كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
الصفحة 6516 · ص. المطبوع 514
( وَإِنْ مَلَكَ سَهْمًا ) أَيْ جُزْءًا وَإِنْ قَلَّ ( مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ ) كَأَبِيهِ وَابْنِهِ وَأَخِيهِ وَعَمِّهِ ( بِغَيْرِ الْمِيرَاثِ ) مُتَعَلِّقٍ بِمِلْكٍ ( وَهُوَ ) أَيْ الْمَالِكُ لِجُزْءٍ مِنْ أَبِيهِ وَنَحْوِهِ ( مُوسِرٌ ) بِقِيمَةِ بَاقِيه ( عَتَقَ عَلَيْهِ كُلُّهُ ) أَيْ كُلُّ الَّذِي مَلَكَ جُزْأَهُ لِأَنَّهُ فَعَلَ سَبَبَ الْعِتْقِ اخْتِيَارًا مِنْهُ وَقَصَدَ إلَيْهِ فَسَرَى عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْ مُشْتَرَكٍ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَهُ نِصْفُ الْقِيمَةِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : لَا قِيمَةَ النِّصْفِ وَرَدَّهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ وَتَأَوَّلَ كَلَامَ أَحْمَدَ .
وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ : هَلْ يَقُومُ كَامِلًا وَلَا عِتْقَ فِيهِ ، أَوْ قَدْ عَتَقَ بَعْضُهُ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ ، وَهُوَ الَّذِي 514 قَالَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ فِيمَا أَظُنُّ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَلِأَنَّ حَقَّ الشَّرِيكِ إنَّمَا هُوَ فِي نِصْفِ الْقِيمَةِ لَا قِيمَةِ النِّصْفِ ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ أَرَادَ الْبَيْعَ فَإِنَّ الشَّرِيكَ يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ مَعَهُ انْتَهَى وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ أَعْتَقَ شِرْكًا فِي عَبْدٍ وَهُوَ مُوسِرٌ عَلَى مَا يَأْتِي قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ .
( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُوسِرًا بِقِيمَةِ بَاقِيه كُلِّهِ ( عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا هُوَ مُوسِرٌ بِهِ ) مِمَّنْ مَلَكَ جُزْأَهُ بِغَيْرِ إرْثٍ ( وَالْمُوسِرُ هُنَا الْقَادِرُ حَالَةَ الْعِتْقِ عَلَى قِيمَتِهِ ) أَيْ قِيمَةِ مَا عَتَقَ عَلَيْهِ بِالسِّرَايَةِ ( وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ ) الَّذِي هُوَ قِيمَتُهُ ( كَفِطْرَةٍ ) أَيْ فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ مَنْ يُمَوِّنُهُ يَوْمَ الْعِتْقِ وَلَيْلَتَهُ .
( وَإِنْ كَانَ ) الَّذِي مَلَكَ جُزْءًا مِنْ رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ ( مُعْسِرًا ) فَلَمْ يَمْلِكْ مِنْ قِيمَةِ بَاقِيه شَيْئًا فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ مَنْ يُمَوِّنُهُ لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ سِوَى مَا مَلَكَهُ ( أَوْ مَلَكَهُ ) أَيْ جُزْءًا مِنْ رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ ( بِالْمِيرَاثِ وَلَوْ ) كَانَ ( مُوسِرًا ) بِقِيمَةِ بَاقِيه ( لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ إلَّا مَا مَلَكَ ) مِنْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَسَبَّبْ إلَى إعْتَاقِهِ لِحُصُولِ مِلْكِهِ بِدُونِ فِعْلِهِ وَقَصْدِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث