كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ حَيٍّ ( بِأَمْرِهِ ) لَهُ بِإِعْتَاقِهِ ( فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ عَنْهُ ) كَمَا لَوْ بَاشَرَ .
( وَإِذَا قَالَ ) إنْسَانٌ لِآخَرَ ( أَعْتِقْ عَبْدَك ) أَوْ أَمَتَك ( عَنِّي مَجَّانًا أَوْ ) أَعْتِقْ رَقِيقَك عَنِّي وَ ( عَلَيَّ ثَمَنُهُ أَوْ ) قَالَ ( أَعْتِقْهُ عَنِّي وَيُطْلِقُ ) فَلَمْ يَقُلْ مَجَّانًا وَلَا عَلَيَّ ثَمَنُهُ ( فَفَعَلَ ) الْمَقُولُ لَهُ بِأَنْ أَعْتَقَهُ عَنْهُ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَ الْفُرْقَةِ ( صَحَّ ) ذَلِكَ ( وَالْعِتْقُ وَالْوَلَاءُ لِلْقَائِلِ ) وَوَقَعَ الْمِلْكُ وَالْعِتْقُ مَعًا ، كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ أَطْعِمْ عَنِّي أَوْ اُكْسُ عَنِّي ( وَيُجْزِئُهُ ) أَيْ يُجْزِئُ هَذَا الْعِتْقُ الْقَائِلَ ( عَنْ الْعِتْقِ الْوَاجِبِ ) عَلَيْهِ مِنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ وَالْمُرَادُ إذَا نَوَاهُ ( مَا لَمْ يَكُنْ ) الْعِتْقُ ( مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْقَائِلُ إذَا مَلَكَهُ ، كَأَبِيهِ وَنَحْوِهِ يُجْزِئُهُ عَنْ وَاجِبٍ وَيَأْتِي فِي الْكَفَّارَةِ .
( وَلَا يَلْزَمُهُ ) أَيْ الْقَائِلَ : أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي ( ثَمَنُهُ ) أَيْ الْعَتِيقِ ( إلَّا بِالْتِزَامِهِ ) بِأَنْ قَالَ : أَعْتِقْهُ وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ وَصَحَّ كُلَّمَا أَعْتَقْت عَبْدًا مِنْ عَبِيدِك فَعَلَيَّ ثَمَنُهُ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْعَدَدَ وَالثَّمَنَ ذَكَرَهُ فِي الِاخْتِيَارَاتِ فِي الْإِجَازَةِ .
( وَإِنْ قَالَ ) إنْسَانٌ لِمَالِكِ رَقِيقٍ ( أَعْتِقْهُ وَالثَّمَنُ عَلَيَّ ) وَلَمْ يَقُلْ أَعْتِقْهُ عَنِّي ( أَوْ ) قَالَ ( أَعْتِقْهُ عَنْك وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ فَفَعَلَ صَحَّ ) الْعِتْقُ .
( وَالثَّمَنُ عَلَيْهِ ) لِالْتِزَامِهِ لَهُ فَقَدْ جَعَلَ لَهُ جُعْلًا عَلَى إعْتَاقِ عَبْدِهِ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ بِالْعَمَلِ ، كَمَا لَوْ قَالَ ابْنِ لِي هَذَا الْحَائِطَ بِدِينَارٍ ( وَالْعِتْقُ وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعْتَاقِهِ عَنْهُ وَلَا قَصَدَ بِهِ الْعِتْقَ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يَقْتَضِي صَرْفَهُ إلَيْهِ فَبَقِيَ الْمُعْتِقُ لِحَدِيثِ { الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ } ( وَيُجْزِيه ) أَيْ يُجْزِي هَذَا الْعِتْقُ الْمُعْتِقَ ( عَنْ الْوَاجِبِ ) عَلَيْهِ مِنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ .
( وَلَا يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ إجَابَةُ مَنْ قَالَ ) لَهُ ( أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي ) أَوْ عَنْك ( وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ ) لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ ، وَلَوْ قَالَ اُقْتُلْهُ عَلَى كَذَا فَلَغْوٌ .
( وَإِنْ قَالَ كَافِرٌ لِشَخْصٍ ) مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ ( أَعْتِقْ عَبْدَك الْمُسْلِمَ عَنِّي وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ فَفَعَلَ ) أَيْ فَأَعْتَقَهُ عَنْ الْكَافِرِ ( صَحَّ ) لِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُهُ زَمَنًا يَسِيرًا وَلَا يَتَسَلَّمُهُ ، فَاغْتُفِرَ هَذَا الضَّرَرُ الْيَسِيرُ لِأَجْلِ تَحْصِيلِ الْحُرِّيَّةِ لِلْأَبَدِ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا نَفْعٌ عَظِيمٌ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ بِهَا يَصِيرُ مُتَهَيِّئًا لِلطَّاعَاتِ وَكَمَالِ الْقُرُبَاتِ ( وَعَتَقَ وَوَلَاؤُهُ لَهُ ) 502 أَيْ لِلْكَافِرِ وَيَرِثُهُ بِهِ لِمَا تَقَدَّمَ وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِقَوْلِ عَلِيٍّ " الْوَلَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الرِّقِّ " فَلَمْ يَضُرَّ تَبَايُنُ الدِّينِ بِخِلَافِ الْإِرْثِ بِالنَّسَبِ ( كَالْمُسْلِمِ ) أَيْ كَمَا لَوْ قَالَ مُسْلِمٌ لِآخَرَ : أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ فَفَعَلَ .
( وَإِذَا قَالَ ) إنْسَانٌ لِآخَرَ ( أَعْتِقْ عَبْدَك ) أَوْ أَمَتَك ( عَنِّي مَجَّانًا أَوْ ) أَعْتِقْ رَقِيقَك عَنِّي وَ ( عَلَيَّ ثَمَنُهُ أَوْ ) قَالَ ( أَعْتِقْهُ عَنِّي وَيُطْلِقُ ) فَلَمْ يَقُلْ مَجَّانًا وَلَا عَلَيَّ ثَمَنُهُ ( فَفَعَلَ ) الْمَقُولُ لَهُ بِأَنْ أَعْتَقَهُ عَنْهُ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَ الْفُرْقَةِ ( صَحَّ ) ذَلِكَ ( وَالْعِتْقُ وَالْوَلَاءُ لِلْقَائِلِ ) وَوَقَعَ الْمِلْكُ وَالْعِتْقُ مَعًا ، كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ أَطْعِمْ عَنِّي أَوْ اُكْسُ عَنِّي ( وَيُجْزِئُهُ ) أَيْ يُجْزِئُ هَذَا الْعِتْقُ الْقَائِلَ ( عَنْ الْعِتْقِ الْوَاجِبِ ) عَلَيْهِ مِنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ وَالْمُرَادُ إذَا نَوَاهُ ( مَا لَمْ يَكُنْ ) الْعِتْقُ ( مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْقَائِلُ إذَا مَلَكَهُ ، كَأَبِيهِ وَنَحْوِهِ يُجْزِئُهُ عَنْ وَاجِبٍ وَيَأْتِي فِي الْكَفَّارَةِ .
( وَلَا يَلْزَمُهُ ) أَيْ الْقَائِلَ : أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي ( ثَمَنُهُ ) أَيْ الْعَتِيقِ ( إلَّا بِالْتِزَامِهِ ) بِأَنْ قَالَ : أَعْتِقْهُ وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ وَصَحَّ كُلَّمَا أَعْتَقْت عَبْدًا مِنْ عَبِيدِك فَعَلَيَّ ثَمَنُهُ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْعَدَدَ وَالثَّمَنَ ذَكَرَهُ فِي الِاخْتِيَارَاتِ فِي الْإِجَازَةِ .
( وَإِنْ قَالَ ) إنْسَانٌ لِمَالِكِ رَقِيقٍ ( أَعْتِقْهُ وَالثَّمَنُ عَلَيَّ ) وَلَمْ يَقُلْ أَعْتِقْهُ عَنِّي ( أَوْ ) قَالَ ( أَعْتِقْهُ عَنْك وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ فَفَعَلَ صَحَّ ) الْعِتْقُ .
( وَالثَّمَنُ عَلَيْهِ ) لِالْتِزَامِهِ لَهُ فَقَدْ جَعَلَ لَهُ جُعْلًا عَلَى إعْتَاقِ عَبْدِهِ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ بِالْعَمَلِ ، كَمَا لَوْ قَالَ ابْنِ لِي هَذَا الْحَائِطَ بِدِينَارٍ ( وَالْعِتْقُ وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعْتَاقِهِ عَنْهُ وَلَا قَصَدَ بِهِ الْعِتْقَ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يَقْتَضِي صَرْفَهُ إلَيْهِ فَبَقِيَ الْمُعْتِقُ لِحَدِيثِ { الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ } ( وَيُجْزِيه ) أَيْ يُجْزِي هَذَا الْعِتْقُ الْمُعْتِقَ ( عَنْ الْوَاجِبِ ) عَلَيْهِ مِنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ .
( وَلَا يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ إجَابَةُ مَنْ قَالَ ) لَهُ ( أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي ) أَوْ عَنْك ( وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ ) لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ ، وَلَوْ قَالَ اُقْتُلْهُ عَلَى كَذَا فَلَغْوٌ .
( وَإِنْ قَالَ كَافِرٌ لِشَخْصٍ ) مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ ( أَعْتِقْ عَبْدَك الْمُسْلِمَ عَنِّي وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ فَفَعَلَ ) أَيْ فَأَعْتَقَهُ عَنْ الْكَافِرِ ( صَحَّ ) لِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُهُ زَمَنًا يَسِيرًا وَلَا يَتَسَلَّمُهُ ، فَاغْتُفِرَ هَذَا الضَّرَرُ الْيَسِيرُ لِأَجْلِ تَحْصِيلِ الْحُرِّيَّةِ لِلْأَبَدِ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا نَفْعٌ عَظِيمٌ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ بِهَا يَصِيرُ مُتَهَيِّئًا لِلطَّاعَاتِ وَكَمَالِ الْقُرُبَاتِ ( وَعَتَقَ وَوَلَاؤُهُ لَهُ ) 502 أَيْ لِلْكَافِرِ وَيَرِثُهُ بِهِ لِمَا تَقَدَّمَ وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِقَوْلِ عَلِيٍّ " الْوَلَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الرِّقِّ " فَلَمْ يَضُرَّ تَبَايُنُ الدِّينِ بِخِلَافِ الْإِرْثِ بِالنَّسَبِ ( كَالْمُسْلِمِ ) أَيْ كَمَا لَوْ قَالَ مُسْلِمٌ لِآخَرَ : أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ فَفَعَلَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث