كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 6876 · ص. المطبوع 31
( وَحُرِّمَ عَلَى غَيْرِهِ نِكَاحُ زَوْجَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا } حَتَّى مَنْ فَارَقَهَا فِي الْحَيَاةِ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَنَقَلَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَنْ ابْنِ حَامِدٍ يَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَى مَنْ دَخَلَ بِهَا دُونَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَأُطْلِقَ فِي الْفُرُوعِ : عَنْ جَوَازِ نِكَاحِ مَنْ فَارَقَهَا فِي حَيَاتِهِ وَأَمَّا تَحْرِيمُ سَرَارِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَيْرِهِ فَلَمْ أَرَهُ فِي كَلَامِ أَصْحَابِنَا نَفْيًا ، وَلَا إثْبَاتًا وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ : وَجَزَمَ الطُّوسِيُّ وَالْبَارِزِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْهُمْ بِالتَّحْرِيمِ قِيَاسًا عَلَى زَوْجَتِهِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ ، وَظَاهِرُ الْأَدِلَّةِ تَقْتَضِي أَنَّهَا لَا تُحَرَّمُ عَلَى غَيْرِهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَتِهِ وَلَا أُمِّ الْمُؤْمِنَيْنِ ، لَكِنَّ الْمَنْعَ أَقْوَى ( وَهُنَّ أَزْوَاجُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) لِلْخَبَرِ ( وَجَعَلَهُنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَالزَّوْجِيَّةُ بَاقِيَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ مَنْ مَاتَتْ عَنْهُ أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَالَ تَعَالَى : { وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } ( فِي تَحْرِيمِ النِّكَاحِ وَوُجُوبِ احْتِرَامِهِنَّ وَطَاعَتِهِنَّ وَتَحْرِيمِ عُقُوقِهِنَّ ) دُونَ الْخَلْوَةِ وَالنَّظَرِ وَالْمُسَافَرَةِ وَنَحْوِهَا ( وَلَا يَتَعَدَّى تَحْرِيمُ نِكَاحهنَّ إلَى قَرَابَتهنَّ ) وَلَا أَخَوَاتِهِنَّ وَنَحْوِهِنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( إجْمَاعًا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } ( وَجُعِلَ ثَوَابُهُنَّ وَعِقَابُهُنَّ ضِعْفَيْنِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ } الْآيَتَيْنِ .
( وَلَا يَحِلُّ أَنْ يَسْأَلْنَ شَيْئًا إلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ } ( وَيَجُوزُ أَنْ يُسْأَلَ غَيْرُهُنَّ ) مِنْ النِّسَاءِ ( مُشَافَهَةً ) وَأَفْضَلُهُنَّ : 31 خَدِيجَةُ وَعَائِشَةُ وَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ قَالَتْ لَهُ { ۝ قَدْ رَزَقَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا : لَا وَاَللَّهِ مَا رَزَقَنِي اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا ، آمَنَتْ بِي حِينَ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَأَعْطَتْنِي مَالَهَا حِينَ حَرَمَنِي النَّاسُ } وَمَا رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ { ۝ أَقْرَأَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِبْرِيلَ وَخَدِيجَةُ أَقْرَأَهَا جِبْرِيلُ مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ } يَدُلُّ عَلَى تَفْضِيلِ خَدِيجَةَ وَخَبَرُ { ۝ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي } وَقَوْلُهُ لَهَا { ۝ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إلَّا مَرْيَمَ } يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فَاطِمَةَ أَفْضَلُ وَاحْتَجَّ مَنْ فَضَّلَ عَائِشَةَ بِمَا احْتَجَّتْ بِهِ مِنْ أَنَّهَا فِي الْآخِرَةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّرَجَةِ وَفَاطِمَةَ مَعَ عَلِيٍّ فِيهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث