كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( وَإِنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ ) الْمَخُوفِ ( سِتَّةَ أَعْبُدٍ ) أَوْ سِتَّ إمَاءٍ أَوْ سِتَّةً مِنْهُمَا ( قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُهُمْ ) فِي الظَّاهِرِ ( ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مُعْتَقِهِمْ ( دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُمْ ) أَيْ يَسْتَغْرِقُ السِّتَّةَ الَّذِينَ أَعْتَقَهُمْ وَمَا مَعَهُمْ مِنْ مَالِهِ ( بِيعُوا فِي دَيْنِهِ ) لِتَبَيُّنِ بُطْلَانِ عِتْقِهِمْ بِظُهُورِ الدَّيْنِ وَيَكُونُ عِتْقُهُمْ وَصِيَّةً وَالدَّيْنُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ } وَإِنْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ بَعْضَهُمْ بِيعَ مِنْهُمْ بِقَدْرِهِ مَا لَمْ يَلْتَزِمْ الْوَارِثُ بِقَضَائِهِ فِيهِمَا ( فَإِنْ ) لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ ( أَعْتَقْنَا ثُلُثَهُمْ ) لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ أَشْبَهَ الْوَصِيَّةَ ( ثُمَّ ) إنْ ( ظَهَرَ لَهُ ) أَيْ لِلْمُعْتِقِ ( مَالٌ يَخْرُجُونَ مِنْ ثُلُثِهِ عَتَقَ مَنْ أُرِقَّ مِنْهُمْ ) لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ فِي ثُلُثِهِ نَافِذٌ وَقَدْ بَانَ أَنَّهُمْ ثُلُثُ مَالِهِ ، وَخَفَاءُ مَا ظَهَرَ مِنْ الْمَالِ عَلَيْنَا لَا يَمْنَعُ كَوْنَ الْمُعْتِقِ مَوْجُودًا مِنْ حِينِهِ .
( وَكَانَ حُكْمُهُمْ ) أَيْ السِّتَّةِ الَّذِينَ أَعْتَقَهُمْ فِي مَرَضِهِ وَتَبَيَّنَّا خُرُوجَهُمْ مِنْ الثُّلُثِ ( حُكْمَ الْأَحْرَارِ مِنْ حِينِ أَعْتَقَهُمْ ) لِنُفُوذِ عِتْقِهِمْ إذَنْ ( وَكَسْبُهُمْ لَهُمْ مُنْذُ عَتَقُوا وَإِنْ كَانُوا قَدْ تُصُرِّفَ فِيهِمْ ) مِنْ الْوَرَثَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ ( بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ ) أَوْ إجَارَةٍ وَنَحْوِهَا 530 ( أَوْ رَهْنٍ أَوْ تَزْوِيجٍ بِغَيْرِ إذْنٍ ) مِنْهُمْ إنْ كَانُوا أَهْلًا لَهُ ( كَانَ ) التَّصَرُّفُ ( بَاطِلًا ) لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي حُرٍّ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَا وِلَايَةَ عَلَيْهِ .
( وَإِنْ كَانُوا ) أَيْ الْعُتَقَاءُ ( قَدْ تَصَرَّفُوا ) بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ وَنَحْوِهَا ( فَحُكْمُ تَصَرُّفِهِمْ حُكْمُ تَصَرُّفِ ) سَائِرِ ( الْأَحْرَارِ ) لِأَنَّهُمْ مِنْ جُمْلَتِهِمْ ( فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ ) أَيْ لِمُعْتِقِ السِّتَّةِ الْمُتَسَاوِينَ فِي الْقِيمَةِ ( مَالٌ غَيْرُهُمْ ) وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ( جَزَّأْنَاهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ كُلُّ اثْنَيْنِ جُزْءٌ ثُمَّ أَقْرَعْنَا بَيْنَهُمْ بِسَهْمِ حُرِّيَّةٍ وَسَهْمَيْ رِقٍّ فَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمُ الْحُرِّيَّةِ عَتَقَ وَرَقَّ الْبَاقُونَ ) لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ { أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ فِي مَرَضِهِ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ ، فَجَزَّأَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَسَائِرُ أَصْحَابِ السُّنَنِ وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ الصَّحَابِيِّ وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا .
وَلِأَنَّ الْعِتْقَ حَقٌّ فِي تَفْرِيقِهِ ضَرَرٌ فَوَجَبَ جَمْعُهُ بِالْقُرْعَةِ كَقِسْمَةِ الْإِجْبَارِ إذَا طَلَبَهَا أَحَدُ الشُّرَكَاءِ وَالْوَصِيَّةُ لَا ضَرَرَ فِي تَفْرِيقِهَا بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا وَإِنْ سَلَّمْنَا مُخَالَفَتَهُ لِقِيَاسِ الْأُصُولِ فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجِبُ الِاتِّبَاعِ سَوَاءٌ وَافَقَ نَصُّهُ الْقِيَاسَ أَوْ لَا هَذَا إنْ تَسَاوَوْا فِي الْقِيمَةِ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ كَسِتَّةٍ قِيمَةُ اثْنَيْنِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ مِائَتَانِ وَاثْنَيْنِ مِائَةُ مِائَةٍ جَعَلْت الِاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ قِيمَتُهُمَا أَرْبَعُمِائَةٍ جُزْءًا وَكُلَّ وَاحِدٍ مِنْ اللَّذَيْنِ قِيمَتهمَا مِائَةٌ مَعَ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ جُزْءًا وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ هَذَا إنْ أَعْتَقَهُمْ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ خِلَافًا لِلْمُبْدِعِ هُنَا .
( وَكَانَ حُكْمُهُمْ ) أَيْ السِّتَّةِ الَّذِينَ أَعْتَقَهُمْ فِي مَرَضِهِ وَتَبَيَّنَّا خُرُوجَهُمْ مِنْ الثُّلُثِ ( حُكْمَ الْأَحْرَارِ مِنْ حِينِ أَعْتَقَهُمْ ) لِنُفُوذِ عِتْقِهِمْ إذَنْ ( وَكَسْبُهُمْ لَهُمْ مُنْذُ عَتَقُوا وَإِنْ كَانُوا قَدْ تُصُرِّفَ فِيهِمْ ) مِنْ الْوَرَثَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ ( بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ ) أَوْ إجَارَةٍ وَنَحْوِهَا 530 ( أَوْ رَهْنٍ أَوْ تَزْوِيجٍ بِغَيْرِ إذْنٍ ) مِنْهُمْ إنْ كَانُوا أَهْلًا لَهُ ( كَانَ ) التَّصَرُّفُ ( بَاطِلًا ) لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي حُرٍّ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَا وِلَايَةَ عَلَيْهِ .
( وَإِنْ كَانُوا ) أَيْ الْعُتَقَاءُ ( قَدْ تَصَرَّفُوا ) بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ وَنَحْوِهَا ( فَحُكْمُ تَصَرُّفِهِمْ حُكْمُ تَصَرُّفِ ) سَائِرِ ( الْأَحْرَارِ ) لِأَنَّهُمْ مِنْ جُمْلَتِهِمْ ( فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ ) أَيْ لِمُعْتِقِ السِّتَّةِ الْمُتَسَاوِينَ فِي الْقِيمَةِ ( مَالٌ غَيْرُهُمْ ) وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ( جَزَّأْنَاهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ كُلُّ اثْنَيْنِ جُزْءٌ ثُمَّ أَقْرَعْنَا بَيْنَهُمْ بِسَهْمِ حُرِّيَّةٍ وَسَهْمَيْ رِقٍّ فَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمُ الْحُرِّيَّةِ عَتَقَ وَرَقَّ الْبَاقُونَ ) لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ { أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ فِي مَرَضِهِ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ ، فَجَزَّأَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَسَائِرُ أَصْحَابِ السُّنَنِ وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ الصَّحَابِيِّ وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا .
وَلِأَنَّ الْعِتْقَ حَقٌّ فِي تَفْرِيقِهِ ضَرَرٌ فَوَجَبَ جَمْعُهُ بِالْقُرْعَةِ كَقِسْمَةِ الْإِجْبَارِ إذَا طَلَبَهَا أَحَدُ الشُّرَكَاءِ وَالْوَصِيَّةُ لَا ضَرَرَ فِي تَفْرِيقِهَا بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا وَإِنْ سَلَّمْنَا مُخَالَفَتَهُ لِقِيَاسِ الْأُصُولِ فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجِبُ الِاتِّبَاعِ سَوَاءٌ وَافَقَ نَصُّهُ الْقِيَاسَ أَوْ لَا هَذَا إنْ تَسَاوَوْا فِي الْقِيمَةِ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ كَسِتَّةٍ قِيمَةُ اثْنَيْنِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ مِائَتَانِ وَاثْنَيْنِ مِائَةُ مِائَةٍ جَعَلْت الِاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ قِيمَتُهُمَا أَرْبَعُمِائَةٍ جُزْءًا وَكُلَّ وَاحِدٍ مِنْ اللَّذَيْنِ قِيمَتهمَا مِائَةٌ مَعَ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ جُزْءًا وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ هَذَا إنْ أَعْتَقَهُمْ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ خِلَافًا لِلْمُبْدِعِ هُنَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث