كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
الصفحة 6744 · ص. المطبوع 564
( وَإِنْ كَاتَبَا ) أَيْ الشَّرِيكَانِ ( عَبْدَهُمَا ) أَوْ أَمَتَهُمَا سَوَاءٌ تَسَاوَى مِلْكُهُمَا فِيهِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ أَوْ تَفَاضَلَا كَمَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا ثَلَاثًا ( وَلَوْ ) كَانَ الْعِوَضُ الَّذِي كَاتَبَاهُ عَلَيْهِ ( مُتَفَاضِلًا ) بِأَنْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَكَاتَبَاهُ عَلَى ثَلَاثَمِائَةٍ لِوَاحِدٍ مِائَتَانِ وَلِلْآخَرِ مِائَةٌ ( صَحَّ ) الْعَقْدُ سَوَاءٌ كَاتَبَاهُ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ أَوْ عَقْدَيْنِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَعْقِدُ عَلَى نَصِيبِهِ عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ فَجَازَ أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الْعِوَضِ كَالْبَيْعِ وَلِأَنَّهُ إنَّمَا يُؤَدِّي إلَيْهِمَا عَلَى التَّسَاوِي وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي التَّنْجِيمِ أَوْ جُعِلَ لِأَحَدِهِمَا فِي النُّجُومِ قَبْلَ النَّجْمِ الْأَخِيرِ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُعَجِّلَ لِمَنْ تَأَخَّرَ نَجْمُهُ قَبْلَ مَحِلِّهِ وَيُعْطِيَ مَنْ قَلَّ نَجْمُهُ أَكْثَرَ مِنْ الْوَاجِبِ لَهُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَحَدُهُمَا فِي الدَّفْعِ إلَى الْآخَرِ قَبْلَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُنْظِرَهُ مَنْ حَلَّ نَجْمُهُ أَوْ يَرْضَى مَنْ لَهُ الْكَثِيرُ بِأَخْذِ دُونِ حَقِّهِ .
وَإِذَا أَمْكَنَ إفْضَاءُ الْعَقْدِ إلَى مَقْصُودِهِ فَلَا نُبْطِلُهُ بِاحْتِمَالِ عَدَمِ الْإِفْضَاءِ إلَيْهِ وَإِذَا عَجَزَ قُسِّمَ مَا كَسَبَ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الْمِلْكَيْنِ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا يَنْتَفِعُ إلَّا بِمَا يُقَابِلُ مِلْكَهُ وَعَادَ الْأَمْرُ بَعْدَ زَوَالِ الْكِتَابَةِ إلَى حُكْمِ الرِّقِّ كَمَا لَوْ لَمْ يَزُلْ ( وَلَمْ يُؤَدِّ ) أَيْ وَيَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُؤَدِّيَ ( إلَيْهِمَا ) أَيْ إلَى سَيِّدَيْهِ ( إلَّا عَلَى قَدْرِ مِلْكَيْهِمَا ) مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ وَلَا يُقَدِّمُ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِيهِ فَيَتَسَاوَيَانِ فِي كَسْبِهِ وَحَقِّهِمَا مُتَعَلِّقٌ بِمَا فِي 564 يَدِهِ تَعْلِيقًا وَاحِدًا فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَخُصَّ أَحَدَهُمَا بِشَيْءٍ دُونَ الْآخَرِ ( فَإِنْ قَبَّضَ أَحَدَهُمَا ) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ ( دُونَ الْآخَرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ شَيْئًا لَمْ يَصِحَّ الْقَبْضُ وَلِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ حِصَّتَهُ ) لِمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ عَجَزَ مُكَاتَبَهُمَا فَلَهُمَا الْفَسْخُ وَالْإِمْضَاءُ فَإِنْ فَسَخَا جَمِيعًا أَوْ أَمْضَيَا الْكِتَابَةَ جَازَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَإِنْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا وَأَمْضَى الْآخَرُ جَازَ وَعَادَ نِصْفُهُ رَقِيقًا وَنِصْفُهُ مُكَاتَبًا .
وَقَالَ الْقَاضِي يَنْفَسِخُ فِي جَمِيعِهِ وَجَوَابُهُ : أَنَّهُمَا عَقْدَانِ فَلَمْ يَنْفَسِخْ أَحَدُهُمَا بِفَسْخِ الْآخَرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث