كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَإِذْنُ الْبِكْرِ الصُّمَاتُ وَلَوْ زَوَّجَهَا غَيْرُ الْأَبِ ) لِمَا رَوَى أَحْمَدُ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إذْنُهَا وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تُكْرَهْ } .
وَعَنْ عَائِشَةَ { أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي قَالَ رِضَاهَا صُمَاتُهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( وَإِنْ ضَحِكَتْ 47 أَوْ بَكَتْ ) فَذَلِكَ ( كَسُكُوتِهَا ) لِمَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ ، فَإِنْ بَكَتْ أَوْ سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا } وَلِأَنَّهَا غَيْرُ نَاطِقَةٍ بِالِامْتِنَاعِ مَعَ سَمَاعِهَا لِلِاسْتِئْذَانِ فَكَانَ ذَلِكَ إذْنًا مِنْهَا ( وَنُطْقُهَا ) أَيْ الْبِكْرُ ( أَبْلَغُ ) مِنْ سُكُوتِهَا وَضَحِكِهَا وَبُكَائِهَا لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْإِذْنِ .
وَإِنَّمَا اُكْتُفِيَ بِالصُّمَاتِ مِنْ الْبِكْرِ لِلِاسْتِحْيَاءِ ( فَإِنْ أَذِنَتْ ) الْبِكْرُ نُطْقًا ( فَلَا كَلَامَ وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ ) الْبِكْرُ نُطْقًا ( اسْتَحَبَّ أَنْ لَا يُجْبِرَهَا ) عَلَى النُّطْقِ وَاكْتَفَى بِسُكُوتِهَا إنْ لَمْ تُصَرِّحْ بِالْمَنْعِ فَلَا يُجْبِرُهَا غَيْرُ الْأَبِ وَوَصِيِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَزَوَالُ الْبَكَارَةِ بِأُصْبُعٍ أَوْ وَثْبَةٍ أَوْ شِدَّةِ حَيْضَةٍ وَنَحْوِهِ ) كَسُقُوطٍ مِنْ شَاهِقٍ ( لَا يُغَيِّرُ صِفَةَ الْإِذْنِ ) فَلَهَا حُكْمُ الْبِكْرِ فِي الْإِذْنِ لِأَنَّهَا لَمْ تُخْبَرْ الْمَقْصُودَ وَلَا وُجِدَ وَطْؤُهَا فِي الْقُبُلِ فَأَشْبَهَتْ مَنْ لَمْ تَزُلْ عُذْرَتُهَا ( وَكَذَا وَطْءُ دُبُرٍ ) وَمُبَاشَرَةٍ دُونَ الْفَرْجِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَوْطُوءَةٍ فِي الْقُبُلِ ( وَيُعْتَبَرُ فِي الِاسْتِئْذَانِ تَسْمِيَةُ الزَّوْجِ عَلَى وَجْهٍ تَقَعُ مَعْرِفَتُهَا ) أَيْ الْمَرْأَةُ ( بِهِ ) أَيْ الزَّوْجِ بِأَنْ يَذْكُرَ لَهَا نَسَبَهُ وَمَنْصِبَهُ وَنَحْوَهُ ، لِتَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ فِي إذْنِهَا فِي تَزْوِيجِهِ لَهَا .
( وَلَا يُشْتَرَطُ ) فِي اسْتِئْذَانٍ ( تَسْمِيَةُ الْمَهْرِ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ رُكْنًا فِي النِّكَاحِ وَلَا مَقْصُودًا مِنْهُ .
قُلْتُ وَلَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا اقْتِرَانُهُ بِالْعَقْدِ فَتَقَدُّمُ الْخِطْبَةِ وَالْإِهْدَاءِ وَنَحْوِهِ إذَا اُسْتُؤْذِنَتْ مَعَ سُكُوتِهَا وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا دَلِيلُ إذْنِهَا ( وَلَا ) يُشْتَرَطُ أَيْضًا ( الشَّهَادَةُ بِخُلُوِّهَا عَنْ الْمَوَانِعِ الشَّرْعِيَّةِ ) عَمَلًا بِالظَّاهِرِ وَالْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ( وَلَا ) يُشْتَرَطُ أَيْضًا ( الْإِشْهَادُ عَلَى إذْنِهَا ) لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلَوْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَالِاحْتِيَاطُ الْإِشْهَادُ ) عَلَى خُلُوِّهَا مِنْ الْمَوَانِعِ وَعَلَى إذْنِهَا لِوَلِيِّهَا إنْ اُعْتُبِرَ احْتِيَاطًا .
وَعَنْ عَائِشَةَ { أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي قَالَ رِضَاهَا صُمَاتُهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( وَإِنْ ضَحِكَتْ 47 أَوْ بَكَتْ ) فَذَلِكَ ( كَسُكُوتِهَا ) لِمَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ ، فَإِنْ بَكَتْ أَوْ سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا } وَلِأَنَّهَا غَيْرُ نَاطِقَةٍ بِالِامْتِنَاعِ مَعَ سَمَاعِهَا لِلِاسْتِئْذَانِ فَكَانَ ذَلِكَ إذْنًا مِنْهَا ( وَنُطْقُهَا ) أَيْ الْبِكْرُ ( أَبْلَغُ ) مِنْ سُكُوتِهَا وَضَحِكِهَا وَبُكَائِهَا لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْإِذْنِ .
وَإِنَّمَا اُكْتُفِيَ بِالصُّمَاتِ مِنْ الْبِكْرِ لِلِاسْتِحْيَاءِ ( فَإِنْ أَذِنَتْ ) الْبِكْرُ نُطْقًا ( فَلَا كَلَامَ وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ ) الْبِكْرُ نُطْقًا ( اسْتَحَبَّ أَنْ لَا يُجْبِرَهَا ) عَلَى النُّطْقِ وَاكْتَفَى بِسُكُوتِهَا إنْ لَمْ تُصَرِّحْ بِالْمَنْعِ فَلَا يُجْبِرُهَا غَيْرُ الْأَبِ وَوَصِيِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَزَوَالُ الْبَكَارَةِ بِأُصْبُعٍ أَوْ وَثْبَةٍ أَوْ شِدَّةِ حَيْضَةٍ وَنَحْوِهِ ) كَسُقُوطٍ مِنْ شَاهِقٍ ( لَا يُغَيِّرُ صِفَةَ الْإِذْنِ ) فَلَهَا حُكْمُ الْبِكْرِ فِي الْإِذْنِ لِأَنَّهَا لَمْ تُخْبَرْ الْمَقْصُودَ وَلَا وُجِدَ وَطْؤُهَا فِي الْقُبُلِ فَأَشْبَهَتْ مَنْ لَمْ تَزُلْ عُذْرَتُهَا ( وَكَذَا وَطْءُ دُبُرٍ ) وَمُبَاشَرَةٍ دُونَ الْفَرْجِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَوْطُوءَةٍ فِي الْقُبُلِ ( وَيُعْتَبَرُ فِي الِاسْتِئْذَانِ تَسْمِيَةُ الزَّوْجِ عَلَى وَجْهٍ تَقَعُ مَعْرِفَتُهَا ) أَيْ الْمَرْأَةُ ( بِهِ ) أَيْ الزَّوْجِ بِأَنْ يَذْكُرَ لَهَا نَسَبَهُ وَمَنْصِبَهُ وَنَحْوَهُ ، لِتَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ فِي إذْنِهَا فِي تَزْوِيجِهِ لَهَا .
( وَلَا يُشْتَرَطُ ) فِي اسْتِئْذَانٍ ( تَسْمِيَةُ الْمَهْرِ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ رُكْنًا فِي النِّكَاحِ وَلَا مَقْصُودًا مِنْهُ .
قُلْتُ وَلَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا اقْتِرَانُهُ بِالْعَقْدِ فَتَقَدُّمُ الْخِطْبَةِ وَالْإِهْدَاءِ وَنَحْوِهِ إذَا اُسْتُؤْذِنَتْ مَعَ سُكُوتِهَا وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا دَلِيلُ إذْنِهَا ( وَلَا ) يُشْتَرَطُ أَيْضًا ( الشَّهَادَةُ بِخُلُوِّهَا عَنْ الْمَوَانِعِ الشَّرْعِيَّةِ ) عَمَلًا بِالظَّاهِرِ وَالْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ( وَلَا ) يُشْتَرَطُ أَيْضًا ( الْإِشْهَادُ عَلَى إذْنِهَا ) لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلَوْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَالِاحْتِيَاطُ الْإِشْهَادُ ) عَلَى خُلُوِّهَا مِنْ الْمَوَانِعِ وَعَلَى إذْنِهَا لِوَلِيِّهَا إنْ اُعْتُبِرَ احْتِيَاطًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث