كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 6924 · ص. المطبوع 45
( وَلِلسَّيِّدِ إجْبَارُ إمَائِهِ الْأَبْكَارِ وَالثَّيِّبِ ) لَا فَرْقَ بَيْنَ الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ مِنْهُنَّ وَلَا بَيْنَ الْقِنِّ وَالْمُدَبَّرَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ ، لِأَنَّ مَنَافِعَهُنَّ مَمْلُوكَةٌ لَهُ ، وَالنِّكَاحُ عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَتِهِنَّ فَأَشْبَهَ عَقْدَ الْإِجَارَةِ وَلِذَلِكَ مَلَكَ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا وَبِهَذَا فَارَقَتْ الْعَبْدَ وَلِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ مَهْرِهَا وَوَلَدِهَا وَتَسْقُطُ عَنْهُ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا بِخِلَافِ الْعَبْدِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا مُبَاحَةً أَوْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ كَأُخْتِهِ مِنْ رَضَاعٍ ( إلَّا مُكَاتَبَتَهُ ) وَلَوْ صَغِيرَةً فَلَا يَجْبُرُهَا لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ مِلْكِهِ وَلِذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا وَلَا يَمْلِكُ إجَارَتَهَا وَلَا أَخْذَ مَهْرِهَا ( وَلَوْ كَانَ نِصْفُ الْأَمَةِ حُرًّا لَمْ يَمْلِك مَالِكُ الرِّقِّ إجْبَارَهَا ) لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ نَفْعَهَا ( وَيُعْتَبَرُ إذْنُهَا ) لِمَا فِيهَا مِنْ الْحُرِّيَّةِ .
( وَ ) يُعْتَبَرُ ( إذْنُ مَالِكِ الْبَقِيَّةِ كَأَمَةٍ لِاثْنَيْنِ ) 45 وَكَذَا يُعْتَبَرُ إذْنُ الْمُعْتِقِ لِأَنَّ لَهُ وَلَاءُ مَا أَعْتَقَ مِنْهُمَا فَهُوَ وَلِيُّهُ ( وَيَقُولُ كُلٌّ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ الْمُعْتِقِ وَمَالِكِ الْبَقِيَّةِ ( زَوَّجْتُكَهَا وَلَا يَقُولُ زَوَّجْتُكَ بَعْضَهَا ) لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَقْبَلُ التَّشْقِيصَ وَالتَّجَزُّؤَ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَهَلْ يُعْتَبَرُ اتِّحَادُ زَمَنِ الْإِيجَابِ مِنْهُمَا أَوْ يَجُوزُ تَرَتُّبُهُمَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ قَالَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ قُلْتُ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ تَرَتُّبُهُمَا فِيهِ مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا وَفِي اعْتِبَارِ اتِّحَادِهِ حَرَجٌ وَمَشَقَّةٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث