كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 6843 · ص. المطبوع 23
23 فَصْلٌ فِي خَصَائِصِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْتِيجَ إلَى بَيَانِهَا لِئَلَّا يَرَى جَاهِلٌ بَعْضَ الْخَصَائِصِ فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ فَيَعْمَلُ بِهَا أَخْذًا بِأَصْلِ التَّأَسِّي فَوَجَبَ بَيَانُهَا لِتُعْرَفَ وَأَيُّ فَائِدَةٍ أَهَمُّ مِنْ هَذَا وَأَمَّا مَا يَقَع فِي ضِمْنِ الْخَصَائِصِ مِمَّا لَا فَائِدَةَ فِيهِ الْيَوْمَ فَقَلِيلٌ لَا تَخْلُو أَبْوَابُ الْفِقْهِ عَنْ مِثْلِهِ لِلتَّدْرِيبِ وَمَعْرِفَةِ الْأَدِلَّةِ ( خُصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَاجِبَاتٍ وَمَحْظُورَاتٍ وَمُبَاحَاتٍ وَكَرَاهَاتٍ قَالَهُ ) الْإِمَامُ ( أَحْمَدُ ) وَقَدْ بَدَأَ مِنْهَا بِالْوَاجِبَاتِ فَقَالَ ( فَالْوَاجِبَاتُ الْوِتْرُ ) لِخَبَرِ { ۝ ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ النَّحْرُ وَالْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الضُّحَى } رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَضَعَّفَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَقَلُّ الضُّحَى لَا أَكْثَرُهُ وَقِيَاسُهُ فِي الْوِتْرِ كَذَلِكَ قِيلَ وَالْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَى ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ لِأَنَّهُ نَهَى عَنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى رَكْعَةٍ ( وَهَلْ هُوَ ) أَيْ الْوِتْرُ ( قِيَامُ اللَّيْلِ أَوْ غَيْرُهُ احْتِمَالَانِ الْأَظْهَرُ الثَّانِي ) أَيْ أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ قِيَامِ اللَّيْلِ لِحَدِيثٍ سَاقَهُ ابْنُ عَقِيلٍ { ۝ الْوِتْرُ وَالتَّهَجُّدُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ } قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فَرَّقَ أَصْحَابُنَا هُنَا بَيْنَ الْوِتْرِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ انْتَهَى .
وَأَكْثَرُ الْوَاصِفِينَ لِتَهَجُّدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْتَصَرُوا عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً وَذَلِكَ هُوَ الْوِتْرُ وَتَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ أَنَّ التَّهَجُّدَ بَعْدَ نَوْمٍ وَعَلَيْهِ فَإِنْ نَامَ ثُمَّ أَوْتَرَ فَتَهَجُّدٌ وَوِتْرٌ وَإِنْ أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ فَوِتْرٌ لَا تَهَجُّدٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث