كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَوَلِيُّ أَمَةٍ وَلَوْ ) كَانَتْ ( آبِقَةَ سَيِّدُهَا ) الْمُكَلَّفُ الرَّشِيدُ لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَنَافِعِهَا وَكَانَ إلَيْهِ كَالْإِجَارَةِ ( وَلَوْ ) كَانَ سَيِّدُهَا ( فَاسِقًا أَوْ مُكَاتَبًا ) لِأَنَّ تَزْوِيجَهُ إيَّاهَا تَصَرُّفٌ فِي مَالِهِ فَصَحَّ ذَلِكَ مِنْهُ كَبَيْعِهِ لَكِنْ لَا يُزَوِّجُهَا الْمُكَاتَبُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْكِتَابَةِ ( فَإِنْ كَانَ لَهَا سَيِّدَانِ اشْتَرَكَا فِي الْوِلَايَةِ وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الِاسْتِقْلَالُ بِهَا ) أَيْ بِالْوِلَايَةِ عَلَيْهَا ( بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ ) كَمَا لَا يَبِيعُهَا وَلَا يُؤَجِّرُهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ ، وَلَا يَتَأَتَّى تَزْوِيجُ نَصِيبِهِ لِأَنَّهُ لَا يُنْتَقَصُ ( فَإِنْ اشْتَجَرَا ) أَيْ سَيِّدَا الْأَمَةِ فِي تَزْوِيجِهَا ( لَمْ يَكُنْ لِلسُّلْطَانِ وِلَايَةٌ ) لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لِمُكَلَّفٍ رَشِيدٍ حَاضِرٍ ، وَلَا وِلَايَةَ 53 عَلَيْهِ لِأَحَدٍ ( فَإِنْ أَعْتَقَاهَا ) مَعًا أَوْ أَخَّرَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ ، الْأَوَّلُ مُعْسِرٌ ( وَلَيْسَ لَهَا عَصَبَةٌ ) مِنْ النَّسَبِ ( فَهُمَا وَلِيَّاهَا ) يُزَوِّجَانِهَا بِإِذْنِهَا وَلَوْ تَفَاوَتَا فِي الْعَقْدِ ، ( فَإِنْ اشْتَجَرَا أَقَامَ الْحَاكِمُ مَقَامَ الْمُمْتَنِعِ مِنْهَا ) لِأَنَّهَا صَارَتْ حُرَّةً وَصَارَ نِكَاحُهَا حَقًّا لَهَا ، وَلَا يَسْتَقِلُّ الْآخَرُ بِهِ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ سَبَبُهَا الْعِتْقُ وَهُوَ إنَّمَا أَعْتَقَ بَعْضَهَا ، ( وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ أَوْ ) كَانَتْ ( الْمُعْتِقَةُ وَاحِدًا وَلَهُ عَصَبَتَانِ كَالِابْنَيْنِ وَالْأَخَوَيْنِ فَلِأَحَدِهِمَا الِاسْتِقْلَالُ بِتَزْوِيجِهَا ) بِإِذْنِهَا ، كَالِابْنَيْنِ وَالْأَخَوَيْنِ مِنْ النَّسَبِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يُوَرَّثُ وَإِنَّمَا زَوَّجَ بِكَوْنِهِ عَصَبَةً لِلْمُعْتِقِ ، وَلَا يَنْقُصُ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الْمُعْتِقَيْنِ وَعَصَبَتِهِمَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث