كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ شَرِيكَهُ الْمُوسِرَ أَعْتَقَ حَقَّهُ ) مِنْ رَقِيقٍ مُشْتَرَكٍ ( فَأَنْكَرَ ) شَرِيكُهُ ذَلِكَ ( عَتَقَ حَقُّ الْمُدَّعِي ) وَحْدَهُ لِاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّتِهِ ( مَجَّانًا ) فَلَا يَغْرَمُ لَهُ أَحَدٌ قِيمَتَهُ .
( وَلَمْ يُعْتَقْ نَصِيبُ ) الشَّرِيكِ ( الْمُوسِرِ ) مِنْ الرَّقِيقِ لِأَنَّ إقْرَارَ شَرِيكِهِ عَلَيْهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ ( وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُعْسِرِ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمُوسِرِ بِالْعِتْقِ ( لِأَنَّهُ يَجُرُّ إلَى نَفْسِهِ نَفْعًا ) بِشَهَادَتِهِ لِكَوْنِهِ يُوجِبُ عَلَيْهِ بِشَهَادَتِهِ قِيمَةَ حِصَّتِهِ لَهُ ( فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ) لِلْعَبْدِ ( بَيِّنَةٌ سِوَاهُ حَلَفَ الْمُوسِرُ وَبَرِئَ مِنْ الْقِيمَةِ وَالْعِتْقِ ) جَمِيعًا .
( وَلَا وَلَاءَ لِلْمُعْسِرِ فِي نَصِيبِهِ ) لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيه ( وَلَا ) وَلَاءَ ( لِلْمُوسِرِ ) أَيْضًا عَلَى نَصِيبِ الْمُعْسِرِ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيه ( فَإِنْ عَادَ الْمُعْسِرُ فَأَعْتَقَهُ وَادَّعَاهُ ) أَيْ فَاعْتَرَفَ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَ حِصَّتَهُ ( ثَبَتَ لَهُ ) وَلَاءُ حِصَّتِهِ لِأَنَّهُ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِيهِ .
وَإِنْ عَادَ الْمُوسِرُ وَاعْتَرَفَ بِإِعْتَاقِ نَصِيبِهِ وَصَدَّقَهُ الْمُعْسِرُ مَعَ إنْكَارِ الْمُعْسِرِ لِعِتْقِ نَصِيبِهِ عَتَقَ نَصِيبُ الْمُعْسِرِ أَيْضًا وَعَلَى الْمُوسِرِ غَرَامَةٌ نَصِيبُ الْمُعْسِرِ وَثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ عَلَى جَمِيعه ( وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) بِأَنَّهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْ الْعَبْدِ ( مُعْسِرًا ) وَأَنْكَرَ ( ف ) الْقَوْلُ ( قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِتْقِ .
( وَلَا يُعْتَقُ مِنْهُ ) أَيْ الْعَبْدُ ( شَيْءٌ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي دَعْوَاهُ عَلَى الْمُعْسِرِ أَنَّهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ اعْتِرَافٌ بِحُرِّيَّةِ نَصِيبِهِ وَلَا ادِّعَاءُ اسْتِحْقَاقِ قِيمَتِهَا عَلَى الْمُعْتِقِ ( فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي ) رَجُلًا ( عَدْلًا حَلَفَ الْعَبْدُ مَعَ شَهَادَتِهِ ) وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُرُّ بِهَا إلَيْهِ نَفْعًا لِاعْتِرَافِهِ بِعُسْرَتِهِ فَلَا سِرَايَةَ .
( وَ ) إذَا شَهِدَ الرَّجُلُ الْعَدْلُ وَحَلَفَ الْعَبْدُ مَعَهُ بِأَنَّهُ أَعْتَقَ نِصْفَهُ ( صَارَ نِصْفُهُ حُرًّا ) وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ مَعَهُ لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَحْصُلُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرٍ يَمِينٍ .
( وَإِنْ اشْتَرَى الْمُدَّعِي حَقَّ شَرِيكِهِ ) بَعْدَ دَعْوَاهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ ( عَتَقَ عَلَيْهِ ) حَقُّ شَرِيكِهِ ( كُلُّهُ ) مُؤَاخَذَةً لَهُ بِاعْتِرَافِهِ وَلَمْ يَسْرِ الْعِتْقُ إلَى نَصِيبِهِ لِأَنَّ عِتْقَهُ لَمَّا 519 مَلَكَهُ حَصَلَ بِاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّتِهِ بِإِعْتَاقِ شَرِيكِهِ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ وَلَاءٌ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيه ، بَلْ يَعْتَرِفُ أَنَّ الْمُعْتِقَ غَيْرُهُ وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : يُعْتَقُ الْعَبْدُ كُلُّهُ لِأَنَّهُ شِرَاءٌ حَصَلَ بِهِ الْإِعْتَاقُ فَأَشْبَهَ شِرَاءَ بَعْضِ وَلَدِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا لَكِنَّ تَخْرِيجَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ أَوْلَى كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ أَوَّلًا لِيُوَافِقَ مَا يَأْتِي قَرِيبًا .
( وَإِنْ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَلِكَ ) أَيْ أَنَّ شَرِيكَهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ ( عَلَى شَرِيكِهِ وَهُمَا مُوسِرَانِ عَتَقَ ) الْمُشْتَرَكُ ( عَلَيْهِمَا ) لِاعْتِرَافِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِحُرِّيَّتِهِ وَصَارَ كُلٌّ مُدَّعِيًا عَلَى شَرِيكِهِ بِنَصِيبِهِ مِنْ قِيمَتِهِ فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ لِلسِّرَايَةِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ .
( وَلَا وَلَاءَ لَهُمَا عَلَيْهِ ) لِأَنَّهُمَا لَا يَدَّعِيَانِهِ وَوَلَاؤُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ كَالْمَالِ الضَّائِعِ ( إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُعْسِرًا ) وَالْآخَرُ مُوسِرًا وَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ أَنَّهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ ( عَتَقَ نَصِيبُهُ ) أَيْ الْمُعْسِرِ ( فَقَطْ ) لِاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّةِ نَصِيبِهِ بِإِعْتَاقِ شَرِيكِهِ الْمُوسِرِ أَيْ الَّذِي يَسْرِي عِتْقُهُ إلَى حِصَّةِ الْمُعْسِرِ وَلَمْ يُعْتَقْ نَصِيبُ الْمُوسِرِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي أَنَّ الْمُعْسِرَ الَّذِي لَا يَسْرِي عِتْقُهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ فَعَتَقَ وَحْدَهُ .
( وَلَمْ يُعْتَقْ نَصِيبُ ) الشَّرِيكِ ( الْمُوسِرِ ) مِنْ الرَّقِيقِ لِأَنَّ إقْرَارَ شَرِيكِهِ عَلَيْهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ ( وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُعْسِرِ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمُوسِرِ بِالْعِتْقِ ( لِأَنَّهُ يَجُرُّ إلَى نَفْسِهِ نَفْعًا ) بِشَهَادَتِهِ لِكَوْنِهِ يُوجِبُ عَلَيْهِ بِشَهَادَتِهِ قِيمَةَ حِصَّتِهِ لَهُ ( فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ) لِلْعَبْدِ ( بَيِّنَةٌ سِوَاهُ حَلَفَ الْمُوسِرُ وَبَرِئَ مِنْ الْقِيمَةِ وَالْعِتْقِ ) جَمِيعًا .
( وَلَا وَلَاءَ لِلْمُعْسِرِ فِي نَصِيبِهِ ) لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيه ( وَلَا ) وَلَاءَ ( لِلْمُوسِرِ ) أَيْضًا عَلَى نَصِيبِ الْمُعْسِرِ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيه ( فَإِنْ عَادَ الْمُعْسِرُ فَأَعْتَقَهُ وَادَّعَاهُ ) أَيْ فَاعْتَرَفَ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَ حِصَّتَهُ ( ثَبَتَ لَهُ ) وَلَاءُ حِصَّتِهِ لِأَنَّهُ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِيهِ .
وَإِنْ عَادَ الْمُوسِرُ وَاعْتَرَفَ بِإِعْتَاقِ نَصِيبِهِ وَصَدَّقَهُ الْمُعْسِرُ مَعَ إنْكَارِ الْمُعْسِرِ لِعِتْقِ نَصِيبِهِ عَتَقَ نَصِيبُ الْمُعْسِرِ أَيْضًا وَعَلَى الْمُوسِرِ غَرَامَةٌ نَصِيبُ الْمُعْسِرِ وَثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ عَلَى جَمِيعه ( وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) بِأَنَّهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْ الْعَبْدِ ( مُعْسِرًا ) وَأَنْكَرَ ( ف ) الْقَوْلُ ( قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِتْقِ .
( وَلَا يُعْتَقُ مِنْهُ ) أَيْ الْعَبْدُ ( شَيْءٌ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي دَعْوَاهُ عَلَى الْمُعْسِرِ أَنَّهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ اعْتِرَافٌ بِحُرِّيَّةِ نَصِيبِهِ وَلَا ادِّعَاءُ اسْتِحْقَاقِ قِيمَتِهَا عَلَى الْمُعْتِقِ ( فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي ) رَجُلًا ( عَدْلًا حَلَفَ الْعَبْدُ مَعَ شَهَادَتِهِ ) وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُرُّ بِهَا إلَيْهِ نَفْعًا لِاعْتِرَافِهِ بِعُسْرَتِهِ فَلَا سِرَايَةَ .
( وَ ) إذَا شَهِدَ الرَّجُلُ الْعَدْلُ وَحَلَفَ الْعَبْدُ مَعَهُ بِأَنَّهُ أَعْتَقَ نِصْفَهُ ( صَارَ نِصْفُهُ حُرًّا ) وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ مَعَهُ لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَحْصُلُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرٍ يَمِينٍ .
( وَإِنْ اشْتَرَى الْمُدَّعِي حَقَّ شَرِيكِهِ ) بَعْدَ دَعْوَاهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ ( عَتَقَ عَلَيْهِ ) حَقُّ شَرِيكِهِ ( كُلُّهُ ) مُؤَاخَذَةً لَهُ بِاعْتِرَافِهِ وَلَمْ يَسْرِ الْعِتْقُ إلَى نَصِيبِهِ لِأَنَّ عِتْقَهُ لَمَّا 519 مَلَكَهُ حَصَلَ بِاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّتِهِ بِإِعْتَاقِ شَرِيكِهِ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ وَلَاءٌ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيه ، بَلْ يَعْتَرِفُ أَنَّ الْمُعْتِقَ غَيْرُهُ وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : يُعْتَقُ الْعَبْدُ كُلُّهُ لِأَنَّهُ شِرَاءٌ حَصَلَ بِهِ الْإِعْتَاقُ فَأَشْبَهَ شِرَاءَ بَعْضِ وَلَدِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا لَكِنَّ تَخْرِيجَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ أَوْلَى كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ أَوَّلًا لِيُوَافِقَ مَا يَأْتِي قَرِيبًا .
( وَإِنْ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَلِكَ ) أَيْ أَنَّ شَرِيكَهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ ( عَلَى شَرِيكِهِ وَهُمَا مُوسِرَانِ عَتَقَ ) الْمُشْتَرَكُ ( عَلَيْهِمَا ) لِاعْتِرَافِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِحُرِّيَّتِهِ وَصَارَ كُلٌّ مُدَّعِيًا عَلَى شَرِيكِهِ بِنَصِيبِهِ مِنْ قِيمَتِهِ فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ لِلسِّرَايَةِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ .
( وَلَا وَلَاءَ لَهُمَا عَلَيْهِ ) لِأَنَّهُمَا لَا يَدَّعِيَانِهِ وَوَلَاؤُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ كَالْمَالِ الضَّائِعِ ( إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُعْسِرًا ) وَالْآخَرُ مُوسِرًا وَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ أَنَّهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ ( عَتَقَ نَصِيبُهُ ) أَيْ الْمُعْسِرِ ( فَقَطْ ) لِاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّةِ نَصِيبِهِ بِإِعْتَاقِ شَرِيكِهِ الْمُوسِرِ أَيْ الَّذِي يَسْرِي عِتْقُهُ إلَى حِصَّةِ الْمُعْسِرِ وَلَمْ يُعْتَقْ نَصِيبُ الْمُوسِرِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي أَنَّ الْمُعْسِرَ الَّذِي لَا يَسْرِي عِتْقُهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ فَعَتَقَ وَحْدَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث