كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 6900 · ص. المطبوع 39
( وَاخْتَارَ الْمُوَفَّقُ وَالشَّيْخُ ) تَقِيُّ الدِّينِ ( وَجَمْعُ انْعِقَادِهِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لِمَنْ لَمْ يُحْسِنْهَا ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ ( وَقَالَ الشَّيْخُ أَيْضًا : يَنْعَقِدُ ) النِّكَاحُ ( بِمَا عَدَّهُ النَّاسُ نِكَاحًا بِأَيِّ لُغَةٍ وَلَفْظٍ كَانَ وَأَنَّ مِثْلَهُ ) أَيْ النِّكَاحِ ( كُلُّ عَقْدٍ ) فَيَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِمَا عَدَّهُ النَّاسُ بَيْعًا بِأَيِّ لُغَةٍ وَلَفْظٍ كَانَ وَالْإِجَارَةُ بِمَا عَهِدَهُ النَّاسُ إجَارَةً بِأَيِّ لُغَةٍ وَلَفْظٍ كَانَ .
وَهَكَذَا ( وَ ) قَالَ أَيْضًا ( إنَّ الشَّرْطَ بَيْنَ النَّاسِ مَا عَدُّوهُ شَرْطًا ) وَكَذَا قَالَ تِلْمِيذُهُ ابْنُ الْقَيِّمِ فَلَوْ تَزَوَّجَ مِنْ قَوْمٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِالتَّزَوُّجِ عَلَى نِسَائِهِمْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ شَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَإِلَى مَأْخَذِهِ فِي بَابِ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ ( فَالْأَسْمَاءُ تُعْرَفُ حُدُودُهَا تَارَةً بِالشَّرْعِ ) كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَنَحْوِهَا ( وَ ) تُعْرَفُ حُدُودُهَا ( تَارَةً بِاللُّغَةِ ) كَرَجُلٍ وَفَرَسٍ وَشَجَرٍ 39 وَنَحْوِهَا .
( وَ ) تُعْرَفُ حُدُودُهَا ( تَارَةً بِالْعُرْفِ ) الْعَامِّ كَالدَّابَّةِ الذَّوَاتِ الْأَرْبَعِ أَوْ الْخَاصِّ كَالْفَاعِلِ وَالْمُبْتَدَأِ ( وَكَذَا الْعُقُودُ ) فَتُعْرَفُ حُدُودُهَا بِوَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ( انْتَهَى ) .
وَالْفَرْقُ : أَنَّ الشَّهَادَةَ شَرْطٌ فِي النِّكَاحِ ، وَالْكِنَايَةُ إنَّمَا تُعْلَمُ بِالنِّيَّةِ وَلَا يُمْكِنُ الشَّهَادَةُ عَلَى النِّيَّةِ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهَا فَيَجِبُ أَنْ لَا يَنْعَقِدَ ( فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ) لِلنِّكَاحِ ( يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ دُونَ الْآخَرِ أَتَى الَّذِي يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ ) بِمَا هُوَ مِنْ قِبَلِهِ مِنْ إيجَابٍ أَوْ قَبُولٍ ( بِهَا ) أَيْ بِالْعَرَبِيَّةِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ ( وَ ) الْعَاقِدُ ( الْآخَرُ يَأْتِي ) بِمَا هُوَ مِنْ قِبَلِهِ ( بِلِسَانِهِ ) أَيْ بِلُغَتِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث