كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 6792
( وَلِرَجُلٍ نَظَرُ ذَلِكَ ) أَيْ الْوَجْهِ وَالرَّقَبَةِ وَالْيَدِ وَالْقَدَمِ ( وَ ) نَظَرُ ( رَأْسٍ وَسَاقٍ مِنْ الْأَمَةِ الْمُسْتَامَةِ وَهِيَ الْمَطْلُوبُ شِرَاؤُهَا ) لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إلَى ذَلِكَ كَالْمَخْطُوبَةِ وَأَوْلَى ، لِأَنَّهَا تُرَادُ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَغَيْرِهِ مِنْ التِّجَارَةِ وَحُسْنُهَا يَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا وَالْمَقْصُودُ يَحْصُلُ بِرُؤْيَةِ ذَلِكَ فَاكْتَفَى بِهِ ( وَكَذَا الْأَمَةُ غَيْرُ الْمُسْتَامَةِ ) يَنْظُرُ مِنْهَا إلَى هَذِهِ الْأَعْضَاءِ السِّتَّةِ قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَاخْتَارَهُ فِي الْمُغْنِي لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى أَمَةً مُتَلَمْلِمَةً فَضَرَبَهَا بِالدِّرَّةِ ، وَقَالَ أَتَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ يَا لَكَاعِ " وَرَوَى أَنَسٌ { ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ قَالَ النَّاسُ لَا نَدْرِي أَجَعَلَهَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَمْ أُمَّ وَلَدِهِ ؟ فَقَالُوا إنْ حَجَبَهَا فَهِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ فَلَمَّا رَكِبَ وَطَّأَ لَهَا خَلْفَهُ ، وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ - النَّاسِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَدَمَ حَجْبِ الْإِمَاءِ كَانَ مُسْتَفِيضًا عِنْدَهُمْ ( وَهُوَ ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ حُكْمَ الْأَمَةِ غَيْرِ الْمُسْتَامَةِ كَالْمُسْتَامَةِ ( أَصْوَبُ مِمَّا فِي التَّنْقِيحِ ) حَيْثُ قَالَ وَمِنْ أَمَةٍ غَيْرِ مُسْتَامَةِ إلَى غَيْرِ عَوْرَةِ صَلَاةٍ وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ : وَمَا ذَكَرَهُ فِي التَّنْقِيحِ مُخَالِفٌ لِلْمَعْنَى الَّذِي أُبِيحَ النَّظَرُ مِنْ أَجْلِهِ وَقَالَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث