كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 6855
( وَمِنْ ) أَخْذِ ( الصَّدَقَةِ ) لِنَفْسِهِ ( وَلَوْ تَطَوُّعًا أَوْ ) كَانَتْ ( غَيْرَ مَأْكُولَةٍ ) وَكَذَا الْكَفَّارَةُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { ۝ إنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ } وَصِيَانَةً لِمَنْصِبِهِ الشَّرِيفِ لِأَنَّهَا تُنْبِئُ عَنْ ذُلِّ الْآخِذِ وَعِزِّ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَأَبْدَلَ بِهَا الْفَيْءَ الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَى سَبِيلِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ الْمُنْبِئَ عَنْ عِزِّ الْآخِذِ وَذُلِّ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ .
( وَ ) مِنْ ( الزَّكَاةِ عَلَى قَرَابَتَيْهِ وَهُمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ عَلَى قَوْلٍ فِي بَنِي الْمُطَّلِبِ ) وَكَذَا مَوَالِيهِمْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلِكَوْنِ تَحْرِيمِهَا عَلَى هَؤُلَاءِ سَبَبَ انْتِسَابِهِمْ إلَيْهِ عُدَّ مِنْ خَصَائِصِهِ أَمَّا صَدَقَةُ النَّفْلِ فَلَا تُحَرَّمُ عَلَيْهِمْ ( وَقَالَ الْقَاضِي فِي قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ } ) إلَى قَوْلِهِ : { اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ } ( الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ تُهَاجِرْ مَعَهُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي قَرَابَتِهِ فِي الْآيَةِ لَا الْأَجْنَبِيَّاتِ فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ وَذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ نَسْخَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث