِيَاطًا ، لِأَنَّ بَيْعَهُنَّ يَتَضَمَّنُ إبَاحَةَ فَرْجِهِنَّ انْتَهَى وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي ( وَيُكَفِّنُهُ ) 402 أَيْ الْمُسْلِمُ الَّذِي حَضَرَهُ ( مِنْهَا ) أَيْ مِنْ تَرِكَتِهِ ( إنْ كَانَتْ ) تَرِكَتُهُ وَأَمْكَنَ تَكْفِينُهُ مِنْهَا ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ ، أَوْ كَانَتْ وَلَمْ يُمْكِنْ تَجْهِيزُهُ مِنْهَا ( ف ) إنَّهُ يُجَهِّزُهُ ( مِنْ عِنْدِهِ وَيَرْجِعُ ) بِمَا جَهَّزَهُ بِالْمَعْرُوفِ ( عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى تَرِكَتِهِ حَيْثُ كَانَتْ ( أَوْ ) يَرْجِعُ بِهِ ( عَلَى مَنْ يَلْزَمُهُ كَفَنُهُ ) إنْ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا لِأَنَّهُ قَامَ عَنْهُ بِوَاجِبٍ ( إنْ نَوَاهُ ) أَيْ الرُّجُوعَ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءً اسْتَأْذَنَ حَاكِمًا أَوْ لَا أَشْهَدَ عَلَى نِيَّةِ الرُّجُوعِ أَوْ لَا أَوْ ( اسْتَأْذَنَ حَاكِمًا ) فِي تَجْهِيزِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى تَرِكَتِهِ أَوْ عَلَى مَنْ يَلْزَمُهُ كَفَنُهُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْجِعْ إذَنْ لَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنْ فِعْلِهِ مَعَ حَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهِ ( مَا لَمْ يَنْوِ التَّبَرُّعَ ) فَإِنْ نَوَاهُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ .
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَنْوِ تَبَرُّعًا وَلَا رُجُوعًا فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى مُقْتَضَى قَوْلِهِ إنْ نَرَاهُ وَهُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَنْ قَامَ عَنْ غَيْرِهِ بِدَيْنٍ وَاجِبٍ " تَنْبِيهٌ " قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ عَلَى مَنْ يَلْزَمُهُ كَفَنُهُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْمُنْتَهَى يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إذْ الزَّوْجُ يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ زَوْجَتهِ وَلَا يَلْزَمُهُ كَفَنُهَا فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بَلْ عَلَى أَبِيهَا أَوْ نَحْوِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث